فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
وضع عاصم كفيه على رأسه وصرخ: -خلااااص كفاية صدعت أختفت الابتسامة من على وجهها وانمحى الحماس المعهود عنها فألتفت تغادر بصمت، أنب نفسه على فعلته وقال ببعض اللين: -أستني حقك عليا عادت تنظر له فقال : -عندنا مشكلة في الشغل الميزانية ولازم أقفلها النهاردة قبل ١٢بالليل ولحد دلوقتي مش لاقي حل. نظرت له بطرف عينها وهي لم تسامحه بعد ثم تقدمت تقول: -فسح كده شويه -نعم؟! -فسح إتاخر خليني أشوف يمكن أساعدك ضحك ساخراً ثم قال:
-تساعديني…بس يا ماما وروحي اعملي لي قهوة بدل الي بردت دي سحبت نفس عميق تتفهم إهانته ثم تقدمت تضغط بأناملها تعيد ترتيب الأرقام في بعض الخانات وتعدل خانات أخرى وكلما فعلت خطوة وصححت نتيجة كانت عينا عاصم تتسع بإنبهار حتى أطمئن نسبياً وأفسح لها المجال كما طلبت وألتقط قهوته يرتشفها وهو يتابع ما تفعله حتى انتهت من موازنة قسم كامل بنتيجة صحيحة ثم رفعت رأسها له بفخر تسأل: -همممم…أيه رأيك -طب ازاي؟!!! قوليلي أزاي؟!! المفروض انك بتاعت قهوة ونسكافيه.
-أنا خريجة تجارة أصلا ولحد قبل ما أجي شركتك بيوم كنت بشتغل في مكتب محاسبة -وايه الي يخليكي تشتغلي في البوفيه وأنتي أصلا شغاله شغلانه أحسن. -لأن شغلانة البوفيه هنا مرتبها أحسن من شغلانة المحاسبه في شركة في شقه صغيره في وسط البلد…ده كنت بدفع المرتب يادوب مواصلات وقطار. ذم شفتيه يردد: -لأ بس أنتي شاطرة بجد -تشكر …سلام بقا همت لتتحرك فهتف بلهفه: -خدي يابت استني -بت امًا تبتك ما تلم نفسك -تعالي اقعدي هنا كملي الموازنة
-مقابل؟ -أنتي يا بنتي مافيش حاجة بتعمليها لوجه الله -بجهز قولت لك -ايه لسه ماجبتيش التلاجه أم حنافية؟! أبتسمت ببلاهه وسعاده حقيقية ترد: -لأ جبتها…تحفه..تحفة لكن عادت تعبس من جديد وقالت: بس محتاجة أجيب أير فرير -الي بيقلي من غير زيت ده مش كده -هو سحب نفس عميق ينظر لها بيأس ثم قال: -هديكي الي أنتي عايزاه بس تعالي نكمل -ماشي. __________سوما العربي________ تقدمت أنجا تسير بمحازة الوزير الأعظم وهي تسأل بإستنكار: -ماذا يعني حديثك؟
-حديثي واضح سيدة أنجا؟ ماذا جرى لكي لقد كنتي مثال للنباهه والفطنه ولا اعلم سبب إستنكارك وقد سمعتي الملك وهو يقر بنفسه منع عادات وئد الفتيات في كل القبائل وسن قوانين تحافظ على حقوق المرأة في جميع أنحاء المملكة. جزت على أسنانها بغيظ مردده: -ظننت انه حديث مقترح أو مجرد حالة خاصه ستطبق على تلك الفتاة صاحبة الحــ,,ـادث لم أكن أظن ان الأمر قد يصل لسن قوانين…إنها تلك اللعنه التي حلت علينا منذ قدومها …هي السبب…هي السبب.