فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
فاتسعت عيناها وسألت بتيه: -هو ايه الي حصل طيب أنا عملت حاجة غلط؟بس حتى لو عملت حاجة غلط مش كان المفروض تيجي تتكلم معايا؟! -لأ أنتي ما عملتيش حاجة بكت بحــ,,ـرقه وسألت: -أمال ايه الي حصل؟ -أنتي كنتي مستنيه أيه يحصل؟ أنتي ناسيه احنا إتجوزنا إزاي أصلاً وليه؟ شهقت بصدمه: -أيه؟!! لم تتوقع هكذا رد منه ، حركت قدميها الملتصقه بالأرض تحمل جسدها المثقل بسرعه تدفعها عزة نفسها وكبريائها المحروج وهرولت للغرفه تفتح دولابها وهي تفتح الحقيبة الكبيرة في نفس اللحظة تجمع ثيابها بعشوائية هوجاء ودموعها لا تتوقف لم تستطع إخفاء إنهيارها أمامه .
وهذا ما يفرق معها للأن …… أنها إنهارت أمامه وظهر تمسكها وحدها به . عادت لواقعها وهي تخبط رأسها بظهر السرير الخشبي من الحزن والندم فدلفت أمها بسرعه أثر سماع الصوت تشهق بفزع: -بت يا حوريه بتعملي إيه؟ لكن حوريه كانت مغيبة مستمرة فأقتربت منها تضمها بسرعه و هي تضع كفّها كحاجز بين رأس حوريه وخشب السرير،تربط بيدها الأخرى على كتفها تردد: -بس يا بنتي بس مــ,,ـاتعمليش في نفسك كده قالت حوريه بضعف و إنهيار:
-صعبان عليا نفسي قوي يا ماما، أنا رخصت نفسي قوي…قوي يا ماما،قعدت أعيط له واسأله طب أنا عملت حاجة غلط في حاجة وهو ولا هو هنا. ضمتها والدتها بحزن وحوريه تبكي وتشهق بصورة موجعه تتمنى لو فقدت الذاكرة من شدة كرهها لتلك الأحدات التي مرأت فيها . في بيت شداد على سفرة الطعام وضعت فردوس أخر صحن على الطاولة أمام شداد الذي لم يمتثل للشفاء التام بعض، مازال يعاني ثم سأل: -عامله كل الأكل ده لمين هو حد له نفس للأكل.
في تلك اللحظة دلف محمود بأبهى حله يرتدي ملابس سينييه باهظة الثمن وتقدم بخيلاء يردد: -ماحدش له نفس ليه ايه الي حصل. نظر له شداد بعدم رضا ثم قال: -روحي صحي زيدان يا فردوس -مش هيرضى وهيقولي ماليش نفس -جربي ولو قالك كده زني عليه لحد ما يوافق فسأل محمود بجهل شديد: -هو في أيه؟! ليتفاجأ وكذلك والديه بخروج زيدان من غرفته القديمة وتقدمه لحد الطاولة ثم جلوسه بصمت رهيب فتبادل شداد و زوجته النظرات بتعجب وتفاجئ قد زاد وهما يرانه قد جلس بلا عزيمه بل ومد يده التقط رغيف العيش وقضم كسره يغمسها في صحنه ثم تناولها مردداً بهدوء:
