فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير

_________________ خرج من المبنى وهو ينظر لأعلى بتفكير تقدم ليجلس في سيارته السوداء العالية. يفكر فيما فعل ولأين قاده عقله يسأل منذ متى وهو متهور هكذا. نظر في ساعة يده ثم تطلع حوله ليرى “حته” صبي القهوة وهو عائد بصينيه عليها اكواب من الشاي. أوقفه يسأل: – بقولك يا كبير مــ,,ـاتعرفش بيت مين ده؟ نظر له حتة نظرة تقييميه شاملة ملابسه و سيارته “الرانج روڤر” ثم أجاب: -ده بيت الحاج شداد و إبنه المعلم زيدان أحسن نجار في شبرا تمل…أمر يا باشا خير؟

جعد عاصم مابين حاجبيه وسأل: -هاه.. والله…طب وفين بقا المحل ولا عنده ورشه ولا إيه؟ -الاتنين يا باشا عنده ورشه و معرض موبيليا بسم الله ماشاء الله بيدوي…بس انت لو جايله على شغل أجله حبه اصله عقبال عندك أتجوز. لا يعلم لما شعر عاصم بتدفق الحقد بداخله وهو يستمع للجملة الاخيرة ثم أردف متسائلاً: -ايه ده ماشاءالله..و اتجوز أمتى؟ رمقه حتة بنظرة غير مرتاحه وسأله: -عدم الا مؤاخذة يا باشا أنت بتسأل ليه و اسئلتك مالها كتيرة كده؟

-أاا.. أنا بسأل بس عشان أشوف أجازته هتخلص أمتى. -قريب مــ,,ـاتقلقش…هي أصلا تعتبر جوازة كده وكده. لمعت عينا عاصم يسأل بلهفة: -إزاي كده و كده؟ -هو إيه إلي كده و كده؟ مين قال إنه كده و كده -أنت إلي لسه قايل. ما أن شعر حته بتورته حتى تحدث بصوت عالي و كأن أحدهم يناديه. -اأيوه جايلك. وبلمح البصر كان قد اختفى من أمام عاصم الذي انتعش الهواء بصـ,,ـدره لا يعرف لما . ________________ وقفت في المطبخ تحاول إعداد الطعام… لا بل كاذبة..فالطعام يعتبر معد لا يحتاج سوى وضعه في الصحون.

هي فقط كانت تتهرب منه… ربما تريد خلوة لتعرف ماهية مشاعرها تلك…هل صادقة أم أنها فقط مجرد مجاراة لمشاعره لأنها لا يمكنها إحراجه. لكنه لم يمهلها الفرصة و وجدته خلفها في المطبخ يردد: -تحبي أساعدك؟ أتسعت عيناها..تباً لقد قالها همساً في أذنها بعدما التصق بظهرها يتصنع مساعدتها على التقاط الاطباق المعلقة عالياً. تبعثرت كليا وفقدت النطق حتى أنها لم تعد قادرة على أبتلاع لعابها …تشعر بيداه تداعب معدتها تتحسسها. زيدان يقتحم كل الحصون… كأنه عزم على كسر كل الحواجز ..حسم أمره يجب أن تعتاده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *