الفصل الثاني عشر وقفت أنجا أمام باب غرفة الطبيب الوسيم تسحب نفس عميق ثم دقت على الباب دقات متتابعه. وما أن أذن لها صوته الرخيم بالدخول حتى دلفت تبتسم بلطف شديد وهي تتفرس ملامحه الوسيمة بإبتسامة عذبة ثم قالت: -كيف حال طبيبنا العظيم -بخير سيدة أنجا ..زيارتك لي بمكتبي شرف كبير. أبتسمت أنجا بأنتشاء و هي تطالعه و تستمع لطريقة تحدثه اللبقة تشعر أنها أحسنت الإختيار. تقدمت إلى أن جلست على الكرسي المقابل لمكتبه ثم قالت: -جئت لأسألك عن تلك الجارية المريضة…ما هو وضعها يا ترى؟ -أي جارية؟ -تلك الحسناء صاحبة البشرة البيضاء عدّل الطبيب من وضع نظارته فوق عيناه ثم قال: -أه.. جارية الملك. ابتسمت أنجا و هي تبصر إرتباكه … لم تكن نظرتها خاطئة يوما و هي تراه يقم بالكشف عليها بعيناه نظرة رجل لفتاة أعجبته. تغاضت أنجا عن جملته الأخيرة حين خصها بلأنتساب للملك و قالت عن عمد : -لا أعلم سيد “نيمار” لكني كلما نظرت لها كأنني أراك ، يا ألهي بينكما تطابق رهيب في الشكل، فأنت ابيض البشرة ذو شعر أشقر مثلها… و عينان خضرواتان. أبتسمت و هي تلاحظ تحرك تفاحة آدم الخاصة بالطبيب الوسيم، إذا هي بالفعل أحسنت الإختيار. وقفت عن مقعدها تسأل: -هممم.. لم تخبرني بحالتها -ليست بخير تحتاج لرعاية فائقة كما أن حالتها النفسية ليست جيدة إطلاقاً. التوى ثغر أنجا بإبتسامة على جانبه ثم تقدمت عدة خطوات و قالت بإهتمام واضح: -لااا.. إن كان ذلك الوضع فأنا أطلب منك و بشكل رسمي أن تشرف على علاجها بل وتلازمها كذلك فكما تعلم الحالة النفسية هي أهم شيء للعلاج . صمتت لثواني ثم أكملت بمكر : -و بالتأكيد قد وصل لمسامعك محاولاتها الهرب و الأنت*حار..على ما يبدو أنها غير متقبله لوضعها وحياتها هنا. دارت حوله و كأنها تحيك خية لاحدهم و أكملت متنهدة تتصنع الأسى حيالها: – أااه.. أخشى أن تقدم على الأن*تحار مرة أخرى، أتعلم أنها فتاة حرة وتحولت بين رفة عين و انتباهها إلى جارية .. الأم صعب جداً دكتور نيمار .. أنت تعلم. راقبت التعاطف و التوتر على ملامحه الوسيمة بإبتسامة متسلية بينما يردد: -أعلم أعلم.. لكن… أعتقد أن الملك ي….. قاطعته عن عمد تردد: -الملك يراها جارية يرغبها ..قل لها سيد نيمار و أسدي لها النصح بدلاً من تمردها الذي لن يفيدها..فلتعطي للملك رغبته بها بعدها سيزهدها و يمل كما يمل الطفل من لعبة أعجبته ربما وقتهااااا…هاااه.. من يعلم..ربما تركها وشأنها. تغضنت ملامح الطبيب بضيق شديد و قال : -سيدة أنجا… أنا هنا بصفتي طبيب وفقط لا أعمل گ أغا من الأغوات أو گ فرد من الغلمان كي اجلس بجوار الجواري أقرب بينهم و مزاج أسيادهم. جسدت أنجا علامــ,,ـات الذعر و التراجع على ملامحها بنجاح مبهر ثم قالت معتذرة: -اووه…أعتذر منك دكتور نيمار…كيف قولت ذلك… نعم أنت على حق.. معذرة. تقدمت منه خطوات ثم قالت: -فكرت فقط بأنك شخص مثقف مثلها ربما يصبح هناك أي لغة حوار بينكما قد تفيدها في مأزقها هذا بدلاً من التفكير في الأنت*حار …لكن لا عليك انس أي حديث تفوهت به …معذرة. ثم خرجت من عنده سريعاً و الابتسامه الخبيثة مجتمعه على جانب فمها رفيع الشفه. في الغرفة الملكية اتكئت رنا على ظهر الفراش وهي تحاول مضغ الطعام بفمها تغمض عيناها وتلتهمه في صمت و الخدم من حولها يتابعونها. دلف الملك بخطى واثقة فانحنى الجميع ينظرون ارضاً . أشار الملك لهم بعيناه فأنصرفوا على الفور ملبين أمره. شعرت بالتوتر و ها قد عادت معه بمفرديهما . ظلت تنظر له بترقب وبدأت ترف بأهدابها من التوتر و الملك يبتسم على هيئتها الطفولية التي مست قلبه. جلس لجوارها و قال : -كيف حال صغيرتي الأن؟ -أفضل بكثير صمتت لثواني ثم سألت مباشرة دون مقدمــ,,ـات: -هل تنادي كل جواريك بصغيرتي؟! أبتسم بعذوبة ثم جاوب: -بالتأكيد لا -لما؟ سحب نفس عميق ثم أقترب منها حتى بات أمام شفتيها وضع خصلة من شعراتها الشقراء خلف أذنها ثم همس: -لا أعرف تلبكت تبلل شفتيها امام عيناه التي تتفرسها بجوع زاد و هو يرى فعلتها بشفتيها فلم يتمكن من السيطرة على ما يرغب و أقترب يلثم شفتيها بقبله بطيئة مثيرة. أقترابه منها كان الكارثة بعينها…. كان يقترب وهي تشعر بنواياه..وضعت خصلة شارده خلف أذنها وهي تشعر به يميل على ثغرها يقبله بعذوبة. توقف بها الزمن والشعور…قبلتها الأولى سلبت منها..الغريب أنها لا تفهم ما تشعر به و تجربه. ربما ستفهم فيما بعد لا تعلم لكن ما هي موقنه منه أنها لن تنسى تلك الرائحة الرجوليه آلتي ملئت رئتيها. و نظرة عينه التي تقطر نشوى و استمتاع بعدما فصل قبلته القصيرة لثوانِ ينظر إليها مبتسماً و هو يستشعر عدم رفضها كالسابق. و ما أن أبصر وجهها المشرئب بالحمرة من الخجل حتى تلبسته رغبته و جذبها يقبلها بعمق من جديد. شعر بمقاومة منها و محاولة إبعاده عنها فغرس أصــ,,ـابعه في جذور شعرها يتمكن منها أكثر و يمنع ابتعادها…لقد تلابسته شياطين لا يعرفها ولا تعرفه من قبل …كأنه تحول إلى إنسان بوهيمي ما أن يمسسها… وكأنه لأول مرة يرى أنثى!!! أخذت تضــ,,ـرب على صـ,,ـدره…. لقد نفذ الأكسجين من رئتيها وهي بحاجة للهواء… أي معتوه هذا؟! هل هو ملك… أنه رجل بربري لا أكثر.. تقسم بذلك. و أخيراً عاد له رشده و أفاق من سكرته و هو ينظر لها يراها تجاهد في التقاط الهواء…كيف نسى أنها مريضة وكانت موصلة بخراطيم الأكسجين منذ ساعات فقط. شعر بفداحة فعلته و عودة جديده لخوفها منه .. حاول إيجاد صوته ثم قال بلا ترتيب و بدون كياسته المعهودة: -أرى انك بحاجة للهواء..ما رأيك في أن أخذك معي لأستنشاق الهواء في مكاني المفضل انصرف من أمامها و ذهب يطلب من الحراس تجهيز كل الترتيبات و هو يسأل نفسه بغضــ,,ـب: -لما أبرر لها و اللعنه.. أنا الملك بينما هي في فراشها تضع يدها على عيناها تفكر فيما تفعل وما حدث. ربما هي بحاجة لترتيب أفكارها. دخل عليها الخدم ليساعدنها و من بينهم سوتي التي نظرت لها باستغراب ثم سألت: -الملك أمرنا نغيرلك لبسك…شيفاكي هاديه فين تمردك و صوتك العالي. نظرت لها رنا بصمت تام و جه خالي من التعبير و لم تتحدث. فاقتربت سوتي منها مرددة: -شنو يعني راح تتكبري علينا… هااااه.. عندك حق ما أنتي عاجبه الملك وهو كمان إلي بيسعى لك و كمان هتغيري لبس الجواري و تلبسي فستان اتعملك مخصوص و تطلعي في نزهة مع الملك.. بس مش عايزاكي تعيشي الوهم ..كتير قبلك كانوا في المكانة دي .. الملوك بيملوا بسرعة .. إحنا بالنسبة لهم مجرد تسالي… بلاش تخسري ولاء سوتي ليكي. نظرت لها رنا بجانب عينها ثم قالت بهدوء: – أرجو أنك تساعديني دلوقتي و بس..مش عايزين نتأخر على الملك مش عايزين نعصبه علينا . رفعت سوتي حاجبها الأيمن مستهجنة من تغيرها و شرعت تنفذ ما أمرت به و رنا تترك جسدها لهم يحمموها و يغيروا لها ملابسها بعدما كانت رافضه رفض قاطع لكل ذلك…. ربما عليها تغيير بعض قوانينها و مبادئها أن أرادت البقاء على قيد الحياة و الخروج من هنا. انتهوا من وضع ذلك الفستان الوردي الرائع على جسدها وبدأت مرحلة تمشيط الشعر والتعطير… أبتسمت رنا بحزن…يعتقدون أن صمتها تعالي وتكبر. لا أحد يفهم أنها قررت الصمت مع مراقبة و دراسة ما يحدث من حولها… خرجت رنا على الملك الذي لم يجاهد في إخفاء الاعجاب الناطق بعينه و هو يراها بكل هذا البهاء أمامه. ابتسمت هي الأخرى و تقدمت منه تشبك يدها في يده الممتدة لها بترحاب و قد قررت أن القليل من الصمت و الطواعية لن يضر الصراخ و التمرد لم يجدوا معها بأي نفع بل أوشكا على إذهاق روحها . نظرت للملك بصمت تام..ربما على كل أم أن تعلم أبنتهة كيف تتلون كالحرباء لتعيش و تحصل على كل ما تريد….. رنا الآن في طور التحول لحرباء.. كلام سوتي عن ملل الملوك لا يفارق أذنيها..لن يحدث معها.. تقسم ألا تصبح لعبة في يد أحدهم حتى لو كان ملكاً لمملكة ممتدة على مدد النظر. جالت عينا راموس على جسدها الغض الذي حكم قماش الفستان و زادها إغواء. إنها ناعمة حد الهلاك قد تصل به يوماً للجنون… هو بالفعل قد شعر بتهوره حين مسها و أقترب منها لأول مرة.. أحكم الغطاء الموضوع حول صـ,,ـدرها يخفي الفستان المكشوف ثم خرج بها باتجاه موكب الحرس الذي سيقوده للمكان المنشود. لمحت رنا أنجا تقف في شرفه و ماديولا في شرفه أخرى كلها مطلة على حديقة القصر. سارت مع الملك لموكب سياراته و بعينها نظرة موعودة غير مفهومة لا معنى لها سوى( ويلكم مني جميعاً) ______________سوما العربي ____________ خرج في الليل يهيم في الشوراع على وجهه، و بنهاية المطاف ساقته قدماه لذلك المقهى الذي اعتاد صديقه الجلوس عليه. تقدم بلا سلام أو كلام يجلس لجواره نظر له صالح بصمت ثم صفق بيديه للصبي الذي تقدم يردد : -أوامر يا كبير -شيشة الملعم يا حته و هات له واحد عناب. أنصرف الصبي يجهز الطلب فيما نظر صالح لزيدان يردد : – قول قول…شكل الكلام على وجع قلب. نظر له زيدان بتجهم ثم قال: -وحياة أمك أنا ما ناقصني تريقتك و لا كلامك ده عندك كلمة حلوة قولها مش عندك أسكت حبه أنا أصلا مش عايز أتكلم. -لأ واضح.. أنت اتفتحت فيا زي البلاعة وتقولي مش عايز أتكلم. صمت صالح ثواني وهو ينظر له بجانب عينه بينما يسحب انفاسه من مبسم أرجيلته ثم قال: -ياما قولت لك.. أقطع عرق وسيح دم…هتفضل في وضع التسبيل ده لحد أمتى. كاد زيدان أن يرد لكنه تفاجأ بأحدهم يضع كرسي امامهم مباشرة ويجلس مردداً: -الكلاك على نسوان…أمووت أنا. نظرا لصديقهم الثالث و الغائب دائماً ثم قال صالح : -جلال باشا الزيات نزل من قصره وجه يقعد معانا على القهوة في مصر القديمه ده شرف عظيم والله. نظر له جلال بجانب عينه ثم قال: -مش هرد عليك… أنا مابردش على رجالة -طول عمرك جاي في أي حاجة فيها حريم -أنا كده فعلاً…الكلام على مين؟ نظر زيدان لصالح ولم يجيب كأنه لن يصرح فقال صالح: -لا ده احنا بنتكلم في العموم يعني و بقوله إن للناس تحب الراجل الناشف المخلصاتي إلي ياخدها يرزعها بوسها تجيب لها إرتجاج. زم جلال شفتيه يتصنع التقزز ثم قال : -بيئة وجلف ..النسوان دول دلع و حنية وإحساسيس حلوة.. إيه إلي بتقولوا ده.. المزة من دول تيجي بهدية… بفسحه … بوكيه ورد شيك وتبقى جنتل مان معاها كده. اشاح صالح بيده يردد بقوة و تعصب: -هو إيه إلي دلع و جنيه و إيه يا اخويا ورد…طب بذمتك دي أشكال تشيل ورد؟ نظر جلال لهيئتهما الضخمه و ملامحهم المتجهمة كرجال المذبح ثم ردد بيقين : -لأ -يبقى تكتم قال ورد قال.. أهو ده اللي كان ناقص. مر الكثر وهو للأن لم يعد…وقفت في الشرفه تطلع للشارع .. تراقب المارة علها تراه من بينهم. دلفت للداخل بعدما خاب أملها للمره المئة. رغما عنها تذكرت رشا و طريقة حديثها اليوم لا تعلم لما تشعر بالضيق من تصرفها . وقفت بلهفة دون أن تدري وهي تستمع للمفتاح يدور بباب الشقة. تقدمت تنوي الاعتذار على جرح لم تقصده…باتت ترى أنه لا يستحق ما يقال عنه ..تنوي الحديث معه لكن… تخشى عصبيته، تتوقع بل هي شبه موقنة أن رد فعله سيكون عصبي غاضب .. زيدان بالأساس رجل صدامي ،حاد الطبع متحفز دوماً للعراك. ولكن…… أتسعت عيناها و هي تبصره يتقدم منها وبيده باقة ورد حمراء يحملها بيده. يتقدم منها بحرج و تردد …واضح أنه يفعل ذلك لأول مرة. حمحم بخشونة و فاجئها حين قال: -حقك عليا. صمتت برهبة … ماذا؟ هل هو من يعتذر لها . تقدمت منه تقول: -زيدان.. أنا إلي… لم يتركها تكمل جملتها و قاطعها يبتسم: -أول مرة أسمع أسمي حلو كده. بلل شفتيه ثم قال بمهادنة: -حورية.. أنا مش بخوف زي ما الكل فاكر.. يعني..جربيني. كان يتحدث بحرج كما لو أنه مكسورة عينه.. يتكلم بلا استحقاق أمام حورية المتفاجئة من حديثه. كادت أن تصرخ وتجيبه أنه على العكس تماماً لكنه لم يترك فرصه كأنه يحفظ الكلام ويخشى أن ينساه فأكمل: -احنا مش كنا أتفقنا إننا نبدأ من الأول صح؟ هزت رأسها إيجاباً موافقة فوضع يده بجيب بنطاله و اخرج منها علبه مخملية زرقاء صغيرة..فتحها و اخرج منها محبس من الذهب و آخر من الفضة. نظر لها بترقب و سأل بأعين مهتزة: -موافقة؟ هزت رأسها إيجاباً تبتسم..أرتجع صـ,,ـدره من شدة الفرحة…موافقتها على ارتداء خاتم خاص به تعني الكثير …تناول الخاتم في يد كي يلبسها أياه لكن قاطعه جرس الباب. نظرت له وقالت بحماس: -يالا -استني أشوف إلي على الباب الأول. هزت رأسها موافقة وذهب هو يفتح الباب ليبصر أمامه رجل طويل الجزع عريض المنكبين يرتدي بذله رسمية فاخرة و رائحة عطرة القوية عبأت جوانب البيت و عليه إبتسامة لبقة لا يراها إلا على وجوه الممثلين. نظر له زيدان بجهل وجبين مقضب يسأل : -أمر -مش ده منزل أنسة حورية؟ تقدمت بعدما أستمعت تردد إسمها لترى من هذا الذي يسأل عنها. تجهمت ملامحها وهي تردد بإستغراب: -أستاذ عاصم؟؟!! الفصل الثالث عشر لحظة صمت صعبة و طويلة نالت من ثلاثتهم..لم تتوقع حورية للحظة أن يأتي السيد عاصم لبيتها. لحظة…… ما الذي أتى به لعندهم…شهقت بجزع يا أللهي…رنا . تقدمت بلهفة تسأل: -في حاجه يا أستاذ عاصم..رنا جرى لها حاجة؟ تجعدت جبهة السيد عاصم وهو ينظر لها بإستغراب ولمعة الأفتتان لم تنمحي بعد ثم ردد متسائلاً: -رنا؟؟؟ لا مافيش أي أخبار جديدة عنها. صمتت حورية و نظرات زيدان الغاضبة تنال من أثنتيهما.. ينتظر تفسير لما يرى . كذلك نظرات عاصم له كانت تقييمية كأنه يقرأ الوضع… يرى عن كثب نظرة زيدان له ..نظرة من رجل لرجل آخر..نظرة يعرفها جيداً. و بموقفه كان لابد من التحدث ليعلل سبب مجيئه على الأقل خصوصاً وهو إمام زوجي من العيون تنظر له بإستنكار شديد فتحدث بصوت حاول صبغه بالرزانة و الهدوء: -أحمم.. أنا جيت عشان الأنسة حورية نسيت بطاقتها في الشركة. ماكر كثيراً ….. فقد تقصد إرفاق إسمها ب(أنسة) و وقف يراقب ردة الفعل. فتنهد بأرتياح وهو يستمع للرجل المقابل له يسأل بضيق: -و الباشا جابها منين؟ هممم.. لم يعقب على نعتها بأنسة … عظيم. رد عاصم بكياسه وهدوء تجلى على ملامحه : -كانت مع أفراد الأمن وانا اخدتها منهم -همم.. أه..و العنوان عرفته منين؟ إلتف يرمق حورية بغضــ,,ـب فرد عاصم: -ما العنوان في البطاقة يافندم.. صمت ينظر للرجل الغاضب ومن خلفة حورية الجميلة. قرر الإنسحاب مؤقتاً على الأقل الآن فقال معتذراً: -أسف على الازعاج…عنئذنكم . رحل مغادراً في حين أن زيدان لم يكلف خاطرة و يعزم عليه بالشاي أو حتى يجلس ليلتقط أنفاسه. بل أغلق الباب خلفه بحده و التف لحورية يسأل: -أيه ده؟ -ايه؟ ده أستاذ عاصم مدير .. قاطعها يردد بينما يغلق عينيه بغضــ,,ـب و نفاذ صبر: -مدير رنا بنت خالتك…حفظتها دي.. أنا عايز اعرف جاي ليه وراكي لحد هنا؟ -ماهو..ماهو قالك عشان البطاقة و… أنا مالي بس يا زيدان. تركها وتحرك بغضــ,,ـب و قلة حيلة يجلس على أحد الأرائك فتقدمت منه بتردد ثم جلست لجواره تردد: -طب أنا عملت ايه غلط دلوقتي؟ رفع عيناه التائهة ينظر لها يتأمل جمالها ثم قال: -أنا عارف إنك ما عملتيش يا حورية. تطلعت له بأمل تبتسم حاول مبادلتها الإبتسامة لكن لم يقدر. فنادت عليه: -زيدان…طب مش ناسي حاجة؟ و أخيراً أبستم ثم أخرج من يده العلبة المخملية يفتحها. أبتسمت هي أيضا فيما تراه يخرج محبس ذهبي رقيق مشغول بفصوص من الذهب الابيض و التقط يديها يضعه في أصبعها و توقف ينتظر ماذا ستفعل . فزادت دقات قلبه و تشبع وجهه بابتسامة جميلة وهو يراها تحمل محبس الفضه و تضعه في أصبعه كذلك و تبتسم له برقه. لعب عقله و فكر في التمادي وكسر الحواجز…فرفع كفها لفمه يلثمه برقه بينما ينظر لعيناها يتابع ردات فعلها بخوف وتوتر. هدأت روحه وهو يراقب ملامحها تحاول تدراك ما يحدث … فتمادى أكثر و قبل باطن يدها بحرارة تملكته ليباغتها و هو يضمها داخل أحضانه و يغمض عيناه بتعب شديد. يشعر بجسدها متصلب بين ذراعيه..كأنها تائهه لا تعلم ماذا تفعل..أحس بترددها و هي ترفع يديها شيئاً فشيئاً ثم تضعهم على ظهره و تحتضنه هي الأخرى. أبتسم بسعادة غامرة…و أخرجها من أحضانه ينظر إليها وهي قريبة منه هكذا لأول مرة..عيناها جميلة رائعه و خدودها ممتلئة مستديره .. فمها ضغير منتفخ و أنفها متوسط الحجم و شعرها النــ,,ـاري يضئ وجهها شديد البياض…ريحها يسكره ويســ,,ـرق لُبه إنها فتنه تمشي على الأرض..بأقصى أحلامه لم يكن يتخيل أن تصبح فتاه مثل حورية من نصيبه. كانت أحلامه مقتصرة على فتاة ذات خلق تعيش معه على الحلوة والمرة ليجازى على طول صبره و رضاه ب (حورية) …أنها صفة و ليست إسم. لو طال به الوصف لن يستطيع أحد أن يعلم مدى الرغبة التي تتملكه حين يراها و الآن وهي باحضانه فعلياً لا يستطيع المقاومة… زيدان راغب في تقبيل حوريه بشدة..لمرة فقط..مرة واحدة وليحدث ما يحدث… سيتحمل العواقب فيما بعد لكن فليقبلها. عيناه على شفتيها لا تتزحزح.. انفاسه ثقيله ساخنه…لاحظ رفرفرة اهدابها و إنكماشها على نفسها ترهبه… يدرك الوضع تماماً… هو بالنسبة لها رجل غريب و زواجهم لوحده قصه … ولكنه مازال راغب في تقبيلها. اللعنه عليها و على المنطق هو يريد أن يقبلها و سيفعل. مال عليها كي يقتنص حلمه بين يديه لكنها كانت الأسرع و وثبت مبتعدة تردد بتلعثم: -أااا..هعملك العشا…أكيد جوعت. أسبل جفناه براحة الشبق قد تمكن من خلاياه..ربما من الأفضل أنها فرت من أحضانه…فهو ما أن أقترب منها شعر بفقدانه السيطرة…كان سيزيد حكايتهما سوءاً…أضجع بظهره على الأريكة يسأل : -هي ليه حلوة كده؟ استغفر الله العظيم… ____________سوما العربي_______________ بعد خروج الملك بحاشيته و موكبه على أعين جميع من بالقصر كانت الهمسات و النميمة في كل مكان. لأول مرة يخرج من القصر في نزهة مع جارية واحده فقط… الأمر لا يحتاج للنقاش ولا يمكن تجميله …تلك الفتاة كُسر لأجلها كل القيود و القوانين… ترى ماذا سيُكسر لأجلها مقبلاً ؟ وبينما أنچا تلاحظ همسات الجواري كلن على جنب، تغلي من الغضــ,,ـب وشعورها فإنفراط حبات العقد من يدها تقدمت ماديولا بغضــ,,ـب شديد وخلفها جواريها . حتى توقفت امام أنچا التي جلست تضع رأسها بين يديها كأنها توزنه وتفكر بمصيبة..ليخرج صوت مادولا الغاضب لتزيد من عصبيتها وهي تقول: -ثم ماذا؟ هل سنترك لتلك الجاريه الملك بالمملكة؟ هل ستفوز؟ تلك الفتاة لا يجب أن تعيش ..لقد تحدتني و أهانتني.. و بقائها على قيد الحياة كل دقيقة زياظة يقلل من هيبتي …تصرفي أنچا و إلا تصرفت أنا. رفعت أنجا رأسها من بين كفيها وقالت ببرود حانق من غباء الأميرة: -جيد إذاً ..هيا..أذهبي و أمري بشنقها من جديد..لما مازلتي واقفة.. هيا أميرة ماديولا. ضــ,,ـربت ماديولا الأرض بقدميها كما الاطفال وهتفت: -مجدداً؟ و كأنك لا تعلمين ما جرى. -لا أعلم… لذا مستغربه حديثك. -ما بكِ أنچا؟ و هل كل القت*ل يكن الشنق .. علناً؟ ضيقت أنچا عينيا تفكر: -ماذا تقصدين -ما قصتك أنچا تتحدثين و كأنك لستِ أنچا ثعلب السياسية و التخطيط في المملكة الممتدة.. أنتي تعلمين مرادي جيداً. ألتمعت عينا أنجا بخــ,,ـــــبث دفــ,,ـنته ببراعه و قالت تدعي الخوف: -لا أميرة ماديولا.. فأنا لن أجازف مجدداً.. أنا لا أمن عواقب مــ,,ـاتقولين ..لن أستطيع فمهما كانت مكانتي لي حدود لا يمكن تخطيها…و أنتي بما أنك عزيزة على قلبي يا اميرة مملكتنا انصحك ألا تفعلي. زمت ماديولا شفتيها و أسنانها بغيظ ثم غادرت كرياح عاصفه. تقدمت خادمة انجا منها وهي مازالت تتابع خروج الأميرة العاصف ثم دنت من سيدتها تسأل بجهل و إستنكار: -لما سيدتي؟! لما لم تساعديها. ابتسمت أنجا ترفع كتفيها بمكر متسائلة: -و لما قد أفعل..أتركيها..فهي ستفعل. -كيف سيدتي بعد نصيحتك لها؟! -أنا أعرفها جيداً..ستدبر حــ,,ـادثه لتلك البيضاء. -لكن تدخلك سيدتي كان سيحسم القصة .. الأمر لن يتم بلا عقل السيدة أنجا. ضحكت أنجا ساخرة ثم قالت: -لااا.. لن أفعل فقد حاولنا مسبقاً وانا لا أعيد الكره مادامت لم تصيب ..الرجل كالطفل الصغير لو ابعدناها عنه لأصبح يتوق لها أكثر…وهذا ليس حلاً. حارت الخادمة كثيرا و سألت سيدتها : – أذاً..ما الحل سيدتي. أبتسمت أنجا و وقفت بثقة تردد : – لا تقلقي فجراب أنجا لا يخلو مطلقاً…فلنترك ماديولا المدللة تحاول..ههه..من يعلم ربما تفلح تلك المرة لكن ..لنكن نحن بعيد نشاهد فسحب. نظرت لها الخادمة بغباء وقالت: -عقلك من الصعب فهمه سيدتي.. ضحكت أنجا و قالت: -لو كنتي تفهميه لما اصبحتي جاريه… السياسه لعبة قذرة وتلك الفتاة زجت نفسها بنيرانها…ههه فلنرى من سيغلب في النهاية. ثم تحركت مغادرة الحرملك كله وعقلها يعمل في جميع الاتجاهات. _________________ خرج من المبنى وهو ينظر لأعلى بتفكير تقدم ليجلس في سيارته السوداء العالية. يفكر فيما فعل ولأين قاده عقله يسأل منذ متى وهو متهور هكذا. نظر في ساعة يده ثم تطلع حوله ليرى “حته” صبي القهوة وهو عائد بصينيه عليها اكواب من الشاي. أوقفه يسأل: – بقولك يا كبير مــ,,ـاتعرفش بيت مين ده؟ نظر له حتة نظرة تقييميه شاملة ملابسه و سيارته “الرانج روڤر” ثم أجاب: -ده بيت الحاج شداد و إبنه المعلم زيدان أحسن نجار في شبرا تمل…أمر يا باشا خير؟ جعد عاصم مابين حاجبيه وسأل: -هاه.. والله…طب وفين بقا المحل ولا عنده ورشه ولا إيه؟ -الاتنين يا باشا عنده ورشه و معرض موبيليا بسم الله ماشاء الله بيدوي…بس انت لو جايله على شغل أجله حبه اصله عقبال عندك أتجوز. لا يعلم لما شعر عاصم بتدفق الحقد بداخله وهو يستمع للجملة الاخيرة ثم أردف متسائلاً: -ايه ده ماشاءالله..و اتجوز أمتى؟ رمقه حتة بنظرة غير مرتاحه وسأله: -عدم الا مؤاخذة يا باشا أنت بتسأل ليه و اسئلتك مالها كتيرة كده؟ -أاا.. أنا بسأل بس عشان أشوف أجازته هتخلص أمتى. -قريب مــ,,ـاتقلقش…هي أصلا تعتبر جوازة كده وكده. لمعت عينا عاصم يسأل بلهفة: -إزاي كده و كده؟ -هو إيه إلي كده و كده؟ مين قال إنه كده و كده -أنت إلي لسه قايل. ما أن شعر حته بتورته حتى تحدث بصوت عالي و كأن أحدهم يناديه. -اأيوه جايلك. وبلمح البصر كان قد اختفى من أمام عاصم الذي انتعش الهواء بصـ,,ـدره لا يعرف لما . ________________ وقفت في المطبخ تحاول إعداد الطعام… لا بل كاذبة..فالطعام يعتبر معد لا يحتاج سوى وضعه في الصحون. هي فقط كانت تتهرب منه… ربما تريد خلوة لتعرف ماهية مشاعرها تلك…هل صادقة أم أنها فقط مجرد مجاراة لمشاعره لأنها لا يمكنها إحراجه. لكنه لم يمهلها الفرصة و وجدته خلفها في المطبخ يردد: -تحبي أساعدك؟ أتسعت عيناها..تباً لقد قالها همساً في أذنها بعدما التصق بظهرها يتصنع مساعدتها على التقاط الاطباق المعلقة عالياً. تبعثرت كليا وفقدت النطق حتى أنها لم تعد قادرة على أبتلاع لعابها …تشعر بيداه تداعب معدتها تتحسسها. زيدان يقتحم كل الحصون… كأنه عزم على كسر كل الحواجز ..حسم أمره يجب أن تعتاده. لفها ببطئ بين ذراعيه إلى أن أعطته طلة كاملة بملامحها البديعة. وضع إصبعه على طابع حسنها يرفع وجهها له لتفتح عيناها فيه و ترى نظرة إعجاب.. اعجاب خاص رائع لأول مرة ترى تلك النظرة على الرغم من سماعها المدح الدائم لجمالها لكن نظرة زيدان كانت خاصه جداً…ينظر لها و كأنها…و كأنها الجنة التي ينالها الصــ,,ـابرين…ليست كأي مكافأة… أنها جزاء صبره . مسح بكفه على خصلات شعرها و قال : -غيرت رأيي..الجمال ده مايقفش في المطبخ وسط الحلل ..ده يخرج يتعشى فى أحلى مطعم على النيل. فغرت فمها تردد: -هاااااا؟؟! و بداخلها تصرخ(زيدان بيعرف يقول كلام حلو؟!!!) لقد كان جميلاً جدا و زادت وسامته وهو هادئ يتغزل فيها و تلك اللمعه بعيناه تقسم أنها لم ترى رجل وسيم كوسامته بتلك اللحظة. ظلت تنظر له بأعين لامعه هي الأخرى كأنها تراه لأول مرة…فبقى يطالعها و هو لولا الملامة لرقص…نظرة حورية كانت قاتله لقلبه … أنها تتأمله..يا أللهي .. هل هو بحلم أم بعلم… يرغب بأن يقرصه أحدهم خصوصاً وهو يرى لمعة الإعجاب في عيناه ..ليست نظرة خوف أو قلق أو رضى بالأمر الواقع..بل هي نظرة إعجاب صارخ. خرجت للأسف من صمتها المتأمل فيه وقالت: -طيب هروح أغير واجي. ثم تحركت سريعاً تهرب من هيمنته الجديدة عليها . وتركت زيدان يدور حول نفسه في المكان كطفل في العاشرة دق قلبه لأول مرة وعرف معنى ذاك الشعور… يتمنى لو بقت واقفه تتأمل فيه لتشبع ذلك الأحتياج بداخله. _______________سوما العربي_____________ جلست متكئة على أحد الأرائك الملكية المريحه تنظر بصمت تام للبحر الممتد من أمامها وعلى الشط أشجار لفاكهة اشكال والوان تراهم لأول مرة تحاول اخذ نفس عميق تزفره براحه و تمهل. فيما اقترب منها الملك راموس يطالعها وهي بكل هذا الحسن والبهاء إضافه على كونها هادئة على غير العادة. أقترب منها وجلس على نفس الاريكه بل إنه أخذها يجلسها في أحضانه يشعر بتململها. لقد اغضمت عيناها ببغض شديد …هل وصل بها حال الدنيا لأن تعامل كدمية تسلب جل حقوقها..من أعطاه الحق لأن يجلسها هكذا في أحضانه من قال له لأنه ملك و وسيم فله أن يحصل على ما يريد. قال بهمس بعدما شعر بتململها: -ما بكِ صغيرتي؟ التفت تنظر له تطالعه بصمت مفكرة …وقد تعلمت بما يكفي..هي الآن تحاول إنتقاء الكلام قبلما تنطق به فقالت بهدوء : -أتعلم.. أنت وسيم جداً…ليتك لم تكن ملكاً تجعدت جبهته و سأل مستنكراً: -لما؟ -أظن أنه..لم لم تكن ملكاً..لو لم يكن ذلك هو وضعي لو كنت قد قابلتك بشكل اخر و في ظروف أخرى أقسم أن قلبي كان سيقع في هوى عيناك الغامضة من أول نظرة . زاد من أعتصارها داخل أحضانه بتملك ثم قال: -و ما المانع لأن يحدث الآن صغيرتي مادام الإعجاب موجود.. أنا نفس الشخص. نظرت له بحزن ثم قالت: -هل سمعت يوماً عن قصة يونس وابنة السلطان؟ رمقها بإستفهام ثم أجاب: -لا..ما قصتها -أنها نفس قصتنا بأختلاف أنك أنت بموضع أبنة السلطان. -لم أفهم. قاطعهم صوت الطبيب يردد -أحمم..معذرة مولاي. نظر له راموس بغضــ,,ـب بعدما قطع إسترسال حديثه مع صغيرته فسأل بحده: -ماذا هناك؟ -موعد الدواء سيدي. همهم الملك يتنحى جانباً و ترك المجال للطبيب كي يباشر عمله فيما ذهب هو ليسأل ماهي قصة يونس وابنة السلطان. وبقى نيمار مع رنا وحدهما فسأل: -كيف حالك سيدة ميرورا. نظرة له بحنق و قالت: -رنا..رنا.. أسمي رنا أبتسم الطبيب وردد بكياسة: -جيد إذاً ..هذا يعني إنك لم ترضخي بعد. رفعت أنظارها المستنكرة له فقال : -لا تقلقي رنا فأنا معك ولست عليكي. ضيقت مابين حاجبيها وسألت مشككه: – بأمارة ماذا؟ ضحك بمرح ونظر لها نظرة غريبة ثم قال: -بأمارة أنا قصتنا متشابهه إلى حد كبير. نظرت له مدققة هو بالفعل رجل أشقر ملامحه مختلفة كلياً عن ملامح أهل الجزيرة ..كادت أن تسأله عن قصته لولا صوت إحدى الفتيات الذي صدج من خلف الحراس تصرخ مستنجدة بالملك آثار انتباه الجميع..مظهر الفتاة كان ينم عن كارثه كبيره. ___________سوما العربي ____________ وقف زيدان مع والده أمام باب شقته لحين تنتهي حورية من تجهيز نفسها رمق شداد ولده وسأل بمكر: -الاه..على فين العزم يا معلم زيدان مش بعادة يعني. -أحمم.. ألا جرى ايه يا حاج مالك شادد حيلك عليا ليه؟ ضحك شداد و قال: -لا بطمن بس -عادي يعني يا حاج قولت أخرج حورية شوية -ايوه أيوه..هتقعدوا على الكورنيش و تاكلوا درة و تشربوا مانجا زي الحبيبة؟ كاد زيدان أن يجاوبه لولا ظهور حورية أمامه على درج السلم تردد: -أنا جاهزة خلاص. فصرخ غاضباً: -جهزة إيه نيلة إيه إيه إلي أنتي مهبباه ده. نظرت حوريه على فستانها الأبيض المشجر بورود حمراء يلتصق على منحنياتها بإجرام ثم قال بجنون : -امشي اطلعي غيري الزفت ده. -ليه ماله -بقولك أمشي يالا اطلعي مــ,,ـاتقفيش كده. لكنها لم تستجيب أو تتحرك فصدح صوته عالياً بغضــ,,ـب أكبر لترى زيدان على حق..ذلك الذي كان يتشاجر مع الشباب أمام محله …فأنكمشت على نفسها خائفة مصدومه من موضعها معه في الوقت الذي صعدت فيه رشا و والدتها سريعاً سريعاً على صوت الشجار فسألت والدتها: -في إيه يا زيدان يا ابني كفى الله الشر. لكن زيدان لم يكن يرى أو يسمع كل ما يراه أنها تقف هكذا أمامهم جميعاً بل مازالت واقفة لا تتحرك و كأنها تتحداه خصوصاً وهي تقول: -ايه إلي حصل لكل ده يا زيدان! فتردد رشا بإستنكار شديد: -أيه إلي حصل يا زيدان؟ لأ لأ مالكيش حق.. ده خايف عليكي و بعدين لازم أي واحدة تسمع كلمة جوزها. لتكمل عنها والدتها: -لأ و هي مش متجوزة اي حد ده المعلم زيدان على سن و رمح. نظرت لهما حورية غير مصدقة فيما صدح صوت زيدان: -بردو لسه واقفه في مكانها …تمااااام.. أنتي إلي حضرتي العفريت بقااا. ثم تقدم منها بخطى غاضبه قــ,,ـبض على معصمها و جرها معه لشقتهما. فقالت فردوس : -روح له يا شداد..روح عقله البت مش حمله. لكن رشا تدخلت : -سبيه يا مرات عمي..هي بصراحة زودتها..ده لبس يتخرج بيه ده ليه متجوزة سوسن مثلاً.. لأ لأ حورية هي صاحبتي أه بس أنا أقول الحق ولو على رقبتي. و أكملت والدتها بجزل: -أنا خايفه يعمل فيها حاجة هي مش أد عصبية زيدان فأضافت رشا: -لا و حورية مستفزة ومجنونة… ربنا يستر…… يتبع الحلقة القادمة عايزه أقول إني بكتب الحلقة دي وأنا تعبانه و باخد دوا فيه نسبة منوم عالية و الدوا ده مكمل معانا شهور كتير قدام أدعو لي بالشفاء رجاءً دمتم في خير وصحه وراحة بال بحبكم جداً الفصل الرابع عشر أنتصبت منتفضة تتبع صوت الصرخات المستجيرة. و انتتفض كذلك نيمار لجوارها يرى ماذا هناك لينتبها على صوت فتاة تصرخ ومن خلفها الحراس تمنع وصولها لمخيم الملك. كادت أن تتسأل بجزع عن مايحدث لكن سبقها سؤال راموس الذي وقف في الخلفية يرى ما يجري فسأل عنها: -ماذا يحدث؟ تقدم كبير الحرس وهو يخفض عيناه مرددا: -أنها فتاة من العامة تصرخ مستنجدة بالملك تطلب مقابلتك يا مولاي لكن الحرس تعاملوا معها و منعوها. -و ماذا كانت تريد؟ -لا علم لنا مولاي -أحضروها في الحال. رفع كبير الحرس عيناه يردد باعتراض: -لكن يا مولاي.. تلك الفتاه لا نعرفها و لا نعلم نواياها تجاه حضرتكم خصوصاً وأنها قد علمت بوجهكم هنا و هذا يثير الشكوك حولها. وقفت رنا تتابع ما يحدث بصمت معترض لكنها لم تتحدث كما عاهدت نفسها ، راقبت ردات راموس الذي قال بتأكيد آمراً: -احضرها لعندي -لكن يا مولاي….. -قولت أحضرها….أنتهى. تنحى كبير الحرس للخلف قليلاً و خرج بأدب ..ثلاث دقائق مرت و راموس يقف في مكانه ثابت ينتظر و مازال من كان متواجد في مكانه. ثواني و دلف الحارس معه نفس الفتاة و قد بانت ملامحها عن قرب أكثر،كانت فتاة سوداء مليحة الملامح طويلة الجزع بجسد ممتلئ ، تقدمت بخضوع تقف بحضرة الملك الذي رمقها بإستفهام ثم قال: -من أنتي وما أمرك؟ ردت الفتاة بأسى: -جئت بأسم بعض فتيات قبيلتي أستجير بمولاي أن يحمينا. -من ماذا؟ كادت الفتاة ان تتحدث إلا أنها توقفت على صوت جلبة قادمة من أسفل أسترعت انتباه الجميع فنظروا من الشرفه ليجدوا جمع من الرجال والنساء يهللون وعلى مايبدو أنهم يطالبون بتسليم الفتاة لهم. فيما انتفضت تلك المستجيرة تردد : -لا تسلمني لهم مولاي لقد أستنجدت بك. لم تستطع رنا مواصلة دور المحايدة واندفعت تربط على كتفيها مردده بخوف: -لا تقلقي ..أهدئي ..ماذا بك؟ من هؤلاء وماذا يريدون منكِ؟ جاوبت الفتاه ببكاء: -هم أهلي..يريدون ق*تلي. جعدت رنا ما بين حاجبيها وسألت: -ماذا؟! لما؟ تعالى صراخ الأهل و زاد نحيب الفتاة فهتف راموس بحسم: -كفى. إلتف يرمق حارسه بغضــ,,ـب ثم قال: -أخرس هؤلاء ويتم محاسبتهم على ما فعلوه ..الوقوف على باب الملك له قوانين و احترام… اضــ,,ـرب بيد من حديد فلن أسمح بذلك التجاوز مرة ثانية. ثم نظر للفتاة و عاد يردد: -خذوا تلك الفتاة للداخل لنعلم ما قصتها…هيا تحركوا. سحب الحارس الفتاة السوداء فيما اختفى هتاف الأهالي على ما يبدو أن الحراس قد تعاملوا معهم. تنهد الملك يغمض عيناه بتعب..فقد ذهب بعيداً عن القصر مع فتاته لكي ينال بعض الراحه و العزلة بها بعيداً عن شؤن وقضايا مملكته لتأتي القضايا تلهث خلفه منادية. نظر لها لينشرح صـ,,ـدره وسمح لنفسه كالعادة أن يمد يده يسحبها من خصرها فيضمها له وهو يتأمل جمالها الفريد وكاد أن يتحدث لكنه لاحظ إستمرارية وقوف الطبيب ينظر بترقب وملامح غير مفهومه لما يفعله الملك فقال راموس: -شكراً سيد نيمار. أنهى حديثه بإبتسامة متكلفة مفاداها واضح لكن نيمار ظل متوقف ينظر ليده المستبيحة مفاتن رنا يضمها بتملك ثم يرمق للملك بعدم فهم وبلا اي ردة فعل، فيبادله الملك بإستنكار ثم تبسم بإستنكار وحدجه بنظرة مفادها تحرك من هنا. وأخيراً فهم نيمار و نظر أرضاً يعتذر بحرج ثم ردد بعدم رضا: -عذراً مولاي.. غادر بعدها تحت نظرات راموس المستعجبة سرعان ما تلاشت ما أن أصبح وحده مع رنا . تأمل جمالها بوله و رفع كفه يمررها على عنقها مستلذ بإقشعرارها و هي تغمض عيناها بضيق مما يفعل، لكنه لم يبالي و قال: -أشتقت لكي صغيرتي. تطلع فيها بوله وهو يتنهد بحرارة يردد: -لا أعرف لأين أخذك كي يتثنى لي الأنفراد بكي… فحتى هنا بمكاني المفضل المنعزل ركضت خلفي المشاكل صارخه. تنهد بضيق رجل عاشق ثم ردد: -أؤد خطفك عن كل الانظار..لنتوارى معاً عن العالم. سمح لنفسه أن يقترب منها ويمد يده يضم مفاتنها بين يديه بتملك مفتتن يكمل بصراحه: -أرغب في أقتحامك ..في أمتلاكك.. أن أدمغ جسدك بلمساتي يا ساحرتي. كانت تتسع عيناها مع كل كلمة إضافية..تبتعد وتعود بظهرها للخلف حيث لا يمكنها الإفلات من قــ,,ـبضة على نهديها و مؤخرتها…تراه مختل.. يخفيها بطريقته تلك. بللت شفتيها تحاول أن تحدثه ربما تعقل لكن ما فعلته بشفتيها أثار جنونه و مال بهجوم يقبلها غير مراعي لأي منطق. ما يحدث معها شئ خارج حدود المنطق…. قولاً واحداً………..لقد ذابت في قبلته. أبتسم الملك منتشياً …هي لم تبادله لكنها أيضاً لم تتمنع ككل مرة… لقد شعر بها وشعر كذلك أنها فرصته التي لن تتكرر إن لم يستغلها و يجعلها ملكاً له … تحركت يداه وقدميه تسحبه لغرفته الملكيه ويداه تتحرك على طول جسدها بجنون وجرأة. غائب تماماً عن الواقع غارق في الشبق الذي اندلع في كل خلاياه يطالب بأشياء جنونية. لكنها انتفضت تشعر بالخطر الذي يجرها إليه ، كانت تستشعر إنه يتعمد إغراقها في الوحل فبدأت تتمنع. وقاومت تبعده عنها وتدفع جسده الضخم بكفيها الصغيرين تصرخ : -لا.. لا أرجوك..أبتعد عني. لكنه كان مغيب تماماً لقد تمكنت منه الرغبة وأخذ يردد: -لا أستطيع، أنا أريدك صغيرتي.. أريدك الآن.. تعالي معي سأجعلك ملكة ينحني لها العالم كله..تعالي صغيرتي. -لااا -أنا أريدك. -أرجوك أبتعد عني. لكنه لم يستمع لها ولم يبتعد إنما أخذ يمرمغ عنقها و مقدمة نهديها بقبلاات حارة متلهفة تزيد من رغبته كلما لامست شفتيه جلد جسمها الطري. رنا كانت متحفزة…علمت أنه الأقوى. .. مبارزة جسديه هو الأقوى فيها لذا وجب عليها إعمال العقل كما عاهدت نفسها فقالت بصوت منخفض. -جلالة الملك إذا سمح .. كتم اعتراضها وهو يبتلع باقي الكلمــ,,ـات حين أخذ شفتيها من جديد بل و بدأ في فك باقي أزرار فستانها بيد ويد ترفعه عن ساقيها. داهمها الخطر .. هي قاب قوسين أو أدنى من السقوط في الوحل…لم تجد بد، سعلت بقوة وكأن أنفاسها ستزهق. مثلت الدور بصورة متقنة انتشلت راموس من نشوته فترك شفتيها و الحمد لله. لكن يداه مازلتا عليها تمسكها و هو يردد: -ما بكي صغيرتي؟ نظر لهيئتها المبعثرة من عبثه في جسدها.. فستانها مرفوع وشعرها الأشقر مشعث حول وجهها، ساقيها ظاهران كلهم أمام ناظريه و هي تضم كتفي الفستان خشية سقوطه تحاول ستر نفسها. ما رأه كانت صفعه مهينة بالنسبة له….كيف فعل. تلك ليست بتصرفات ملوك بتاتاً… إلى أين أوصلته هي؟ هل كاد أن يغــ,,ـتصبها؟! هز رأسه بجنون، لا يعلم هل يعتذر منها لما بدر منه و ما كان مقبل عليه أو يسبها و يعاقبها لأنها هي السبب فيما وصل إليه مذ رأها وتحول إلى شخص آخر لا يعرفه ولن يكن يرغب يوماً أن يتعرف عليه. تحرك على الفور يغادر الغرفه وقد طلب لها الطبيب. و وقف هو في أحد الغرف يتحرك بعشوائية، عض شفته السفلى بغضــ,,ـب و وضع يده في شعره يغرزه وهو يدور حول نفسه في المكان يسأل كيف له أن يفعل ذلك..لا يصح ولا يليق به و ما العمل؟ _____________سوما العربي___________ في أحد الملاهي الليلية جلس عاصم على البار يداعب بأصــ,,ـابعه قطع التفاح المقدمة أمامه مع المشروب و لجوراه بعض من اصدقائة تخلطت أصواتهم مع صوت الموسيقى الصاخب و هو عيناه شاردة في نقطة واهية، أنتبه على يد رقيقة وضعت فوق كتفه وصوت أنثوي ردد: -عاصم… أنا بحب الأغنية دي قوي…قوم نرقص. رد عليها بابتسامه صغيره وقال: -ما ليش مزاج دلوقتي يا دانيا. أقترب منهم صديق آخر وقال : -سيبك منه تعالي أنا أرقصك. ذهبت دانيا مع صديقهم فيما أقترب آخر منه و جلس لجواره على أحد الكراسي العالية، نظر له بإستخفاف وردد ساخراً: – روميو الحبيب… أيه يا عم عاصم مالك مغمقها علينا ومتنشن لنا السهرة ليه. نظر له عاصم بضيق وردد: -فوكك مني يا شاهر دلوقتي بقا. -ياعم أنت لسه بتفكر في البت إياها مــ,,ـات.. قاطعه عاصم بغضــ,,ـب سابق لآوانه: -نقي ملافظك يابغل… إيه بت دي .. ليها إسم. لانت ملامحه وحانت منه إبتسامة معجبه وهو يكمل: – احلى اسم…أسم على مسمى .. حو-ر-ية. نطقه متقطعاً بتلذذ وصديقه ينظر له بإستخفاف ثم قال معلقاً: -حورية؟! مالك يابني كده في إيه… إيه إلي جرى لك بقيت ني في نفسك كده. تنهد عاصم وهو يتطلع لنقطة وهمية وردد بشرود: -مش عارف انا بردو مستغرب نفسي أول مره في حياتي أعمل كده عشان واحدة. لكزه صديقه في كتفه مردداً: -عاصم فوق يا حبيبي دي واحده متجوزة. تحولت أنظار عاصم لصديقه بأنتباه ثم ردد بشيء ما بين البرود والتصميم: -المتجوزة تطلق يا كريم. -نعم؟! لا أنت شكلك تقلت النهاردة كفاية عليك كده و قوم روح عشان شكلك هيست … بقولك دي واحده متجوزة كاد عاصم أن يتحدث لولا صوت هاتفه الذي أعلن عن وصول رسالة صوتيه له، تناول هاتفه بأهتمام ما أن رأى أسم المرسل. وضع الهاتف على أذنه يستمع للرسالة وملامحه تشرق كلما أكمل في الاستماع للرسالة تحت نظرات كريم المراقب لملامح للأنفراج على وجهه خصوصاً حينما انتهى عاصم وقال بفرحه شديدة: -شوفت… مش قولتلك ..طلعت جوازة … خد أسمع بنفسك. تناول كريم الهاتف يستمع لصوت إحدى الفتيات تقص على مسامعه قصة زواج حورية و زيدان من البداية. جعد كريم مابين حاجبيه حين أستمع لعاصم وهو يسجل لتلك الفتاة رسالة أيضاً يقول: -براڤو عليكي يا وفــ,,ـاء .. أنا كنت متأكد انك انتي إلي هتقدري تجيبي قرار الحكاية وزي ما وعدتك أنا عند وعدي بس عايزك تجيلي بكره المكتب عشان اقولك هتعملي إيه بالظبط. أنهى ما يفعله وأغلق الهاتف وهو يبتسم بإستمتاع فقال كريم: -أنت اتجننت مش كده؟ جرى لك إيه يا عاصم في ايه من قلة البنات. -مالك يا كيمو من أمتى وأنت حمقي كده -مش حمقي يا سيدي بس مابحبش الأڤورة و إلي أنا شايفه ده اوڤر بصراحة وتلزيق كمان.. ايه ده. تبسم عاصم وقال بملامح مرتاحه: -لا هو أوڤر ولا تلزيق ده إسمه نصيب وانا من ساعة ما شوفت البنت دي وأنا حاسس انها نصيبي وأنا أهو وانت أهو و المكان الطاهر ده يشهد علينا. نظر كريم للملهى الليلي من حوله و للفتيات العرايا وزجاجات الخمر ثم لعاصم الذي أقسم بيقين: -البنت دي هتبقى نصيبي و هتجوزها و هتشوف. -تتجوزها إزاي وهي متجوزة. -متجوزين غصب -إزاي؟ أتسعت إبتسامة عاصم وهو يحكي لكريم ما أخبرته به تلك الفتاة التي قابلها في الحي وجندها كي تعرف ما حدث وتخبره و تصبح عينه على حوريه. _____________________ دلف زيدان للداخل وهو يسحبها..الغضــ,,ـب تمكن منه، دفشها للداخل و اغلق الباب بطريقه اتسعت لها عيناها… تسأل آي جنون قد أصــ,,ـابه؟ صرخت فيه مستنكرة: -ايه إلي بتعمله ده؟ إزاي تزقني كده -إنتي كمان ليكي عين تتكلمي وتعلي صوتك ايه اللي أنتي لابساه ده ؟ -فستان زي ما كل البنات بتلبس -حورية ما تجننيش…هو ده لبس … لابسه فستان مزرقش لازق عليكي و نازله تتقصعي. جحظت عنياها و رددت بصدمة: -ات أيه؟ -تتقصعي إيه ما بتسمعيش -إنت. إزاي تكلمني كده -أنا اتكلم زي ما أنا عايز هو أنتي إلي هتعرفيني أتكلم إزاي… اصحي لنفسك انا زيدااان.. يعني الكلمة تتقال مرة واحدة وما حبش إلي يراجعني في الكلام ..لبس الهشك بشك إلي كنتي عملاه ده مايحصلش تاني. كانت ترى جانب آخر جديد من زيدان هي الآن تستكشفه. فهتفت : -أنا طول عمري بلبس كده -أه ده كان زمان دلوقتي حاجة تانيه -أنت محسسني اني لابسه حاجه أوڤر و… قاطع حديثها قائلاً بأمر: -حورية…. أنا مش بناقشك… أنا بعرفك وإلي بقوله مافيهوش طبطبة. نظرت له نظرة لن ينساها و دلفت لغرفتها تغلق الباب. دار حول نفسه في المكان..هي الآن غاضبه ولابد أن يراضيها … لكنه لن يفعل فذلك الأمر لا نقاش فيه النسبة له. ________________________ جلست رنا منهارة تبكي بعد خروج راموس، لقد كانت على شفى خسارة شرفها تسأل إلى متى ستتمكن من المقاومة ، لو أسعفها حظها مره فلن يحدث كل مرة وأثناء حزنها دلف الطبيب بأمر من الملك ليرى حالتها انتهت على وقوفه وتوقفت عن البكاء وهي تراه ينظر لها بتركيز ثم قال: -البكاء لن يفيد رنا مسحت دموعها وقالت بثبات: -نعم..بت متأكدة من ذلك.. لكن ما المفيد -التفكير في حل… أو…الإستسلام لمصيرك . هزت رأسها برفض وقالت : -اي مصير.. لا أريد أن أصبح جارية .. أنا أرفض هذا المصير. وقفت عن الفراش بعزم وتحركت تتجه نحو الخارج ناداها الطبيب : -إلى اين ؟ لكنها لم تجيبه وخرجت لتواجه الملك. ذهبت تبحث عنه وهي لا تعلم أي شيء هناك سارت في ممر طويل أوصلها لنفس الشرفه المطلة على البحر..كان راموس يقف شارد الذهن يطلع للبحر. وقفت خلفه و قالت: -إلى اين سنصل وماذا سيحدث معي؟ التف يبتسم لها ثم مد يده و قال: -تعالي صغيرتي. اقتربت تلبي طلبه إلى أن أصبحت بين يداه..ضم ضهرها لصـ,,ـدره وقال وهو يتابع أمواج البحر: -لم تخبريني بعدما هي قصة يونس وابنة السلطان؟ سحبت نفس عميق متعب وبدأت تحكي له القصة. و ما أن انتهت حتى التفت تنظر له و وجدت بعيناه نظرة غامضة طالعها بها وحل الصمت. صمت رافقهم طوال اليوم حتى عادوا للقصر . مرت أيام لم يقترب فيها راموس من رنا لم يطلبها لكنها ما عادت تسكن غرفته ولم تعد للحرملك كذلك بل خصصت لها غرفه مليكة وبقى القصر كله يتحدث عن ما جرى. وقفت أنچا لجوار الملك تنظر له عن كثب، تنهدت بتعب ثم اقترب منه أكثر تردد: -ماذا أصــ,,ـاب مولاي؟ أسبل جفناه بتعب ثم ردد: -الملك بنفسه لا يعلم أنجا. اطبقت عيناها بغضــ,,ـب ثم قالت: -تلك الفتاة؟ رفع رأسه للسماء بقنوط ثم ردد على مضض: -نعم. تنهدت أنجا و قالت: -لن اخبرك اني سأجلب لك من هي أفضل منها وأجمل لأنك ببساطة تريدها هي. هز رأسه بضيق: -نعم و هذا ما يثير غضــ,,ـبي. -اذا لا مفر… خذها. صمتت مستغربه ما تفوهت به، نظر لها راموس وقد منعه الكبر عن التفوه بما يجيش بصـ,,ـدره إلا أنه قال : -أنا الملك راموس يا أنجا..لا أخذ فتاة بغير رضاها. -لأول مرة أرى جارية ترفض ملكاً. -لانها ليست بجارية. تنهد راموس ثم تحدث وهو ينظر للفراغ: -هل سمعتي يوماً عن قصة يونس وابنة السلطان؟ تجعدت جبهة أنجا بتفكير و جيرة مالبس أن أشرق وجهها وكأنها وجدت الحل العظيم، حاولت التحكم في ملامحها وأجلت صوتها كي يخرج هادئ ثم قالت: – نعم.. حينما رفض يونس حب ابنة السلطان لأنه ليس حراً. تقدمت تنظر لراموس كي تسترعي أنتباهه و سألت: -لكن لم تسأل ومن اخبرك بتلك القصة؟ نظر لها راموس ولم يجيب وتخطاها مغادراً. وقف قبل الممر المؤدي لغرفة رنا، يريد أن يراها ،صار له مدة لم يكحل عيناه بملامحها البديعة. لكنه غالب شوقه و استدار مغادراً ليوقفه صوتها المميز : -جلالة الملك. توقف بدقات قلب عاليه خاب في إيقافها وتوتر جسده وهو يراها اقتربت حتى توقفت أمامه تنظر له نظرة غريبة ثم قالت: -هل لي أن أطلب منك شيئا هز رأسه إيجاباً وهو يحاول صبغ ملامحه بالجمود كي لا يظهر ضعفه أمامها. ليصدم راموس و تتسع عيناه حين سمع همسها المتردد: -هل… هل لي أن… أن أنام بغرفتك الليلة؟ ___________________________ مرت أيام وللأن لم يأتي زيدان مراضياً لها كما إعتادت أو للحق كما عودها. بل صار يتجنبها لأبعد حد…نظرت في أرجاء البيت الذي تجلس فيه وحيدة لتشعر بالوحشة وعقلها يسأل ماذا به. بينما في الورشة جلس زيدان ينظر في هاتفه يتابع بعض الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي لأخيه بعدما أصبح حديث كل المواقع بسبب فيديو له وهو يتشاجر مع أحد الشباب المشاركين معه في نفس المسابقة. تقدم شداد يجلس لجوار إبنه الذي لم يلاحظ دخوله وجلوسه منذ فترة إلى أن تحدث قائلاً: -جرى إيه يا ولا..أديلي ساعه قاعد جنبك و أنت ولا أنت هنا.. إيه إلي واخد عقلك. أغلق زيدان هاتفه وتطلع لوالده بصمت ثم قال: -إحنا غطلنا يابا.. غلطنا غلطة مالهاش حل.. ماكنش ينفع اتجوز إلي اخويا كان هيتجوزها. -وفيها إيه ماهياش أول مرة وياما رجالة اتجوزت أرملة اخوتها. نظر له زيدان في عيناه وقال بحسم: -ارملة يابا … أرملة بيكون الأخ مــ,,ـات خلاص لكن محمود عايش…هنعمل إيه لما يرجع … تقدر تقولي. هنا صمت شدا بعجز و لم يجد جواب كل منهما يحدق في الآخر بقلة حيلة. وقفت تهز ساقيها بغضــ,,ـب ..لن تصمت على ما يفعله.. صمته وتجنبه لها يصيبها من الجنون.. لم يأتي ليراضيها و علاوة على ذلك بات يتأخر كثيراً. تحركت بغضــ,,ـب تجاه الباب و هي تسمع صوته فعلمت انه قد عاد أخيراً. تحركت تقف أمامه مرددة: -كنت فين رد بهدوء: -في الورشة -اه الورشة وطبعا هتغير وتنزل -ايوة -يابرودك يا أخي مش كفاية مزعلني بقالك أسبوع وما فكرتش تيجي تصالحني. رفع زيدان عيناه ليبصر جمالها الذي اشتاقه بجنون..حاول السيطرة على ما بدأ يتحرك داخله وقال : -ابعدي عن وشي دلوقتي احسن يا حورية -كمان..كمان مش طايق ت…. لم تستطع تكمل كلامها لأنه لم يستطع السيطرة على نفسه وجذبها من ذراعها ضمها لأحضانه و هجم على شفتيها يبتلعهم مقبلاً بجنون و فراغ صبر وتهور ….. يتبع الحلقة القادمة… الفصل الخامس عشر زيدان كان غارق في نشوه جديده عليه بعدما ظل بكراً لمدة خمسة وثلاثين عاماً يتذوق طعم قبلته الأولى مع اول بخته “حورية” انفاسه الساخنه تتحدث عن حالته، زاد من ضمها بأصــ,,ـابعه المستجيبه لنداء قلبه ، فصل قبلته وهو لا يتخلله أي شعور بالندم حتى، وحوريه تنظر ارضاً تحاول إستيعاب ما جرى . وضع أصــ,,ـابعه اسفل طابع حسنها يرفع وجهها ليرغمها على مواجهة عيناه . زيدان يرغب في إزاحة كل الحصون ، إبتسامته تدلل عن عزمه على ذلك . لم يصمت عند هذا الحد بل تجرأ في حديثه اكثر يقول: -هو احنا هنفضل اخوات كده كتير اتسعت عيناها، لقد فاجأها بوقاحة كلمــ,,ـاته، فسألت بريبة: -زيدان رد بإصرار: -نعم -أنت…. هو أنت مالك في إيه أوعي تكون شارب حاجة ابتسم لها وعيونه تأكل ملامحها بإعجاب واضح ثم قال: – أنا ماليش في الحاجات دي ، وأنتي أصلا مش محتاجة حاجة..أنتي تسكري يا حوريه. تكونت ابتسامة صغيرة على ثغرها تستوعب معاني كلمــ,,ـاته ببطء لذيذ، حتى غزله مختلف مثله. بللت شفتيها ثم قالت بينما تخفض عيناها من الخجل : -شكراً صمتت لثواني ونظرت له لترتبك فقد بدى زيدان و كأنه ينظر لها ينتظر الإذن كي يمضي قدما فيما يرغبه بشدة زادت خفقات قلبها و قالت متلعثمة: -زيدان.. احنا محتاجين نتكلم -بعدين – لا لازم لكن زيدان كان مصمم بطريقة فعلا غريبة على عكس طبيعته اقترب منها اكثر وضمها له و قد تخلى عن تحفظه نظر لعيناها بنظرة ساحرة عبرت عن إعجابه الشديد بجمالها وكم بدى مفتونً بها وهوى بشفتيه على عنقها يلثمها بقبلات ساخنه أذهبت عقلها،عنقها الطويل يغريه كلما قبله كلما رغب في المزيد وكل ذلك لم يشبعه بل أخذت يديه تفتح أزرار قميصها البيتي كي يصبح نهديها بين أصــ,,ـابعه فتمتد يديه بجرأة وهو يعود بها بخطوات للخلف مستهدف اول أريكه في الصالة الواسعة مستغلاً لضعف قوة قدّميها بعدما داهمها بمشاعره العنيفه فطاوعه جسدها وراح مع خطواته للخلف وهو مازال مستمر في قبلاته التي انتقلت من رقبتها لنهديها تزيد حرارة تنهيداتها نيرانه المتأججهً دفعها ببطء على الأريكه وكله عزم على امتلاكها في خلال دقائق. لكن حوريه كانت بين الوعي و إلا وعي مازال هناك ربع من عقلها يناديها بالعودة و ثلاث أرباعه موافق على مايحدث ومابين الرفض الضعيف والموافقه القوية همست : -زيدان مش هينفع أأنت… أسكتها نهائياً وهو يبتلع شفتيها كي ينهي أعتراضها أو أي صوت للعقل فاستسلم الربع الناقص واستجاب معه، فارتاحت عضلات زيدان وهو يشعر بإرتاخاء عضلاتها ثم وبثواني تحولت من الإرتخاء للإستجابه ومن بعدها المجاراة،لترتخي قــ,,ـبضة زيدان و تتحول لمساته من القوة القابضة للين و الإنسجام يريها كيف تكون رومانسية لمسات زيدان شداد حين يأخذ وقته و فرصته. فغرق في لذة لم يعرف لها طعم من قبل زاد من جنون اللذه أنها مع فتاة جميلة جدا،جميلة للحق ولأول مره يشعر أنه قد نال من الدنيا حظاً عظيماً. تباً أنها حقاً من الحور العين ،زيدان عقله الواعي وإلاواعي يصرخان بجملة وحيدة”ياحظك يابن المحظوظة صبرت ونولت”، تلك اللحظات لن ينساها طوال حياته فقدانه عذريته و امتلاكه تلك الحورية . _________سوما العربي_________ جلست بتوتر على طرف الفراش الملكي تشعر به يراقبها بأعين ناعسة صامت تماماً مترقب،كأنه ينتظرها وكله حيرة من أمرها لن تستغرب نظراته فهي نفسها متعجبة من أفعالها لما طلبت المبيت لعندهً وهي غير مستعدة لأي مبادرة ربما كانت خطوة متهورة منها، فعلى ما يبدو أنها قد انفعلت بكلمــ,,ـات سوتي تعود بذاكرتها لظهيرة نفس اليوم حين جلست في غرفتها تشعر بالملل تزامنا مع دخول سوتي التي وقفت تطلع للغرفه الملكية بانبهار ثم قالت: -واو غرفة جميلة شديد سكتت ترفع أنظارها لرنا الصامته تماماً ثم قالت: -هااااه.. ليكي حق مــ,,ـاترديش ما إنتي خلاص عليتي تغضن فيها بضحكة صفراء ثم أضافت: -أنا برأيي انك تفضلي على وصال معايا خصوصاً ان الي أنتي فيه ده مش دايم و قريب قري هترجعي الحراملك و تبقي زيك زي أي جاريه عادية حديثها الحاقد جذب انتباه رنا و حرك ركود عقلها فسألت بتوجس: -تقصدي إيه -اقصد يا حبيبتي ان الملوك بتمل بسرعه هما كده طبيعتهم كده خصوصاً لما تبقى قدامه واحدة باردة وعنيدة زيك و واضح كده ان ألملك فعلأ بدأ يمل منك وهترجعي تشرفي تاني مع الجواري فبلاش تشوفي نفسك عليا كادت ان تتحرك و تغادر الغرفه إلا ان يد رنا استوقفتها تمنعها من المرور وسألتها: -واضح ازاي يعني تبسمت سوتي واخبرتها بتشفي: -ما سمعتيش عن الجارية الجديدة اللي أهدتها الاميره ماديولا للملك وإن كنتي إنتي بيضه وشقرا فهي بولنديه يعني نفس كل حاجة ويمكن احلى. كلمــ,,ـات سوتي وطريقتها كان يفوح منها التشفي والنكاية فرفعت رنا حاجبها ثم قالت بتحدي : – بس أنا مصرية يا سوتي أظن أنتي عارفه يعني أيه. عادت للواقع وهي تبتسم حين تذكرت نظرات سوتي المغتاظه حين ذكرتها بجــ,,ـنسيتها تعلم ما تمتلكنه المصريات دونا عن غيرهن. لعبة معروفة نهايتها،غبيه سوتي وكذلك ماديولا حين ظنت ان الحل في فتاة أجمل . غبيات فاللعبة ليست لعبة جمال فقط..اتسعت إبتسامة رنا حين توصلت اخيراً لخطتها في الخلاص، تحت نظرات راموس المستعجبة من تلك الفتاة فهل جنت أم هو الذي سيجن منها ومن تصرفاتها وتقلباتها المزاجية. انتبهت على نظراته المدققة فسمت بأسم الله ثم تحركت من مكانها واتجهت صوبه بإبتسامة محسوبة لكنها لطيفه ساحرة وعيناه تترقب تصرفاتها بجنون. جلست لجواره تردد: -كيف حال الملك تجعدت جبهته مستغرباً، لقد نسى إجابة هذا السؤال هو من يسأل عن احوال الجميع ،آخر شخص سأله عن حاله كانت أنجا وقد حدث منذ فترة طويلة. طال صمته فهزت رنا رأسها مرددة: -أتظنني مجنونه؟ هزت كتفيها بغنج يناسبها ثم قالت: -حسناً معك كل الحق لكن انتم من فعلتم بي ذلك فقد أتيت في رحلة مع فريق من الشركة التي… صمتت عن الحديث و هي تلاحظ علامــ,,ـات الحماس قد ارتسمت على ملامحه لتفطن ان تفكيرها كان سليم،الملك لا يريد جــ,,ـنس لا ينقصه بالأصح،عنده من الجواري الكثير،اللعب على الجــ,,ـنس آخرته خساره، الملك ينقصه أشياء أخرى. بمكر يسري في جيناتها تعمدت البدء في كسر الحواجز فشكبت ذراعها في ذراع راموس وكانّه رجل عادي وليس بملك وكم صدمه تصرفها كانت صدمة لذيذة تبسمت عيناه وشع منها الحماس وهو يراها تتحدث بحيوية مرددة: – ألم اقص لك كيف أتيت لهنا بالأساس؟ هز رأسه بالنفي و السعادة تقفز من وجهه فقالت: – حسناً سأحكي لك، بدأت القصه كلها من…. _____________سوما العربي___________ لا تعلم كيف انتقلت للسرير الواسع ولا كيف التفت الملائه البيضاء حول جسديهما المتلاحم وهي غائبة في مداهمة عنيفه أغرقها فيها زيدان يسحبها معه للغرق. صوت صرخات قوية جعلت جسديهما ينتفض ويعودا للواقع فتلك صرخة أمه يعلمها جيداً. لم يكن هنالك متسع للسؤال عليه القفز من فوق الفراش حالاً ليرى ماذا هناك . هنا شهقت حوريه بصدمه فقد كان كليهما عرايا..أما زيدان فلم يكن كذلك هو كان يعلم ماذا يفعل بالضبط. لم يفسر لها كان على عجلة من أمره…ارتدى ثيابه وركض متجهاً لأسفل. وقف على باب شقة والده المفتوح يرى والدته مقتربه من زوجها المحمر وجهه تفتح له أزرار جلبابه تحاول تدليك صـ,,ـدره له وصدمته الأكبر وهو يرى الواقف بتحفز مواجها له ليردد زيدان بصدمة: -محمود؟؟؟؟؟! الفصل السادس عشر و أخيراً حضر الطبيب فاصطحبه زيدان لغرفة والده تحت أعين محمود التي اختلط فيها الندم مع المكابرة. وبعد دقائق من القلق انتهى الطبيب يخبرهم: – الضغط عالي جداً كمان ضــ,,ـربات القلب سريعها عن الطبيعي نصيحتي أنه يتنقل للمستشفى أفضل عشان لو حصل أي تطور لا قدر الله. فرد زيدان بلهفة: – يبقى ننقله يا دكتور شوف إيه ألازم ويتعمل. لكن شداد رفض وهمس بخفوت: – لا… مستشفى لا مال عليه زيدان مقتربا وردد: – ليه بس يا حاج خلينا نطمن عليك -أنا مش هكون مرتاح غير في فرشتي يا زيدان -بس يابا – أسمع الي بقولك عليه أنا مش هينفع أسيب البيت .. راحتي في بيتي و على فرشتي. التف زيدان للطبيب يسأل: -هينفع يا دكتور؟ هز الطبيب رأسه وقال: -ينفع بس مع الانتظام على الادويه الي هكتبها ونبعد عن أي انفعالات وأنا هبقى امر أطمن عليه خرج مع الطبيب للباب فتصادف مع حوريه التي كادت أن تلج من الباب، لحظتها سيطر عليه شعور بالقشعريرة و هو يتذكر ما حدث بينهما منذ دقائق، فقد كانا عاريان تماماً وقد معها بوضع الرجل وزوجته واكد ان يمتلكها لولا صوت صرخة والدته. تنهيدة حاره خرجت منه وهو يلاحظ إرتباكها وتهرب عيناها من نظرات عيناه المنصبة عليها وكأنها تعيد هي الأخرى نفس المشهد على مخيلتها يسأل ترى هل تتذكره بالندم أم بماذا. خرج من حيرته وتساؤلاته وهو يلاحظ إتساع عيناها بصدمه ليتلف خلفه ويرى إنتصــ,,ـاب محمود الذي ردد بنبرة تحمل في طياتها الكثير، تبجح على برود مع مكابرة وغرور : – إيه يا حوريه مش هتقوليلي حمد لله على السلامة. دقيقة كاملة من الصمت التام وتحفز جميع الأطراف خصوصاً حوريه. مرت الدقيقة كامله إلى أن قالت حوريه: – لا طبعاً أزاي، حمدالله على السلامة يا محمود البيت نور تجعدت جبهة محمود بإستغراب بينما تجهمت ملامح زيدان و قال: -اطلعي على فوق -بس -مابسش اسمعي الكلام ظلت بمكانها لثواني لا تستوعب أمره فهتف بحدة: – اتحركي انتقضت على صوته وتحركت بالفعل مغادرة التفّ زيدان كي يدخل لعند والده فتواجه مع محمود الذي سأل ساخراً؛ -خليتها تطلع ليه؟ أسيل زيدان جفناه يسحب نفس عميق وحاول التحلي بالصبر ثم قال: -مالكش دعوة يا محمود -نعم؟!!! لأ ماعلش قولها تاني كده عشان سمعت اه بس مافهمتش،ماليش إيه؟!!!!! ماليش دعوة؟!!!!! وماليش دعوة بمين؟! بحورية؟؟؟ أنت أكيد جرى لمخك حاجة يازيدان؟!! لو أنا الي ماليش دعوة بحوريه امال مين اللي هيبقى ليه؟ مع كل كلمة من فم محمود كان جسد زيدان كله يتشنج من شدة الغضــ,,ـب ويزيده محاولته السيطرة على غضــ,,ـبه كي يخفيه فالوضع لا يتحمل ابداً كذلك هو لا يريد الدخول في نزاع مع أخيه على الأقل الآن ففتح موضوع شائك مثل هذا لن ينتهي نهاية سعيدة بتاتاً وتلك هي المعضلة بالضبط. وبينما كان زيدان يحاول تفاضي الدخول في أي نزاع مع شقيقه كان محمود مصمم على إستفزازه وسأل: – إيه مابتردش ليه يا كبير يا محترم يا عاقل.. ولا الكبير مش عنده رد على عملته احمرت عينا زيدان غير مستوعب مدى بجاحة أخيه وسأل بصوت حاد: – عملتي؟؟! أنا الي يتقالي عملتي؟ أنت الي عامل عملة مش أنا. – عملت إيه الي أنا عملتها ان شاء الله؟ زوى محمود مابين حاجبيه وردد بإستجهان وإستنكار تام: -أكونش مثلا روحت استغليت الموقف واتجوزت خطيبة اخويا. صرخ بجملته الأخيرة بقهر وغل وكأنه مجني عليه تماماً فخرجت فردوس تردد بغضــ,,ـب: – بس أنت وهو وطو حسكوا إيه مش شايفين حالة أبوكم ليرد محمود بتجبر: – لا مش هسكت والي حصل ده لازم يتصلح – ويتصلح أزاي بقا ان شاء الله؟ تسآل زيدان بتحفز وهو يربع يديه حول صـ,,ـدره فرد محمود ببرود: – والله؟! على أساس انك مش عارف الحل إيه أقولك أنا ياسيدي الحل ان كل حاجة ترجع لأصلها -ازاي يعني؟ – زي ما سمعت – لو الي بتقولو ده هو اللي صح وهو الي ينفع ماكنتش هتبقى مكسوف انك تقوله دلوقتي في وشي. على مايبدو ان زيدان كان يراهن على شيء غير موجود، زيدان كان يراهن على مدى نخوة أخيه وأنه مهما كان فمن المؤكد انه مازال يحمل بعض من خصال الرجولة وستقف رجولته وتربيته من التمادي فلكل شيء حد. لكن فاجئه محمود حين قال ببرود وكأنه يضحض ويخيب كل أماله ويقول بأعين واسعه قوية: – تطلق حوريه واتجوزها اسودت عيّنّا زيدان من ما يسمعه لم يتوقع أبدا ان يصل شقيقه لهنا، كذلك الفكرة بحد ذاتها جعلت قلبه ينتفض. لم يستطع تمالك أعصــ,,ـابه فهجم عليه ليضــ,,ـربه وهو يصرخ فيه: – أنت شكلك اتجننت بجد وعايز تتربى فتقدم محمود ليهجم عليه هو الآخر بغل مقتنع ان لديه كل الحق يرد عليه: -وأنت بقا الي هتربيني يا كبير ياللي بتبص لحاجة مش بتاعتك – اخرس ولا كلمة زيادة – لاااا ده انا لسه هقول وأقول ولا فاكرني هسكت لك .. اسمع… كل حاجة لازم ترجع لأصلها وتطلق حوريه النهارده مش بكره إنت سامع ولا لاء كلمــ,,ـات محمود كانت كالجمر تنهش قلبه مع كل حرف يتحفز جسده وضم قــ,,ـبضة يده حتى ابيضت عروقه وفــ,,ـاجئه بلكمه قويه ليخرسه بها حين ما عاد قادر على سماع باقي كلمــ,,ـاته، تجهم وجه محمود إنها اول مره يضــ,,ـربه فيها زيدان وصرخت فردوسً فالشقيقان يقفان لبعض وعلى مشارف الدخول في عراك لأول مرة منذ ولدا . بالفعل رد محمود بضــ,,ـربه قويه على وجه زيدان فزاد صراخ فردوس وغاب عقل زيدان فلم يستطع التفكير بوضع والده الصحي ولا عواقب ما يحدث وسارع برد الضــ,,ـربه ضــ,,ـربات ليرد عليها محمود. وبلمح البصر حضرت حوريه على صوت فردوس تصرخ باسمه: -زيداااان. حاولت أبعاده عن محمود لكنه نفض يدها بقوه كادت أن تخلع ذراعها فصرخت بجزل ، لم تكن مستوعبه لكن قوة زيدان كانت مخيفة فهو يضــ,,ـرب بكل بطش. ولم يوقف تلك المهزلة سوى صوت شداد القوي رغم تعبه لكنه استند على باب غرفته وردد بحسم: – بس يا واد منك ليه . صوت والدهم شداد كان الحد القاطع رغم تحفز لكل منهما للآخر فأول من عاد لعقله كان زيدان مذكراً نفسه بحالة والده الصحيه فعاد خطوة للخلف وبمجرد عودة زيدان انتهى الموقف الذي كان هو سيده. و وقف شداد ينظر لاسرته التي تشتت بغمضة عين وقد ضــ,,ـرب الشقيقان بعضهما و وقفا لبعض بدلاً من ان يقفا مع بعض وأخذ يهز رأسه بأسى يسأل ما العمل. _________سوما العربي__________ جلس الملك بكل شموخ يتابع رنا وهي تغرس بذور الورد في الحوض المستدير المواجه لشرفة غرفته الملكية، يراقبها بإبتسامة باتت صديقته منذ اقتحمت تلك البيضاء مملكته، وقف متنهداً وبدأ يقترب منها خطوة فأخرى إلى ان دنا مقترباً منها يمرر أصــ,,ـابع يده القويه على رقبتها وسحب نفس عميق محمل برائحتها ثم قال : – لما تتعب صغيرتي يداها الجميلة في الزرع أتركيها وسأمر الخدم بزرع الورود. هزت رنا رأسها وقالت : -أنا أريد زرعهم بيدي من أجلك كي تستيقظ كل يوم على ذلك المنظر الرائع وتتذكرني وقتها. هنا تجهمت ملامح الملك حتى باتت مظلــ,,ـمة تماماً وسأل: – ولما قد أحتاج وأنتي معي بالفعل؟ أم انكي مازلتي تخطين للهرب – لا لا.. لم اقصد . دارت عيناه على ملامحها المرتبكة فقالت بتلجلج: – أنا فقط بت على علم بحياة الملوك فقد تعلمت الكثير من الحرملك زاد في قربه منها وتعمد زيادة تلبكها فبدات يده تداعب رقبتها وتطاول في لمس بروز نهديها الظاهران متسائلاً بتلاعب: – حقاً؟! وماذا تعلمتي إذاً؟ ارتعش جسدها تحت أنامله واقشعرت خلاياها وهي تحاول تمالك نفسها مجيبة: -تعلمت أن الملك الكثير من المحظيات والمفضلات وان التعدد والتنوع من عادة الملوك فالليلة قد تبيت مع جارية وبالغد مع أخرى. -انظري لي. امرها بصوت مبحوح فرفعت عيناها له فقال : – ما قولتيه حقيقة لكنك تكذبين يا صغيرة. ارتعبت عيناها و هي تنظر له فأكمل: – بذور التمرد بداخلك مثل بذور الورد التي غرستيها منذ قليل، انا اعلم انك لن تستسلمي للأمر الواقع ليست تلك هي شخصيتك. ابتعدت عنه خطوة، كانت حركة جريئة لان تبتعد عن الملك فزاد انتباهه يسمعها وهي تكمل بحزن وكأنها تتذكر ما كانت عليه: – وهل للجواري شخصيات سيدي الملك، الجميع هنا مسلوبي الإرادة وتلك التي أمامك ليست رنا التي عهدها الجميع أنت لم ترى رنا بعد فتفاجأت به يقول : – أريد أن أراها اتسعت عيناها تسأل: – ماذا؟؟؟ – مثلما سمعتي أن ارى صغيرتي الجميلة على حقيقتها كما لو كانت في بلادها – كيف وبلادي ليست كبلادك -كنت اعتقد أن بلادي باتت بلادك صمتت لثواني ثم قالت وهي تخفض رأسها : – أنا فاشلة جعد ما بين حاجبيه وسأل: -لما؟! – لقد فشلت في التلاعب بك هتف مندهشاً: -ماذااا؟؟؟؟! هزت رأسها بإستسلام ثم قالت: -كنت احاول التلاعب بك كي تعطيني الأمان وبوقتها قد أتمكن من الهرب والعودة لبلادي لكن… قطبت حديثها بخجل تنظر أرضاً فسأل بحدة: -لكن ماذا؟ أكملي رفعت عيناها ليرى لمعتهما ثم قالت بطريقة ساحرة: -لقد انقلب السحر على الساحر أيها الملك وبت معجبه بك وأترقب قربك ولا أرغب في الابتعاد عنك. رمش بأهدابه وسأل بتوجس: -حقاً؟؟؟ تنهدت بحرارة وهي تهز رأسها إيجاباً فشقت الإبتسامة وجهة واخدت تتسع وهو يقترب منها حتى لفها بين ذراعيه يقول: -أنتي أغرب فتاة رأتها عيناي.. تقفين بحضرة الملك وتخبريه انك كنتي تتلاعبين به هزت كتفيها كطفلة ثم قالت: -سئمت الكذب ابتسم عليها وقبل جبينها ثم قال: -أنا سعيد جداً بكي وبما قولتيه، يكفي انك بتي تريدين قربي كما أهفو اليه…كلمــ,,ـاتك كانت أروع من كلمــ,,ـات الغزل ،لأول مرة أتعامل وكأنني رجل مرغوب .. لست الملك الذي سيكن بالطبع مرغوب لمكانته. ضحك بسعادة و أكمل : أرغب في مكافئة تلك السفينة التي حملتك لعندي …تعالي حدثها بخفوت ثم سحبها لأحضان يضمها بقوة يمسح على خصلاتها تحت أعين أنجا التي وقفت تراقب ما يجري فقالت خادمتها: – ماذا ستفعلين يا مولاتي فعلى ما يبدو أن البيضاء قد باتت قريبة من الملك اكثر من اللازم. -أتركيها فلا خوف منها .. الملك رجل ومن حقه العيش بقصة حب . – لكن يا مولاتي تلك الفتاة خطر وقد… بطرت أنجا كلمــ,,ـات الخادمة وقالت: – قد ماذا؟ لن تفعل شيئاً لأني لن أتركها تفعل.. أتركيها تحب الملك ويحبها مادمت ملتزمة حدودها ولم تتعداها. هزت الخادمة رأسها وقد فهمت مقصد سيدتها فيما وقفت أنجا تتابع مشاهدة ذلك المشهد الغرامي نادر الحدوث. فقد زاد الملك من احتضان رنا يقبل وجنتها قبلات خفيفة كالفراشه وهو يستنشق عبيرها ومن بعيد وقف الوزير على جنب يناديه وهو ينظر أرضاً: – مولاي يجب أن نتــ,,ـحرك فالجميع بإنتظارك. تنهد راموس بضيق غير قادر عن الابتعاد عنها لكنه فعل مرغماً وقبلنا يبتعد همس في أذنها: -أذهبي لغرفتي وأنتظريني هناك لا تذهبي لأي مكان ستبيتين معي الليلة. نظر لعيناها ثم أخبرها وكأنه يختبر جوابها ورد فعلها وأكمل: -في أحضاني. اتسعت عيناها تفهم ما يرنو إليه ولم تستطع الرد سوى بهز رأسها طواعية تخفي توترها. فأبتسم لها الملك بسعادة و هو يرى موافقتها والتف مغادرا لكنه عاد اليها يضمها له ثم قبل وجنتيها قائلاً بسخونة : -سأشتاق لكي. فهمست: – وأنا كذلك اشرق وجه راموس والتمست عيناه بالحب لكنه أضطر لان يتحرك مغادراً ومن بعده رنا التي ذهبت تنفذ أمره وتلزم غرفته حتى يعود وفي الطريق أستمعت لبكاء يأتي من أحد الغرف المغلقة فتتبعت الصوت حتى وصلت وفتحت الباب لتتفاجأ بفتاة طويلة الجزع ممتلئة القوام تجلس ارضاً وهي مستمرة في البكاء. دنت رنا منها وسألت: -من أنتي ولما تبكين؟ رفعت الفتاة عيناها لتدرك رنا أنها هي نفسها تلك الفتاة التي قابلتها حين ذهبت في نزهة خاصه مع الملك -أنا أتذكرك لقد رأيتك مسبقاً هزت الفتاة رأسها وقالت: -نعم -من جاء بكي لهنا؟ ما قصتك ولما تبكين؟! -سيق*تلوني سيدتي.. سيقت*لوني أتسعت عينا رنا برعب واقتربت منها تسأل: – من سيق*تلك؟ الملك؟ -لا عائلتي -ماذا؟ لما؟ أي ذنب أقترفتي؟ -لم أفعل،كل ذنبي أني طويلة وممتلئة الجسد. صفر عقل رنا فهي لا تستوعب بالفعل ما يحكى لها وهزت رأسها بجنون تسأل: -ماذا؟!!!! وما المشكله في وزنك وطولك الذي قد يصل بهم لق*تلك. بدأت الفتاه تحكي وهي مدمعة العين: -أنا من قبيلة مارسا تعتبر قبيلتي واحدة من أكبر وأقدم قبائل جزر الذهب لدينا أعرافنا وعاداتنا والكثير من المسلمــ,,ـات والأمور التي لا فصال فيها وبقبيلتنا يجب أن تكن الفتاة قصيرة لا تتعدى طول معين و لا يزيد وزنها عن ستون كيلوغرام وإلا تقت*ل. صرخت رنا: -نعم؟؟؟!! ماذا؟! -نعم وقد سبق وحدث مثل ذلك الكثير من حالات قت*ل للفتايات لكن… زاد نحيبها ورعبها وقالت: -لكن أنا لا أريد أن أم*وت ، أريد ان أعيش لا أريد ان أمو*ت لا أريد. مالت تقبل كف رنا فسحبت رنا يدها بسرعه فيما أكملت الفتاة: -ارجوكي اتوسل اليكي… لقد سمعت ان لكي مكانه عاليه عند الملك أرجوكي تحدثي معه.. الأمر لا يخصني وحدي بل لاهناك عشرات الفتيات من قبيلتي مهددات بالق*تل فقط لأنهن قد خلقن بمواصفات جسديه مخالفة لمواصفات رجال قبيلتنا. -اهدئي واخبريني ..كيف هذا؟!ولما؟ مــ,,ـاتقولين ليس بأمر عادي أو طبيعي ان تقت*ل فتاة فقط بسبب زيادة وزنها. -الرجال في قبيلتنا قصيري القامة ذوات جسد نحيل وقوة جسدية ضعيفة لذا يملن للفتيات ذوات الجسد الرفيع حتى يتثنى لهم الشعور برجولتهم وفحولتهم بجوارهن .. وقد تمادى الأمر إلى أن وصل لان أصبح قانون يمر فوق الجميع في القبيلة والفتاة ملزمة بأن تكون قصيرة ورفيعه كالفراشات حتى تجد ذكر يحن ويتعطف وتكرم ويتزوجها ويصبح بذلك بطل مغوار وهو بالأساس ضعيف لا يقدر سوى على فتاة ضعيفة الجسد ..ويوقومون بقت*ل الفتيات العفية ذو الجسد القوي حتى لا يفتضح امرهم. كانت رنا تستمع لما تقصه عليها تلك الفتيات فقد سبق وسمعت عن العادات الغريبة لبعض القبائل وشدتهم لكنها لأول مرة تقابلهم لا تصدق انه يوجد هكذا جبروت . فقالت: -ما هذا لا أستطيع أن اصدق ما تسمعه أذناي؟! -أرجوكي سيدتي ساعديني .. ساعديني -سأساعدك =وكيف ستساعدينه؟!!! كان هذا صوت أنجا التي وقفت بتحدي أمام رنا وعلى وجهها علامــ,,ـات التحفز الشديد. ___________سوما العربي__________ وقف شداد يحاول أن يفرد ظهره وقال بصوت قوي: -والله عال جه الوقت الي هشوفكم فيه واقفين تضــ,,ـربوا في بعض. فقال محمود معترضاً: -بس بابا. -ولا كلمة. ثم نظر لزيدان وحوريه الواقفه بجواره وقال: -زيدان خد مراتك واطلع امر شداد كان غير قابل للنقاش فاخرس محمود وحرك زيدان وحوريه وما ان دلف زيدان للداخل اغلق الباب بعنــ,,ـف فانتفضت حوريه والتفت لترى وجه آخر من زيدان لأول مره تراه خصوصاً وهو يصرخ بغضــ,,ـب: – ممكن افهم إيه الي نزلك؟ -سمعت صوت صريخ طنط فردوس خوفت -خوفتي؟! سأل بنبرة غريبة كأنه يود أن يسألها على من منا؟ فردت: -أيوه والله..هو أنا عملت إيه بتزعق لي ليه؟ منظرها أعاده لرشده فأقترب منها يردد بصوت مثقل: -ماعلش يا حوريه.. حقك عليا أنا بس…. قاطعته تقول بتفهم: -ما تعتذرش يا زيدان أنا فأهمه وعارفه انه الوضع عامة من طبيعي بس أنا والله غضــ,,ـب عني. تنهد زيدان وقال: -عارف يا حوريه بس لو سمحتي اليومين دول تاخدي بالك من تصرفاتك وبلاش تعملي حاجة ممكن تضايقني أو تخليني أتعصب خصوصاً الفترة دي. -حاضر…. هروح أعملك حاجة سخنة تشربها. لم تنتظر رده بل تحركت للمطبخ وتركت زيدان يتذكر ما حدث أمس حين وصله خبر باقتراب موعد عودة محمود فعاد للبيت وكله عزم على إلا عودة وأن يمتلك حوريه حتى لو لم تكن تريد، فقد تغيب عقله وسيطرة عليه فكرة واحدة، ما جرى بينهما لم يكن تفاعل أو تفاقم للمشاعر فقط هو كان على علم وعزم بما يفعله واكد ان يمتلكها بالفعل لكن على ما يبدو ان لله مشيئة أخرى وها هو الآن يجلس على أعصــ,,ـابه لا يدري ماذا يفعل خصوصاً وهو يشعر انه بات غير قادر على فراقها. عاد بظهره للخلف ينتهد ويقر: – أنا حبيتها… حبيتها…. وبقيت بغيرقوي… هعمل إيه أنا دلوقتي يا ربي.. هعمل إيه؟ يتبع الفصل السابع عشر جلس عاصم في مكتبه يضع قدم فوق الأخرى إلى ان دق الباب ودلفت السكرتيرة تخبره: -البنت اللي حضرتك مستنيها جت بره يافندم. -حلو دخليها وحضري للاجتماع على ما اخلص -أوكيه. خرجت السكرتيرة ودلفت بعدها فتاة في منتصف العشرينات واستقبلها عاصم بترحاب: – اهلاً اهلاً يا وفــ,,ـاء مواعيدك مظبوطة -شكراً -اتفضلي اقعدي. جلست وداد بتوتر فقال عاصم: – ها يا وفــ,,ـاء إيه الجديد اقتربت وفــ,,ـاء برقبتها وقالت بأعين لامعه يملؤها الطمع : -محمود رجع والبيت عندهم والع وعلى أخره أعتدل عاصم في جلسته ينتبه لكل حرف يقال ثم سأل: -محمود ده الي كان خاطبها وسابها يوم الفرح مش كده؟ -كده -كملي وبعدين -لسه ماعرفتش بس الأكيد أن البيت قايد حريــ,,ـقه خصوصاً إني شوفت الدكتور خارج من عندهم إمبارح الساعه ١٢ بالليل. -حلو… أنا عايزك تتعرفي عليها وتصاحبيها زي اختها واكتر الفترة الجايه مفهوم؟. -طبعاً طبعاً بس مش هتقولي أيه مكافئتي -عدي على الحسابات وأنتي نازله أنا هسيب لهم خبر يظبطوكي. -بس أنا مش عايزة فلوس -نعم؟! -أيوه الفلوس مسيرها تخلص أنا عايزة شغلانه أكل منها عيش -همممم ماشي يا وفــ,,ـاء بتعرفي تعملي شاي وقهوة -شاي وقهوة؟! -اه هتشتغلي في البوفيه -بوفيه؟! وماله ضغط عاصم على احد إزار هاتفه ودلفت السكرتيرة فقال لها: -خدي الانسه وفــ,,ـاء للبوفيه خليها تستلم شغل هناك -حاضر يافندم … إتفضلي معايا. ____________سوما العربي__________ وقفت أنجا مقابل رنا فاردة ظهرها بتحدي فيما قالت رنا بلهفة: -سيدة أنجا من الجيد انك حضرتي كي تنقذي تلك الفتاة المسكيــ,,ـنة ردت أنجا ببرود: -من ماذا؟ -من قبيلتها سيدة أنجا أنهم عازمون على ق*تلها خذيها وأحميها منهم. -أنا بالفعل جئت لأخذها. انتشر الأمل في صـ,,ـدر رنا والتفت للفتاة تقول بفرحة: -الحمدلله آنتي بخير الآن هيّا لتذهبي مع السيدة أنجا. فهتفت الفتاه بفزع: -لا لا -لما عزيزتي فالسيدة أنجا ستحميني -بل ستفعل العكس السيدة أنجا ستسلمني لقبيلتي. التفت رنا تنظر لأنجا بإستهجان وصدمة ثم سألت: -حقاً؟؟ تجاهلتها أنجا ولم تجيب متعمدة ثم نظرت للفتاة وأمرتها بغلظة: -هيّا تحركي. تهدل جسد الفتاة فهي على مشارف الق*تل واقتربت تتمسك بجسد رنا تسجدي الشفقة مما أغضــ,,ـب أنجا وتقدمت لتسحبها بحدة: -ألم تسمعي ما قلته للتو هيّا تحركي معي. وبدأت أنجا تشوف الفتاة التي أخذت تصرخ مستغيثه برنا فتحركت رنا بهلع ومدت يدها ليد أنجا التي تسحب منها الفتاة وقالت: – توقفي إلى أين ستأخذينها وماذا تفعلين؟ اتسعت عينا أنجا من الغضــ,,ـب مثبته على كف رنا التي تجرأت و وضعت على جسدها توقفها ثم قالت: -لقد تعديتي حدودك كيف تتجرأي وتضعي يدك توقفي السيدة أنجا هل جننتي. -سأصبح مجنونة حقاً لو تركتك تسوقين تلك الفتاه للقت*ل، أي قانون هذا. أي عادت التي توجب بقت*ل نفس ألستوا مسلمين؟ ضيقت أنجا عيناها وقالت بنبرة محذرة: -أنصحك أيتها البيضاء بالا تتدخلي فيما لا يعنيكي، اقترح عليكي بأن تمضي وقتك تفكرين كيف ستسعدين ملكنا فقط ولا تتدخلي مرة أخرى في شؤون الكبار . التفت تنظر بحده للفتاة وقالت: -وأنتي هيّا بلا أي صوت وعادت أنجا تســ,,ـرق الفتاه من جديد باتجاه الخروج والفتاه يزداد صراخها مما حفز كل خلايا رنا وجعلها تهتف بحده وحسم: – آنتي… توقفي. صدمت أنجا أنها تحدثها هي هكذا فتوقفت عن السير وتسمر جسدها في الأرض ثم أخذت تلتف بجسدها إلى ان أصبحت في مواجهة رنا ثم قالت: -انتي؟!!!!! ههاهه…. نطقت بإستهجان وأستنكار شديد فتشجعت رنا أكثر وقالت : -نعم أتركي تلك الفتاة حالاً. تيبست كل معالم وجه أنجا وبقت بلا أي رد فعل هي فقط سألتها بهدوء مخيف: -وهل هذا أمر؟ ارتعبت رنا إلى حد كبير لكنها جمعت شتات روحها وقالت بتجهم: -أعتبريه كذلك. رمقتها أنجا بنظرة تقسم رنا أنها جمدت الدماء في عروقها وستظل تتذكرها طوال حياتها ثم همست بعدها: -حسناً. وتركت الفتاة بالفعل ثم أردفت: -لكن …أحمم.. أعذري جهلي فقط أريد ان أسألك بأي صفة أطلقتي هذا الأمر. صمتت رنا ولم تجيب فقالت أنجا: -هل بصفتك مفضلة الملك؟ هل عددتي نفسك زوجته مثلاً انتي مجرد جاريه وظيفتها تتمركز في سرير الملك على شراشفه الحريرية.. انتي للمتعة فقط أيتها النكرة. فار دم رنا وهتفت فيها: – أنا لست كذلك وللان لم افعل -بل انتي كذلك لا تظني غير ذلك أيتها الموهومة. انتهت أنجا من حديثها وخرجت من الغرفه كلها حيث بقيت رنا مع الفتاة الباكية، دنت منها واخذت تربط على كتفها تهدئها وتخبرها وكلها يقين أن هناك أمل بتدخل الملك. ___________سوما العربي________ جلست على الاريكه بحزن شديد لقد طلع الصباح ولم يعد ديوان فقد بات ليلته بالخارج ولا تعلم أين هو حتى هاتفه مغلق. لكنها ذكرت نفسها بحالهم وأنها ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك، أبتسمت بخفوت تتذكر حنانه وهدوئه معها فهو بعد كل مرة يحدث فيها أي موقف صعب يسهر ليلته بالخارج مع صديقه ثم يعود معتذراً يخبرها انه ليس بسئ وألا تخافه. مجرد تفكيرها بتلك المواقف جلب الراحه والهدوء لصـ,,ـدرها فبدأت ترتخي في جلستها وتمدد ساقيها براحه تنتظر عودته مع كلمــ,,ـاته البلسمية. تهللت كل خلاياها وهي تستمع لصوت المفتاح في الباب فقد بات هذا الصوت من احب الأصوات لقلبها . وما ان دلف حتى هبت واقفه تستقبله بشوق تنتظر كلمــ,,ـاته المعتذرة وبادرت قائلة: – صباح الخير يا زيدان. سبطتت عزيمتها وهي ترى تجهم وجهه وتسمع نبرته المقتضبة في الرد: -صباح النور رمشت بعينها لا تعرف ماذا هناك ولا ماذا تفعل لكنها شجعت نفسها وقررت أنه ليس عليه بكل مرة ان يصالحها هو لما لا تبادر هي وتفعل لتخفف الأجواء عنه فلديه رصيد مسبق وعالي عندها. لذا تقدمت تقترب منه ثم قالت بمرح: – بقا كده تسهر طول الليل برا ماشي يا سيدي ولا يهمك ادخل نام لك شويه تلاقيك صاحي طول الليل ولما تصحى هتلاقي احلى فطار معمول. لكنه نظر لها ثم قال: -لأ أنا نمت في الورشة وفطرت مع العمال -إيه؟! وأنا الي سهرانه مستنياك؟! -ادخلي نامي لو عايزة أنا جاي اخد فلوس ونازل. نظرت له ببهوت تحول لصدمة وهي تراه بالفعل يفتح احد الأدراج وياخذ منها المال ثم يغادر. وقفت مكانها لدقيقة لا تستوعب ثم هرولت خلفه كي تلحق به تستفسر ماذا هناك ولما يعاملها هكذا فإن كانت أخطأت ستعتذر لتسترضيه . هبطت الدرج بلهفة تنادي عليه: -زيدان استني يا زيدان. لكن توقفت وقد اشتعلت عيناها وهي ترى رشا مجددا وقفت على السلم تتحدث معه وتضحك بصوت مايع. فنادته بحدة: -زيدان. ألتف لها لتتلبسه شياطينه واحمرت عيناه يصرخ فيها: – انتي ازاي تنزلي كدّه انتي أتجننتي. انتبهت حوريه على نفسها وصعد كفّها يتحسس خصلات شعرها المنطلقة لتكتشف أنها خرجت بلا حجاب من تسرعها للحاق به. وانتفضت برعب على صوته العاصف: -اطلعي فوق حالا . رعبها من تحوله الشديد الصق قدميها بالأرض ولم تستطع التحرك مما زاد غضــ,,ـبه فصرخ فيها بغضــ,,ـب اكبر نتج عنه أسلوب مهين لا يليق بحمار حتى مما جعلها تصدم ووضعت يدها على فمها وأدمعت عيناها ثم هرولت تصعد الدرج. من شدة غضــ,,ـبه خرج من البيت ولم يذهب خلفها،غيرته ولدت بداخله غضــ,,ـب أعمى عيناه عن الصواب فقد سيطرت عليه وجلس يحاول أن يهدأ ويفكر في مخرج. بينما ظلت هي تبكي على الفراش لكن رغم كل ماجرى هي تجلس بإنتظار رسالة إعتذار شديدة منه هذا ما تتوقعه منه على خلفية ما عرفته من شخصية زيدان لن يتركها هكذا وسيعتذر ويسترضيها. وبينما زيدان يجلس أمام الورشه يدخن سيجارته بغضــ,,ـب يحاول أخذ أنفاسه ربما يهدأ قاولونه العصبي فأذ به يرى محمود يترجل من سيارته التي أشتراها مؤخرًا ويستعد ليدخل البيت بعدما رمق زيدان بنظرة غاضبه متحديه. وضع ديوان يده على وجهه يشعر بالتورط ثم التفت هاتفه وأخذ يسجل رسالة صوتيه لحوريه. وفي خلال ثواني وصلتها الرسالة فمسحت دموعها بكف يدها والتقطت الهاتف بفرحه شديدة وتفاؤل تستعد لسماع أعتذاره يعقبها كلمــ,,ـات غزله ففتحت الرسالة الصوتيه لتسمعها و قد كان محتواها: ( لو خرجتي من الشقه ولا لمحت طيفك برا هقت*لك سامعه واياكي..إياكي تفتحي الباب حتى لو مين بيخبط حتى لو كانت أمي…سامعه ولا لأ) دارت بها الغرفه واسودت الحياه فهل هذا هو اعتذاره الذي جلست تمني نفسها به؟! انه من سئ لاسوء. ________سوما العربي_______ جلست في غرفتها تهز ساقيها بتوتر تفكر فيما قالته تلك السيدة ووصفها لها بانها مجرد جسد للمتعة في الفراش لا اكثر. استرعى أنتباهها أصوات الدق على الباب فسمحت للطارق بالدخول وقد كانت إحدى الجواري تخبرها بان الملك يريدها. وقفت من مكانها تحفز شديد ،وتقدمت لتذهب إلى غرفه الملك وأثناء سيرها كان بداخلها العديد من التخبطات تتذكر كلام أنجا عنها ونعتها بأنها مجرد جسد يقضي الملك فيه رغباته، تتسآل هل سيق*تلون الفتاه بالفعل؟ كيف للمك ان يوافق على هكذا أشياء إنها روح بني آدم هل عدنا للجاهلية حينما كانت تؤد الفتيات؟ يجب أن تخبره بما نعتتها تلك الأنجا يجب أن يرد لها أعتبارها أمامها وألا تتجرأ عليها مجدداً. لكنها توقفت عن السير بتردد هل سيفعل الملك لأجلها؟ من أين لها بكل هذا العشم والثقه بأنه سيفعل. نمت على شفتيها إبتسامة مرتاحة وهي تتذكر تصرفاتها العاشقة معها هي ما شجعتها على الوثوق بأنه سيفعل، هي ليست جسد يرغبه الملك بل فتاة أحبّها، هي متأكدة من ذلك. سحبت نفس عميق وقفت تفرد ظهرها بثقه وتسير باتجاه الغرفة الملكية، دقات خفيفة على الباب ثم فتح الحراس الباب سامحين لها بالدخول. تقدمت للداخل لتعرف أنهما ليسا بمفردها بل السيدة أنجا هناك كذلك. رفعت رأسها بشموخ وتقدمت تقف أمام الملك، رمقتها أنجا بحقد دفين فهي للأن لا تنحني بحضرة الملك كما تفعل هي وكذلك الجميع بل ظلت حتى اليوم لها وضع إستثنائي ولكن صبراً….. وقفت رنا صامته ترفع رأسها والملك يرمقها بنظرات صامته كذلك وطال الصمت إلى أن تفوه اخيراً ثم قال: -أعتذري من السيدة أنجا -ماذا؟؟؟!!!! ألتفت ينظر لها بحدة ثم قال: -كما سمعتي -لكنها قالت لي….. -اعتذري منها فوراً لا أريد أن اسمع أي كلام، ومرة ثانية لا تتدخلي في شؤن لا تعنيكي من سمح لكي بالتدخل في تلك الأمور؟ كيف تجرؤين؟! اتسعت عينا رنا بصدمة، هو ببساطة يخبرها بصحة ما نعتتها به أنجا وأنها هنا لإمتاع الملك فقط. فقالت: -ليست أي أمور فتلك الفتاة لو سلمت لقبيلتها ستقت*ل -لا يعنيكي تلك هي قوانينهم -يعني هذا أنك موافق وستسلم الفتاة لهم؟ كنت أعتقد ان كل ذلك يحدث دون علمك وما ان تعلم ستتدخل على الفور وتوقف تلك الكارثة الإنسانية. هتف فيها بغضــ,,ـب: -تلك الأمور لا تعنيكي وهيّا أعتذري للسيدة أنجا. انسابت الدموع من عيناها وهي تفكر في حقارة وضعها والملك مازال ينتظر إلى أن هتف بحده جعلتها تتقزز في مكانها: -هل سأنتظر اكثر؟ هيّا أعتذري. ألتفت رنا تنتظر لأنجا التي تناظرها بأعين شامته متحديه تخبرها أنها من ربحت وستربح دوماً. ثم عادت تنظر للملك وكأنها الآن تراه شخص اخر جديد، فكرت لثواني ثم قالت بقوة وحسم: -لن أعتذر. أتسعت عينا أنجا وشهقت بصدمة متعمدة لتزيد من تضخيم الموقف فيما وقف الملك بغضــ,,ـب شديد وسأل: -ماذا قولتي؟ ردت بعزم : -لن أعتذر وأمرهم بقطع رأسي الآن كي أرتاح فأنا لن افقد حياتي حينها أنا بالفعل فقدتها منذ غادرت بلادي . أشتعلت عينا الملك والغضــ,,ـب يتفاقم بداخله وقد زاد أكثر وهو يشعر بالغضــ,,ـب لعجزه عن الأمر بقت*لها كما هي عقوبة من يعصي الأوامر. -أذهبي لغرفتك. قالها الملك بهدوء حذر وغضــ,,ـب مكتوم فنظرت له أنجا بصدمة وكادت أن تتحدث إلا انه امر مجدداً بصوت غاضب: -هيّا تحركي.. إلزمي غرفتك ولا تتحركي منها..