انت مكافئتى دفنا عمر الاول
حاضر يا ماما هغسل وشي و افوق وادخل اصحيها ..
أبتسمت الأم عائشة وهي تشاهد ترنح ابنتها من أثر النوم.. ثم تنهدت بحزن.. منذ طلاقها، والهم يسكنها، لم تتصور أبدا أنتهاء زواجها بتلك السرعة.. ولكن لا سلطان لنا علي اقدارنا ..
…………………
الحاجة عائشة، ٤٨ عاماً ، تزوجت بعمر ٢٢ عام، من زوجها سالم رحمه الله .. كان يكبرها بسبع سنوات، حملت في بيسان بأول شهر لزواجهما ، وظلت تسع سنوات تحاول الانجاب ثانيا ، إلي أن أكرمها الله بأروى ، بهجة البيت وحبيبة قلبها.
رحل زوجها منذ خمسة أعوام ، تاركًا لهم بناية مساحتها معقولة، بخمسة طوابق ..وكل طابق شقتين ، تقطن هي وابنتيها بالطابق الرابع ، بعد اندماج الشقتين معاً، وقامت بتأجير باقي البناية. بجانب معاش حكومي لها ولزوجها من وظيفتهما بإحدي المدارس التي عملا بها، هي بالقسم الاداري منها أما هو كان يدرس اللغة العربية .
…………………………
اروي وهي تهرول متجهة لباب المنزل تأهبا للخروج:
خلاص يا مامتي ، هفطر مع رغد ..وعلى فكرة عندي درس بعد المدرسة وهتأخر شوية..
الأم عائشة : طب خدي بالك على نفسك، ومجرد ما درسك يخلص، تيجي بسرعة من غير تأخير ..
.
أروى قبل أن تغلق الباب: حاضر ياشوشو .
حدثت نفسها وهي تلتهم الدرج بقدميها :
البت رغد هتتخانق معايا و تقولي أخرتيني على المدرسة..
واثناء هبوطها المسرع على الدرج الرخامي قابلها جارهم الحج جلال ، الذي قال مشاكساً لها:
براحة ياغزال لا يقوم زلزال..!
أروى: لاحظ ان كلامك جارح يا عمو جلال!
ماذا افعل للجميع ، يشعروني أني ازن مائة كيلو!
أكثير علي ابنه 17 عاما أن تكون ممتلئة قليلا؟!
انا فقط جسدي فائر كما يقولون.، وطويلة ، يتخطى طول قامتي شقيقتي الكبرى بيسان، لقد عرِفتُموها منذ قليل.. أدرس بالصف الثاني الثانوي ..
تختلف ملامحي عن بيسان ، فأنا قمحية، وبعينان عسلية مرسومة كعين القطة.. هكذا تشبهني أمي ،
وشعري طويل وبني بخصلات صفراء تثير غيرة صديقتي رغد البدينة بعض الشيء، ألم تعلمون كيف هي ……………………
رغد : ما لسة بدري يا برنسيسة!!
عذرًا ها هي صديقتي توبخني گ كل صباح لتأخيري ، سنكمل حديثنا فيما بعد ..
فمازلنا في البداية أعزائي..!!
*************************