انت مكافئتى دفنا عمر الاول
تعرف عليه بلال فور رؤيته، شاهده كثير مع أروى ،وعلم بعد مراقبته لها وتحريه الخفي عنها، أنه زوج شقيقتها بيسان السابق ويعمل طبيب نساء وتوليد.. !
ولكنه تسأل داخله ،كيف علم بوجوده هنا?!
فأعاد معاذ سؤاله السابق ،فاجاب : أيوة .. أنا بلال.
فمد معاذ يده ليصافحه : انا دكتور معاذ عز الدين!
بلال وهو يبادله المصافحة: وأنا بلال اشرف الشهاوي!
معاذ : اتشرفت بيك يا بطل ، ومش عارف أجازيك ازاي على دفاعك عن اختي الصغيرة!
و بذكر معاذ ما حدث لحبيبته، نفرت عروق بلال غضباً وقال بتسرع غير محسوب : والله لو الناس سابوني عليه كنت قتلته عشان اتعرض لأروى وضايقها.. بس حظه أنهم خلصوه من أيدي!!
صُدم معاذ وتفاجأ من معرفة هذا الشاب لأروى! إذاً الأمر ليس مصادفة، بل دفاعه كان عنها هي بالذات ، والأمر مقصود!!
ضاقت حدقتاه ورمقه بنظرة فاحصة محاولًا كشف اغواره ومعرفة نواياه، ومن يكون ومن أين يعرفها؟!
فترجم أفكار عقله بسؤال ألقاه متعجبًا : وانت تعرف أروى منين ؟؟؟؟؟
بلال الذي انتبه لذلة لسانه، ولعن نفسه لتسرعه وكشف معرفته بها ، فلم يكن بمخططه ان يظهر بالصورة بهذا التوقيت على الاطلاق !
فقال محاولا الهروب من إجابته :
معلش انا مانمتش بقالي يومين ، ومحتاج اروح بيتي ارتاح شوية..
معاذ وهو يضع كفه على كتف بلال:
مش قبل ما نتكلم مع بعض شوية، واطمن، مش هعطلك كتير ، انا عارف انك تعبان.. اتفضل نقعد في مكان قريب ندردش سوا!
…………………
جلس معاذ مقابلاً لبلال وبينهما طاولة مستديرة يعلوها فنجانين من القهوة الساخنة،وراح معاذ يتفحص بلال بنظرة شاملة عن قرب.. فهو شاب جذاب ، متين البنية ، ويبدو علي من يراه، أنه ممارس جيد لرياضة ما ، جعلت جسده بهذا العنفوان والقوة .. وملامحه الشرقية التي لا تخلو من وسامة رجولية ظاهرة.. كان يظن أن وجوده صدفة بحتة، ولكن يبدو أن له معرفة مسبقة بأروى .. كيف؟ هذا ما يجب معرفته!
فتنحنح قائلاً :
قولي يابلال ، تعرف أروى منين؟وعايز منها أيه؟
لا يدري بلال ما يصح قوله بهذا الموقف.. هل يكشف الستار عن معرفته السابقة ..ومراقبته الخفية لها منذ كانت صغيرة ، وانه لا يحلم سوي بارتباطه الشرعي بها ، بعد نضوجها ومناسبة ظروفه المادية وتأمين حياة كريمة لساكنة قلبه!