فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
وقف زيدان بهزال وقال يدعي الجديه والحسم: -عملت الي عملته أنا حر وهو ده الصح…هو ده الصح . ثم تحرك وهو مازال يمثل القوة في طريقه للبيت لكن في المنتصف يمر على بيت الحوريه التي سكنت شقته لأشهر وتعلقت عيناه بشرفة عرفتها يرى نورها مشتعل يعني أنها ساهرة قد غفاها النوم. التصقت قدماه في الأرض وأبت عيناه ان تتزحزح عن مطالعة غرفتها وكأنه يتمنى ان تخرج ويراها ليواجه حقيقة كارثيه لقد إشتاق اليها ولم يمر على إنفصالهم ساعات.
فاض الحنين من عيناه وهو متلهف لرؤيتها يسأل هل تفكر فيه الآن أم ان ما فعله كان فيه خلاصها. وصل لعنده صالح حتى توقف أمامه ينظر ما يطالعه ثم قال ساخراً: -لا واضح ان الي عملته هو الصح فعلاً. أسبل زيدان جفناه بحزن كبير فتنهد صالح ثم قال: -الفجر قرب يأذن تعالى نروح نصلي وربك يحلها بقا. تحرك معه زيدان وقلبه معتمر بالحزن يشعر بضبابية الرؤية لا يعلم كيف سيتعايش مع ذاك القرار العصيب. بينما في بيت حوريه
كانت تجلس على الفراش بصمت تام تضم ساقيها إلى صـ,,ـدرها وتتكأ برأسها عليهم تنطر لنقطة وهمية بشرود لا تتحدث فذاقت لعندها والدتها تنظر لها بأعين اخطلتط فيهما المشاعر ثم تقدمت لعندها تقول: -لسه مش عايزة تتكلمي فسألت حوريه وهي مازالت تنظر أمامها لم تحرك جفناً: -عايزة تسأليني عن إيه؟ -إيه الي حصل ؟ وليه عمل كده؟ إيه وصلكوا لهنا. واخيراً رفعت حوريه عينها ونظرت لأمها بخيبة أمل ثم قالت:
-كنت فكراكي جايه تسألي عن حالي لأني واصله لنقطة وحشه قوي في حياتي، وتقوليلي ولا يهمك بكره تتعدل أو أي حاجه، بس أنتي جايه تعرفي أنا عملت إيه وصلنا للكارثه دي وكأن طلاقي كارثه. -يابنتي أنا أمك و واجبي أنصحك واعقلك إلا يكون رجوع الي ما يتسمى الي اسمه محمود ده هو السبب. اتسعت عينا حوريه بصدمة مما تسمعه عن ظن والدتها بها فيما أردفت الأم مكملة : -يا بنتي اعقلي ولازم تعرفي إن الواحده أدام انكتب كتابها على راجل بيبقى هو ده بيتها و مستقبلها وماينفعش تبص كده ولا كده وتشيل كلمة لو دي من مخها خالص .
بكت حوريه وهي تسأل أمها بيأس: -هو أنتي ليه شيفاني كده؟ يعني أكيد التقصير مني؟مايمشيش معاكي إني ممكن أكون اتظلــ,,ـمت؟! لازم يطلع العيب فيا عارفه ليه عشان يبقى مقدور على العيب، إنتي مش شايفه إن مثلا الوضع كله على بعضه كان غلط؟ ماينفعش أبقى مخطوبه لواحد وفجأه أتجوز اخوه، اخوه هيتقبلني إزاي ولا بأمارة إيه؟ ونعيش ازاي كلنا في بيت واحد قولي لي، العلاقة دي كان هيبقى مستقبلها إيه؟ ماكنش المفروض توافقي من الأول بس أنتي كان كل همك الفضيحة ماهمكيش بنتك.
