فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
كانت رنا تستمع إليها وعينهاها متسعه من الصدمه لكنها سألت بجنون: -لكن الملك …كيف؟ كيف يصدق أنني قد فعلت ذلك بتلك السهولة ومن اول مرة. هزت الجاريه رأسها بيأس من سذاجة تلك الفتاة ثم قالت: -أنتي هنا بحضرة ملك وتلك الأمور لدى الملوك و بالقصور تعد خيانه عظمى عقوبتها الشنق يا سيدتي، سيادة الملك و سلطانه شئ حساس ومهم جداً لا يمكن المساس به أو الاقتراب منه حتى، أي ملك كان سيفكر في الأمر ويشغل عقله خصوصاً أن السيدة أنجا قد جلبت شهود شهدوا ضدك عززوا موقفها و جئتي أنتي برفضك ألأعتذار منها فزاد الأمر سوءاً
شهقت رنا بصدمه …. يا أللهي…كيف ومتي حدث كل ذلك، هزت رأسها بجنون لا تصدق . نظرت للجاريه بصمت تام كل يوم تدرك ان تلك الحياه ليست لها لا تليق بها وهي التي عاشت طوال عمرها مغواره تعشــ,,ـق المغامرة والتحديات تظن نفسها قويه ولطالما كانت غاضبة من خضوع حوريه وخنوعها تخبرها أنها يجب ان تصبح قويه مثلها لتدرك لتوها أنها أضعف من عيدان الكسفريت. جذبها حديث الجاريه التي أضافت: – اتعلمين من كانت ضمن الجواري اللائي شهدن ضدك
-من؟ -سوتي شهقت رنا تردد: – سوتي؟! سكتت لثواني ثم قالت: -من المفترض الأ أستغرب.. يجب ان أعتاد ذلك واعلم ان حياة القصور كلها غدر وخيانه……. عادت من شرودها على صوت السيدة أنجا التي وقفت بحضرة الملك تنحني ثم قالت: – أمر مولاي -سيدة أنجا ميرورا تريد الأعتذار منكي حاولت رنا التغاضي عن تعمده مناداتها بذلك الاسم ونكران أسمها الأصلي لكنها تحاملت على نفسها ورفعت عيناها لأنجا التي تطالعها بأعين ثاقبة حذرة تسأل ماذا خلفها إلى أن همست رنا:
-أعتذر منكي سيدة أنجا وآمل ان تتقبلي أعتذاري. نظرت لها أنجا بتوجس…. رضا تلك الفتاه العنيدة على الأعتذار عن ذنب لفقته هي لها لهو أمر مثير للريبة والأستغراب. فقالت بحذر: -وأنا قبلته. ثم نظرت للملك تستأذن في الرحيل فسمح لها وغادرت على الفور فبقى الملك مع رنا التي نظرت له بتوتر. ظل واقف ينتظر سؤالها التالي وقد حدث ما توقعته فسألت: -هل سلمت الفتاة لأهلها بادلها النظر بجمود وجسد متيبس ثم قال : -هل تريديني ان أفرج عنها
-ياليت – وهل أنتي على أستعداد لدفع الثمن -وهل الملك ينتظر ثمن مقابل الحق رد ببرود ولا مبالاه: -نعم -وما الثمن -جسدك. أرتجف جسدها كله من فجاجته وتلك النبرة الجحيمية التي تحدث بها، ودارت بعقلها الأفكار إلى أن هزت رأسها بيأس وأسى ثم قالت: -موافقة. ظل على وقفته يشبك يداه خلف ظهره وينظر لها كأنه ينتظر تعالت أنفاسها وزادت ضــ,,ـربات قلبها من الخوف والهلع تحت نظرات عيناه الباردة. لحظات لن تنساها طوال حياتها وانتظاره يوترها أكثر فشرعت بفك أزرار فستانها الأحمر تخلعه عنها وهي ترتجف وتبكي بصمت تام وقــ,,ـبضت على قميصها الداخلي كي تخلعه كذلك لكن الملك هتف بحده: