فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير

وقفت رنا تتابع ما يحدث بصمت معترض لكنها لم تتحدث كما عاهدت نفسها ، راقبت ردات راموس الذي قال بتأكيد آمراً: -احضرها لعندي -لكن يا مولاي….. -قولت أحضرها….أنتهى. تنحى كبير الحرس للخلف قليلاً و خرج بأدب ..ثلاث دقائق مرت و راموس يقف في مكانه ثابت ينتظر و مازال من كان متواجد في مكانه. ثواني و دلف الحارس معه نفس الفتاة و قد بانت ملامحها عن قرب أكثر،كانت فتاة سوداء مليحة الملامح طويلة الجزع بجسد ممتلئ ، تقدمت بخضوع تقف بحضرة الملك الذي رمقها بإستفهام ثم قال:

-من أنتي وما أمرك؟ ردت الفتاة بأسى: -جئت بأسم بعض فتيات قبيلتي أستجير بمولاي أن يحمينا. -من ماذا؟ كادت الفتاة ان تتحدث إلا أنها توقفت على صوت جلبة قادمة من أسفل أسترعت انتباه الجميع فنظروا من الشرفه ليجدوا جمع من الرجال والنساء يهللون وعلى مايبدو أنهم يطالبون بتسليم الفتاة لهم. فيما انتفضت تلك المستجيرة تردد : -لا تسلمني لهم مولاي لقد أستنجدت بك. لم تستطع رنا مواصلة دور المحايدة واندفعت تربط على كتفيها مردده بخوف:

-لا تقلقي ..أهدئي ..ماذا بك؟ من هؤلاء وماذا يريدون منكِ؟ جاوبت الفتاه ببكاء: -هم أهلي..يريدون ق*تلي. جعدت رنا ما بين حاجبيها وسألت: -ماذا؟! لما؟ تعالى صراخ الأهل و زاد نحيب الفتاة فهتف راموس بحسم: -كفى. إلتف يرمق حارسه بغضــ,,ـب ثم قال: -أخرس هؤلاء ويتم محاسبتهم على ما فعلوه ..الوقوف على باب الملك له قوانين و احترام… اضــ,,ـرب بيد من حديد فلن أسمح بذلك التجاوز مرة ثانية. ثم نظر للفتاة و عاد يردد: -خذوا تلك الفتاة للداخل لنعلم ما قصتها…هيا تحركوا.

سحب الحارس الفتاة السوداء فيما اختفى هتاف الأهالي على ما يبدو أن الحراس قد تعاملوا معهم. تنهد الملك يغمض عيناه بتعب..فقد ذهب بعيداً عن القصر مع فتاته لكي ينال بعض الراحه و العزلة بها بعيداً عن شؤن وقضايا مملكته لتأتي القضايا تلهث خلفه منادية. نظر لها لينشرح صـ,,ـدره وسمح لنفسه كالعادة أن يمد يده يسحبها من خصرها فيضمها له وهو يتأمل جمالها الفريد وكاد أن يتحدث لكنه لاحظ إستمرارية وقوف الطبيب ينظر بترقب وملامح غير مفهومه لما يفعله الملك فقال راموس:

-شكراً سيد نيمار. أنهى حديثه بإبتسامة متكلفة مفاداها واضح لكن نيمار ظل متوقف ينظر ليده المستبيحة مفاتن رنا يضمها بتملك ثم يرمق للملك بعدم فهم وبلا اي ردة فعل، فيبادله الملك بإستنكار ثم تبسم بإستنكار وحدجه بنظرة مفادها تحرك من هنا. وأخيراً فهم نيمار و نظر أرضاً يعتذر بحرج ثم ردد بعدم رضا: -عذراً مولاي.. غادر بعدها تحت نظرات راموس المستعجبة سرعان ما تلاشت ما أن أصبح وحده مع رنا . تأمل جمالها بوله و رفع كفه يمررها على عنقها مستلذ بإقشعرارها و هي تغمض عيناها بضيق مما يفعل، لكنه لم يبالي و قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *