فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير

و بموقفه كان لابد من التحدث ليعلل سبب مجيئه على الأقل خصوصاً وهو إمام زوجي من العيون تنظر له بإستنكار شديد فتحدث بصوت حاول صبغه بالرزانة و الهدوء: -أحمم.. أنا جيت عشان الأنسة حورية نسيت بطاقتها في الشركة. ماكر كثيراً ….. فقد تقصد إرفاق إسمها ب(أنسة) و وقف يراقب ردة الفعل. فتنهد بأرتياح وهو يستمع للرجل المقابل له يسأل بضيق: -و الباشا جابها منين؟ هممم.. لم يعقب على نعتها بأنسة … عظيم. رد عاصم بكياسه وهدوء تجلى على ملامحه :

-كانت مع أفراد الأمن وانا اخدتها منهم -همم.. أه..و العنوان عرفته منين؟ إلتف يرمق حورية بغضــ,,ـب فرد عاصم: -ما العنوان في البطاقة يافندم.. صمت ينظر للرجل الغاضب ومن خلفة حورية الجميلة. قرر الإنسحاب مؤقتاً على الأقل الآن فقال معتذراً: -أسف على الازعاج…عنئذنكم . رحل مغادراً في حين أن زيدان لم يكلف خاطرة و يعزم عليه بالشاي أو حتى يجلس ليلتقط أنفاسه. بل أغلق الباب خلفه بحده و التف لحورية يسأل: -أيه ده؟ -ايه؟ ده أستاذ عاصم مدير ..

قاطعها يردد بينما يغلق عينيه بغضــ,,ـب و نفاذ صبر: -مدير رنا بنت خالتك…حفظتها دي.. أنا عايز اعرف جاي ليه وراكي لحد هنا؟ -ماهو..ماهو قالك عشان البطاقة و… أنا مالي بس يا زيدان. تركها وتحرك بغضــ,,ـب و قلة حيلة يجلس على أحد الأرائك فتقدمت منه بتردد ثم جلست لجواره تردد: -طب أنا عملت ايه غلط دلوقتي؟ رفع عيناه التائهة ينظر لها يتأمل جمالها ثم قال: -أنا عارف إنك ما عملتيش يا حورية. تطلعت له بأمل تبتسم حاول مبادلتها الإبتسامة لكن لم يقدر.

فنادت عليه: -زيدان…طب مش ناسي حاجة؟ و أخيراً أبستم ثم أخرج من يده العلبة المخملية يفتحها. أبتسمت هي أيضا فيما تراه يخرج محبس ذهبي رقيق مشغول بفصوص من الذهب الابيض و التقط يديها يضعه في أصبعها و توقف ينتظر ماذا ستفعل . فزادت دقات قلبه و تشبع وجهه بابتسامة جميلة وهو يراها تحمل محبس الفضه و تضعه في أصبعه كذلك و تبتسم له برقه. لعب عقله و فكر في التمادي وكسر الحواجز…فرفع كفها لفمه يلثمه برقه بينما ينظر لعيناها يتابع ردات فعلها بخوف وتوتر.

هدأت روحه وهو يراقب ملامحها تحاول تدراك ما يحدث … فتمادى أكثر و قبل باطن يدها بحرارة تملكته ليباغتها و هو يضمها داخل أحضانه و يغمض عيناه بتعب شديد. يشعر بجسدها متصلب بين ذراعيه..كأنها تائهه لا تعلم ماذا تفعل..أحس بترددها و هي ترفع يديها شيئاً فشيئاً ثم تضعهم على ظهره و تحتضنه هي الأخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *