فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
صوت صرخات قوية جعلت جسديهما ينتفض ويعودا للواقع فتلك صرخة أمه يعلمها جيداً. لم يكن هنالك متسع للسؤال عليه القفز من فوق الفراش حالاً ليرى ماذا هناك . هنا شهقت حوريه بصدمه فقد كان كليهما عرايا..أما زيدان فلم يكن كذلك هو كان يعلم ماذا يفعل بالضبط. لم يفسر لها كان على عجلة من أمره…ارتدى ثيابه وركض متجهاً لأسفل. وقف على باب شقة والده المفتوح يرى والدته مقتربه من زوجها المحمر وجهه تفتح له أزرار جلبابه تحاول تدليك صـ,,ـدره له
وصدمته الأكبر وهو يرى الواقف بتحفز مواجها له ليردد زيدان بصدمة: -محمود؟؟؟؟؟! الفصل السادس عشر و أخيراً حضر الطبيب فاصطحبه زيدان لغرفة والده تحت أعين محمود التي اختلط فيها الندم مع المكابرة. وبعد دقائق من القلق انتهى الطبيب يخبرهم: – الضغط عالي جداً كمان ضــ,,ـربات القلب سريعها عن الطبيعي نصيحتي أنه يتنقل للمستشفى أفضل عشان لو حصل أي تطور لا قدر الله. فرد زيدان بلهفة: – يبقى ننقله يا دكتور شوف إيه ألازم ويتعمل. لكن شداد رفض وهمس بخفوت:
– لا… مستشفى لا مال عليه زيدان مقتربا وردد: – ليه بس يا حاج خلينا نطمن عليك -أنا مش هكون مرتاح غير في فرشتي يا زيدان -بس يابا – أسمع الي بقولك عليه أنا مش هينفع أسيب البيت .. راحتي في بيتي و على فرشتي. التف زيدان للطبيب يسأل: -هينفع يا دكتور؟ هز الطبيب رأسه وقال: -ينفع بس مع الانتظام على الادويه الي هكتبها ونبعد عن أي انفعالات وأنا هبقى امر أطمن عليه
خرج مع الطبيب للباب فتصادف مع حوريه التي كادت أن تلج من الباب، لحظتها سيطر عليه شعور بالقشعريرة و هو يتذكر ما حدث بينهما منذ دقائق، فقد كانا عاريان تماماً وقد معها بوضع الرجل وزوجته واكد ان يمتلكها لولا صوت صرخة والدته. تنهيدة حاره خرجت منه وهو يلاحظ إرتباكها وتهرب عيناها من نظرات عيناه المنصبة عليها وكأنها تعيد هي الأخرى نفس المشهد على مخيلتها يسأل ترى هل تتذكره بالندم أم بماذا. خرج من حيرته وتساؤلاته وهو يلاحظ إتساع عيناها بصدمه ليتلف خلفه ويرى إنتصــ,,ـاب محمود الذي ردد بنبرة تحمل في طياتها الكثير، تبجح على برود مع مكابرة وغرور :
– إيه يا حوريه مش هتقوليلي حمد لله على السلامة. دقيقة كاملة من الصمت التام وتحفز جميع الأطراف خصوصاً حوريه. مرت الدقيقة كامله إلى أن قالت حوريه: – لا طبعاً أزاي، حمدالله على السلامة يا محمود البيت نور تجعدت جبهة محمود بإستغراب بينما تجهمت ملامح زيدان و قال: -اطلعي على فوق -بس -مابسش اسمعي الكلام ظلت بمكانها لثواني لا تستوعب أمره فهتف بحدة: – اتحركي انتقضت على صوته وتحركت بالفعل مغادرة التفّ زيدان كي يدخل لعند والده فتواجه مع محمود الذي سأل ساخراً؛
