فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
هروبها يعنيه وما يؤلمه أكثر مع من هرّبت ولما يريد خيانتها كما خانته….خانت ماذا؟ ثقته وهو يضعها تحت الإقامه الجبريه؟! أم خانت حبه……… إنها الحقيقة عاريه …وعلى مايبدو أنه بات يتوجب عليه مواجهتها. وقف عن كرسيه بغضــ,,ـب مما توصل إليه…ماذا؟؟!! أحبها؟!!! هل أحب تلك القبطية؟؟؟! والحقيقة الأشنع والأفدح أنه أحبها وهي لا…بل رفضته وتمنعت ثم هربت مع رجل آخر فضلته عليه. وبتلك اللحظة كانت تتجلى صورتها أمامه على الجدار يتذكرها ويتخيلها حتى انه لازال يتذكر عطرها
وبمنتهى الغضــ,,ـب الذي قد خلق في الوجود مد يده لأقرب شيء طاله وكانت مزهريه خزفيه فقذقها في المرآة بغضــ,,ـب جم كأنه يقذفها هي به من شدة غضــ,,ـبه منها…لقد هربت مع عشيقها البرازيلي…ترى ماذا تفعل معه الأن. ااااااه….نــ,,ـار..نــ,,ـار في قلبه لا يمكنه إخمادها وعقله يصور له تفاصيل كثيرة تخنقه وتزيد غضــ,,ـبه في القاهرة ليلاً كانت رنا تتقلب على فراشها كأنها تصارع أمواج البحر الذي قدمت منه وصورتها وهي ترتدي شوال الخيش وتقف في احد أركان القارب ترتجف من البرد والجوع
كانت تتفزز في الفراش بنفس الطريقة إلى أن شهقت شهقه عاليه ثم إستفاقت من نومها بقلق. جلست نصف جلسه على السرير ومدت يدها لكوب الماء بجوارها ثم رفعته ترتشف منه القليل …وضعته بجوارها وحاولت أن تهدأ مردده: -هو أنا مش هفوق من الكابــ,,ـــــوس ده ولا إيه.
حانت منها بسمة حنين متذكرة الملك وإهتمامه الخاص والواضح بها لكن عادت لواقعها من جديد متذكرة حياة العبودية التي عايشتها عنده وفخاخ أنجا وكيف كانت ستعدم بكل هدوء وسكيــ,,ـنة هناك ….لكن ما عاد بها للواقع وجعلها تنفض تلك السيره برمتها هو حديث الطبيب معها حين سألها ماذا كانت تتوقع أو تنتظر أن يحدث وما نهاية تلك القصه بوجهة نظرها. عند تلك النقطة نفضت تفكيرها ونفضت تلك الرحلة كلها مقرة انه يتوجب عليها نسيانها رغم صعوبة ذلك وهي تعلم فما مرت به لم يكن بالهين مطلقاً.
الإلهاء…..ربما عليها إلهاء عقلها…فمدت يدها تفتح أحد الأدراج تخرج منه جهاز لوحي حديث كانت تستخدمه قبل سفرها موصل دوماً بشبكة الإنترنت وقررت تصفحه كيف تتعرف حتى على ما فاتها في البلد بفترة غيابها. ظلت تتصفح وتقلب ترى أخبار وترندات كثيرة تقر: -مشكلة مصر ان تفاصيلها كتيرة …كتيرة قوي…هاتيه ايه ولا ايه دلوقتي. من كثرة الأحداث والأخبار شعرت بالتشبع وكادت أن تغلق الجهاز لولا أن رأت أمامها ما جعل عيناها تجحظ من محجريهما…ثم لطمت خدها وهي تشهق بصدمة: