فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
فقالت الأم بغضــ,,ـب: -كنتي عايزاني اعمل إيه مش هو ده أختيارك ياما قولت وحذرت وزعقت وقولت الولا ده لا بس أنتي فضلتي مصممة عليه. زمت حورية شفتيها بيأس وخيبة أمل ثم قالت: -بالظبط هو ده الي كنت لسه بقولوا… كل همك أن يطلع الحق عليا طب أنا اختارت غلط بس أنا بنتك لو غلط المفروض تحاولي تاخدي بأيدي مش كل همك يبقى الخوف من الفضيحة.
نظرت الأم ارضاً لا تجد ما ترد به لتبطل حجج حوريه كما كانت عادتها دوماً لكنها كذلك كانت مستغربة من ذلك الأنفجار الذي تلقته من أبنتها وألتفت تغادر الغرفه لتتركها قليلاً حتى تهدأ لكن حوريه نادتها : -ماما نظرت لها الأم فسألتها حوريه: -أنتي ليه عمرك ماكنتي بتقولي لي إني حلوة..حلوة قوي.. ليه؟ كان الصمت والتخبط هما الرد الذي نالته حوريه قبلما تغادر والدتها الغرفه وتتركها ربما تهدأ. ________سوما العربي________
كان يشعر بالصدمة وبداية لارتفاع حرارة جسده وهو يحس بجسدها الطري ملتصق بظهره القاسي، تشنجت خلايا جسده وهو يشعر بالقشعريرة تسري فيه من قربها ثم تلتف لها ببطء شديد لترتد خطوة للخلف ثم تنظر ارضاً. نظر لها من أظافر قدميها المقلمة صعودا الي كل شبر في جسدها الجذاب يلاحظ فقدانها بعض الكيلوغرامــ,,ـات لكنها مازالت فاتنه جدا كما عهدها، تستطيع تحريك إحساسه وبقوة لكنه ظل على تماسكه و وجهه المتجهم الذي يخفي مشاعره الغزيرة بداخله. رفعت رنا رأسها ونظرت لعينه ثم قالت:
-لقد أشتاقت إليك. لكنها لم تتلقى سوى الصمت الرهيب، فأرتبكت قائلة: -أمازلت غاضب مني؟ ومجددا لم يجيب الملك فهمست: -ألأنني لم أعتذر من السيدة أنجا؟ نظر لها بجانب عينه ينتظر تكملة حديثها يستخدم الصمت كضغط نفسي عليها إلى أن قالت: -ح..حسناً أنا مستعدة لأن أعتذر لها الآن حتى ترضا. نظر لها بإستغراب ولم يتحدث بل نادى الحرس ثم تحدث اخيرا: -أستدعي السيده أنجا. وقف بصمت يشبك يديه خلف ظهره ينظر لها بتفرس ورنا عيناها على السجاد الأحمر الذي يغطي أرضية الغرفه لم تتزحزح عنها وشردت متذكره حديث الجاريه لها
عودة بالزمن قليلاً …… رفعت أنظارها للجاريه وقد خطفها الكلام فسألت: -ماذا تقصدين؟هل تعلمين شيئاً؟
-بل أشياء .. السيدة أنجا حفرت لك حبه عميقه ووقعتي فيها بالفعل، فقد ذهبت للملك تخبره انك قد تمرعتي وبتي تطلقين الأحكام و تتحدثين بلسان الملك و تخبرين الفتيات والجواري وكل العاملين بالقصر انك من يحرك الملك و أنكي تمتلكين تأثير كبير على كل قراراته ولديك القدرة على ان يغير قراره من نعم إلى لا والعكس وتستدلين بتقريب الملك لكي و تخصيصه غرفه خاصة بكي قريبه منه و إفراجه عنك رغم عصيانك هذا بخلاف يوم ما أمرت الأميرة ماديولا بإعدامك وحضر جلالته ومنع، لذا صدقك الجميع و أصبحتي تتحدثين وكأنك الملك.