فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
شعر بفداحة فعلته و عودة جديده لخوفها منه .. حاول إيجاد صوته ثم قال بلا ترتيب و بدون كياسته المعهودة: -أرى انك بحاجة للهواء..ما رأيك في أن أخذك معي لأستنشاق الهواء في مكاني المفضل انصرف من أمامها و ذهب يطلب من الحراس تجهيز كل الترتيبات و هو يسأل نفسه بغضــ,,ـب: -لما أبرر لها و اللعنه.. أنا الملك بينما هي في فراشها تضع يدها على عيناها تفكر فيما تفعل وما حدث. ربما هي بحاجة لترتيب أفكارها.
دخل عليها الخدم ليساعدنها و من بينهم سوتي التي نظرت لها باستغراب ثم سألت: -الملك أمرنا نغيرلك لبسك…شيفاكي هاديه فين تمردك و صوتك العالي. نظرت لها رنا بصمت تام و جه خالي من التعبير و لم تتحدث. فاقتربت سوتي منها مرددة: -شنو يعني راح تتكبري علينا… هااااه.. عندك حق ما أنتي عاجبه الملك وهو كمان إلي بيسعى لك و كمان هتغيري لبس الجواري و تلبسي فستان اتعملك مخصوص و تطلعي في نزهة مع الملك.. بس مش عايزاكي تعيشي الوهم ..كتير قبلك كانوا في المكانة دي .. الملوك بيملوا بسرعة .. إحنا بالنسبة لهم مجرد تسالي… بلاش تخسري ولاء سوتي ليكي.
نظرت لها رنا بجانب عينها ثم قالت بهدوء: – أرجو أنك تساعديني دلوقتي و بس..مش عايزين نتأخر على الملك مش عايزين نعصبه علينا . رفعت سوتي حاجبها الأيمن مستهجنة من تغيرها و شرعت تنفذ ما أمرت به و رنا تترك جسدها لهم يحمموها و يغيروا لها ملابسها بعدما كانت رافضه رفض قاطع لكل ذلك…. ربما عليها تغيير بعض قوانينها و مبادئها أن أرادت البقاء على قيد الحياة و الخروج من هنا. انتهوا من وضع ذلك الفستان الوردي الرائع على جسدها وبدأت مرحلة تمشيط الشعر والتعطير… أبتسمت رنا بحزن…يعتقدون أن صمتها تعالي وتكبر.
لا أحد يفهم أنها قررت الصمت مع مراقبة و دراسة ما يحدث من حولها… خرجت رنا على الملك الذي لم يجاهد في إخفاء الاعجاب الناطق بعينه و هو يراها بكل هذا البهاء أمامه. ابتسمت هي الأخرى و تقدمت منه تشبك يدها في يده الممتدة لها بترحاب و قد قررت أن القليل من الصمت و الطواعية لن يضر الصراخ و التمرد لم يجدوا معها بأي نفع بل أوشكا على إذهاق روحها .
نظرت للملك بصمت تام..ربما على كل أم أن تعلم أبنتهة كيف تتلون كالحرباء لتعيش و تحصل على كل ما تريد….. رنا الآن في طور التحول لحرباء.. كلام سوتي عن ملل الملوك لا يفارق أذنيها..لن يحدث معها.. تقسم ألا تصبح لعبة في يد أحدهم حتى لو كان ملكاً لمملكة ممتدة على مدد النظر. جالت عينا راموس على جسدها الغض الذي حكم قماش الفستان و زادها إغواء. إنها ناعمة حد الهلاك قد تصل به يوماً للجنون… هو بالفعل قد شعر بتهوره حين مسها و أقترب منها لأول مرة..