انت مكافئتى دفنا عمر الاول
هل يتوارى بها جبرًا ويحتجزها أسفل الدرج المظلم؟!
هل تلاشت المسافة الفاصلة بينهما وهو يقترب دون سيطرة؟!! هل تقاومه وهو يحاول تقبيلها عنوة..!؟
صار وكأنه مغيب ،مخدر!! صدقًا هو لا يعي ما يفعل!!
ولم يفق من غفوة عقله ونشوته تلك، إلا عند شعوره بألم شديد أسفل معدته!!
القطة الشرسة قاومته بأظافرها ، ودافعت عن نفسها بضربتها المباغتة!
أبتعد ليتحدث بعد ما فاق واستوعب فعلته المخزيه، فلم يجد ما يقوله ، سوى كلمات لائمة منه لذاته لم تتجاوز حلقه!
_ماذا فعل بابنة الخال؟! كيف تجرأ عليها هكذا ؟!!
صفعته أروى بكل قوتها ، ثم بصقت بوجهه، وغادرت المكان باكمله!!
********************
للنفس شهوات .. ربما نضعُف أحيانا أمامها گ بشر، ونسقط في بئرها المظلم.. ولكن حين نستشعر مراقبة الله لنا بكل فعل يصدر منا.. ونتسلح بالإيمان والعبادة ضد كل ضعف يمكن أن يسيطر على أنفسنا الضعيفة
هنا فقط تكون النجاة من هذا الإنحدار المهلك!!
لم يكن يدري بهاء، أن بفعلته تلك قد سقط في بئرٍ غائر لن ينجده أحد من ظلمته .. لأعوام قادمة..!
هو عاق لوالديه.. عاصي لربه .. غافل عن ذكره!
وبتلك الصفات ، سيعبر بوابة شقاء لن يخرج منها إلا بتوبة صادقة وندم حق على ما فعل!!
ولكن متى سيشعر حقًا بالندم، وماهو الثمن؟!!
سنترقب نحن ما ستتمخض عنه الأيام القادمة .. فربما وجدنا في القادم عبرة حقيقية لنا أيضًا..
لما لا! .. وهل بيننا معصوم من الخطايا؟!
____________
واقفًا بلال ، وعيناه تترقب باب البناية.. فحبيبته ستخرج منه بين لحظةٍ واخرى..
واخيرًا بدأت الفتايات بالتوافد تباعا ، وظهرت رغد بمفردها دون أروى .. ماذا يحدث ، ولما لا تصاحبها؟!
انتظر قليلاً ، ربما تعود رغد لتأخذها، او تظهر أروى امام عينيه فيطمئن..
ولكن لم يحدث شيء ، ولم يعد غيرها بالداخل ..
..مخالب القلق بدأت تنهش قلبه دون رحمة . ثمة شيء يجري لا يعرفه ، يكاد يشُم رائحة خطرٍ تقترب .. فقرر أن يدخل ويتبين الأمر بنفسه .
وما أن تحرك خطوتين حتى ظهرت حبيبته …!!
تجسدت أمامه بهيئة مضطربة ، تبكي ، وكفها المرتجف يعيد هندمة خصلات شعرها المبعثرة !
تنظر خلفها بغضبٍ واشمئزاز …
يا الله .. ماذا حدث لها ؟!
هل نال الأذى حبيبتي وانا هنا اقف منتظرا ؟؟!!!!