هياااا. خرجت رنا من عنده والدموع تسري على خديها تسأل متى الخلاص مما هي به. __________سوما العربي_________ جلست تهز قدميها بحزن شديد كلما تذكرت ما حدث اليوم وأمس ثواني و أضاء عقلها يأسئله مهمة و خطــ,,ـيرة…. ماذا تريد من زيدان وما الذي حدث معها ولما هي مسلوبة الأرادة هكذا، لما كانت دوما رد فعل وليست الفعل ذاته مثل رنا.. اه رنا.. أين هي وماذا جرى معها لما تتواصل معهم مطبقاً. أبتسمت بحزن فهي دوما كانت عكس رنا في كل شيء غير معجبة بشخصيّتها المتهورة المنفتحة رغم حبهما الشديد ببعض لكن كانتا دوما عكس عكاس لا رنا يعجبها طريقة تفكير حوريه وإعجابها الغير مبرر بمحمود وخضوعها لتحكمــ,,ـات المجتمع والعيش هكذا ولا حوريه يعجبها إندفاع رنا وتحديها لكل القوالب المجتمعية التي لا مساس بها وسعيها للعمل بشعلة خطرة فالسفر لوحده مجازفه بالنسبة لأي فتاة. هنا كان عليها ان تقف وقفة متأملة تسأل من منهما كانت الصواب، خفضت عيناها أرضاً بحزن فعلى ما يبدوا أن ولا واحدة منهما قد ربحت . ثواني وفتح الباب ودلف منه زيدان يبحث عنها في الأرجاء إلى أن وجدها فتقدم بخطوات مترددة ثم قال: -سلام عليكم فردت بخفوت : -وعليكم السلام. لف حول نفسه مهمها فقد ردت السلام لمجرد الرد لا أكثر… ماذا يفعل لتتحدث معه. دلف للداخل يعتقد أنها ستذهب خلفه لتحضر له ملابسه لكنها لم تفعل فعاد للصالة حتى وقف أمامها و ردد بغضــ,,ـب: -مش هتيجي تحضري لي لبس البيت نظرت له بطرف عينها ثم قالت: -ما أنا عارفه انك هتعرف تجيب لنفسك عادي .. أنا كبير كفاية وبتعرف تعمل كل حاجة لوحدك و بتبات كمان برا البيت. سرت فرحة لطيفه في كل خلاياه بسبب تلميحها الأخير لكنها ما زالت لا تنظر ناحيته فقال : – طيب أنا عايز أكل لم تتحدث هي فقط تحركت من مكانها واختفت بالمطبخ وبعد دقائق كان الطعام معد على السفرة التي جلس عليها يتأملها بشهية مفتوحة وكاد أن يشرع في الطعام إلا أنه توقف وهو يراها تغادر ولم تجلس للطعام فناداها: -حوريه انتي مش هتاكلي -مش عايزة فقال بأمر -اقعدي كلي -مش عايزة -وأنا قولت تقعدي تاكلي ايه هتعيشي من غير أكل -هو أنت بجد؟! نظر لها بإستغراب لا يفهم سؤالها وهي كذلك تواجهه بإستنكار شديد فسال: -مالي؟!! -مالك؟! بتسأل بجد؟! أنت متقلب وكل ساعه بحال عمال تتعصب وتمشي وتسيب البيت وكمان تبات برا ومن شوية كنت عمال تزعق لي قدام الست رشا بنت عمك. فاندفع يجيبها: -مانتي الي نازلة بشعرك -والله بشعري؟! كنت خارجه بسرعه من غير ما أفكر عشان أوقفك أراضيك وأنا أصلا مش غلطانة فيك لكن نزلت لاقيتك مش داري بالدنيا كانت كنت واقف مع الست رشا… هي صحيح مش رشا دي الي اتقدمت لها كذا مرة وكنت عايز تجوزها. نظر لها ببهوت وعقله يستوعب هل تغار عليه حوريه؟! وقف عن مقعده يبتسم لها لكنه توقف مستغرباً وهو يسمع صوت جلبه قادمه من الخارج تحرك لعند الباب يفتحه يرى عمال يحملون بعض الأدوات ومعدات ويصعدون السلم . فعاد لعند حوريه وقال محذراً: -مــ,,ـاتتحركيش من هنا ومــ,,ـاتفتحيش الباب بعدها أختفى نهائياً من الشقة وصعد ليرى ماذا هناك فوجد باب شقة محمود مفتوحه على مصرعيها والعمال يقفون هنا وهناك ومعهم أوات كثيرة وهو يقف في المنتصف يلقي عليهم أوامره. نظر لهم زيدان بجهل شديد ثم سأل: -هو في أيه ؟ايه الي بيحصل هنا ألتفت محمود و رد ببرود: -كل خير يا كبير، بوضب شقتي عشان اقعد فيها -نعم؟ هتقعد فيها؟! -أيوه ايه مش شقتي دي ولا قررت تاخدها هي كمان. فهم عليه ولم يتحدث إنما غادر يحمل معه الغضــ,,ـب ونزل لعند والده يطمئن عليه فقابلته والدته معاتبه: -توك ما افتكرت يا زيدان… أنت فين من امبارح وسايب أبوك تعبان. -حقك عليا أنا بس كنت…. -حالك كله بقى متشقلب و مش عاجبني. نظر لها ولم يعقب فهي محقه في كل ما قالته بل تحرك للداخل يرى والده الذي حاول فتح ألكلام معه في قصتهم لكن زيدان منعه على الأقل حالياً . مرت أيام كانت هي الأسود على زيدان في حياته، كلها عصبيه وصوت عالي ، كان الغضــ,,ـب والشجار هما الأقرب إليه وكل يوم يزداد الأمر سوء عن ذي قبل وغيرته لا مثيل لها. و والدة رنا قد نفذ صبرها فقد مر شهران وللأن لا حس ولا خبر عن إبنتها، ما يحدث غير معقول فذهبت لحوريه لتأخذها لعند تلك الشركة التي تعمل فيها رنا . وهناك أحدثت فوزية مشكلة كبيرة وهددت بتبليغ الشرطة إذ لم يجدوا لها حلاً. و ظلت هكذا إلى أن حضر عاصم وحاول التحدث معها لتهدئتها قائلاً: -ايه بس الي مضايقك يا ست الكل -يعني أيه ايه الي مضايقيني انا بنتي غايبه أدي لها مدة ولا حس ولا خبر هو ده معقول يعني يا ناس بلد ايه دي الي مافيهاش شبكة اتصالات. -أنا مقدر زعلك يا ست الكل بس آحنا نفسنا مش عارفين نتواصل مع الطاقم بتاعنا وده في شغلنا امر عادي بيحصل كتير لان معظم شغلنا بعيد عن العمار. حاول عاصم قدر المستطاع ان يمتص غضــ,,ـب فوزية لكنها لم تشتري أي من كلمــ,,ـاته كانت موقنة ان بأبنتها خطب ما وقلبها غير مطمئن خصوصاً مع حديث هذا الرجل وهو يحاول بلسمة الموقف لها. غادرت فوزية وهي عازمه على الذهاب لأقرب قسم شرطة فالوضع لم يعد يتحمل الصمت لكنها قالت لحوريه: – روحي انتي يا حوريه أنا رايحه مشوار -مشوار أيها بس يا خالتو في الجو النــ,,ـار الي احنا فيه ده تعالي نروح وبكره… لكن فوزية لم تستمع لها ولم تعطيها الفرصه لتكمل حديتها بل أوقفت سيارة أجرة وكلها عزم على ما تريد فقالت حوريه: -طب أستني أجي معاكي. -لا روحي انتي الجو حر عليكي أنا عارفه الطريق المرة دي . غادرت فرزيه وتركت حوريه أمام الشركة تحت أعين عاصم الذي وقف يراقبها وشعر أنها فرصته اخيراً فترك مكتبه و استقل المصعد حتى وصل لسيارته فأخذها وتوقف أمام حوريه يناديها: -انسه حورية. ألتفت له فقال: -تعالي اتفضلي أوصلك -لأ شكرأ مش عايزة أتعبك -مافيش أي تعب ولا حاجة تعالي اتفضلي -شكراً هاخد تاكسي -مش معقول هتحرجيني يعني .. اتفضلي هوصلك حتى انا اضمن من التاكسي ولا ايه يا آنسه حوريه. نظرت لهّ حوريه بأعين مقيمة ثم قالت بحسم: – أنا مش أنسه أنا مدام يا عاصم ليه. ثم أوقفت سيارة و غادرت فيها وتركته للشمس تأكله. ________سوما العربي________ في قصر الملك راموس مرت أيام جرى فيها الكثير وجد أكثر لكن رنا منعزله لا تعلم أي شيء عن ما يجري خارج غرفتها التي لزمتها بأمر ملكي . لقد أسودت الحياه بعينها بعد كل ما جرى وفقدت الرغبه في كل شيء حتى الحياه نفسها وكذلك الطعام الذي رفضته فتحولت لوجه شاحب وجسد هزيل. دق الباب فدلفت أحدى الجواري تحمل معها صحن الفاكهة فوجدت طعام الغداء لم يمس ، رفعت عيناها تنظر على تلك الفتاة البيضاء التي ما ان قدمت للجزيرة حتى بدأ الكل يتحدث عنها وعن جمالها والان أصبحت كالجــ,,ـثة بلا روح أو حياة. فاقتربت منها تقول : -الانقطاع عن الطعام لن يفيدك الأفضل ان تفكري في حل -لا أريد، العيش هنا لا يناسبني وفقدت الأمل في العودة لبلادي اقتربت الجاريه من رنا وقالت: -سيدتي انتي بحاجه للطعام ولصحتك فقد صنع لكي خية كبيرة و وقعتي فيها وللأسف قد زدتي الأمر سوء بعنادك، العيش في القصور يحتاج إلى مكر و دهاء…إستقامتك لن تنفعك بل ستضرك كثيراً. أنتبهت رنا لما قالته واعتدلت في جلستها تسأل بلهفة: -عن أي خية تتحدثين؟ -سأخبرك لكن وأنتي تأكلين. بعد ساعه تقريباً كانت رنا تقف أمام غرفة الملك وهي في أبهى حلة وقد تغير رونقها وكأنها تبدلت من فتاة شاحبه هزيله لأخرى جميله مغريه وطلبت مقابله الملك. فتح لها الحرس الباب و وقف الملك يوليها ظهره كأنه يرفض رؤيتها بينما يقول: -لما أتيتي وكيف خرجتي من غرفتك ألم آمرك الأ تغادريها. لكنها باغتته حين شعر بها هجمت عليه تحتضنه من ظهره لها وهمست في أذنه: -أنا أسفه…….. ________سوما العربي _______ في القاهرة عادت حوريه من الخارج وجهزت أصناف لذيذة من الطعام تتمنى أن تنال إعجابه ثم بدلت ثيابها وأرتدت فستان باللون الأبيض مزركش بورود بنفسجيه وتركت شعرها ينساب حول عنقها بلذاذة وأكتفت بوضع ملمع شفاه لامع وجلست تنتظر عودته إلى ان عاد أخيراً. انتعشت روحها وهرولت عليه بلهفة فنظر لها نظرة غريبة تحمل الكثير ولقى صامت فقط يتأمل جمالها فقالت هي: -إتأخرت ليه أنا مستنياك من بدري لم يجيب وبقى ينظر لها بصمت حزين ثم أقترب منها وضمها له، وضع أصــ,,ـابعه أسفل طابع حسنها ينظر لها عن قرب شديد ثم عاد يحتضنها بقوه حتى تكسر عظمها وأطال في ذلك ثم أخرجها أخيرا من بين دراعيه ونظر لها داخل عينيها وقال: -أنتي طالق يا حورية………… يتبع الفصل الثامن عشر جلس على كرسيه منكس الرأس ينظر ارضاً ، يرفض النظر لصديقه الذي يجلس قبالته طوال الليل يحدثه ويتسأل بجنون لما فعل ذلك وزيدان لا يرد هو فقط يجلس ينظر على أرضية الورشة يحالفه الصمت والكأبه. إلى ان فاض صـ,,ـدر صالح وهتف بحدة وغضــ,,ـب: -أنا بكلمك يا جدع أنت رد عليا عيب الي بتعمله ده مش كفايه عامل كارثه كمان هتقعد ساكت، أنا سايب أبوك في البيت هيتجنن هو وأمك من الي هببته ما تقولي يابني عملت كده ليه. وقف زيدان بهزال وقال يدعي الجديه والحسم: -عملت الي عملته أنا حر وهو ده الصح…هو ده الصح . ثم تحرك وهو مازال يمثل القوة في طريقه للبيت لكن في المنتصف يمر على بيت الحوريه التي سكنت شقته لأشهر وتعلقت عيناه بشرفة عرفتها يرى نورها مشتعل يعني أنها ساهرة قد غفاها النوم. التصقت قدماه في الأرض وأبت عيناه ان تتزحزح عن مطالعة غرفتها وكأنه يتمنى ان تخرج ويراها ليواجه حقيقة كارثيه لقد إشتاق اليها ولم يمر على إنفصالهم ساعات. فاض الحنين من عيناه وهو متلهف لرؤيتها يسأل هل تفكر فيه الآن أم ان ما فعله كان فيه خلاصها. وصل لعنده صالح حتى توقف أمامه ينظر ما يطالعه ثم قال ساخراً: -لا واضح ان الي عملته هو الصح فعلاً. أسبل زيدان جفناه بحزن كبير فتنهد صالح ثم قال: -الفجر قرب يأذن تعالى نروح نصلي وربك يحلها بقا. تحرك معه زيدان وقلبه معتمر بالحزن يشعر بضبابية الرؤية لا يعلم كيف سيتعايش مع ذاك القرار العصيب. بينما في بيت حوريه كانت تجلس على الفراش بصمت تام تضم ساقيها إلى صـ,,ـدرها وتتكأ برأسها عليهم تنطر لنقطة وهمية بشرود لا تتحدث فذاقت لعندها والدتها تنظر لها بأعين اخطلتط فيهما المشاعر ثم تقدمت لعندها تقول: -لسه مش عايزة تتكلمي فسألت حوريه وهي مازالت تنظر أمامها لم تحرك جفناً: -عايزة تسأليني عن إيه؟ -إيه الي حصل ؟ وليه عمل كده؟ إيه وصلكوا لهنا. واخيراً رفعت حوريه عينها ونظرت لأمها بخيبة أمل ثم قالت: -كنت فكراكي جايه تسألي عن حالي لأني واصله لنقطة وحشه قوي في حياتي، وتقوليلي ولا يهمك بكره تتعدل أو أي حاجه، بس أنتي جايه تعرفي أنا عملت إيه وصلنا للكارثه دي وكأن طلاقي كارثه. -يابنتي أنا أمك و واجبي أنصحك واعقلك إلا يكون رجوع الي ما يتسمى الي اسمه محمود ده هو السبب. اتسعت عينا حوريه بصدمة مما تسمعه عن ظن والدتها بها فيما أردفت الأم مكملة : -يا بنتي اعقلي ولازم تعرفي إن الواحده أدام انكتب كتابها على راجل بيبقى هو ده بيتها و مستقبلها وماينفعش تبص كده ولا كده وتشيل كلمة لو دي من مخها خالص . بكت حوريه وهي تسأل أمها بيأس: -هو أنتي ليه شيفاني كده؟ يعني أكيد التقصير مني؟مايمشيش معاكي إني ممكن أكون اتظلــ,,ـمت؟! لازم يطلع العيب فيا عارفه ليه عشان يبقى مقدور على العيب، إنتي مش شايفه إن مثلا الوضع كله على بعضه كان غلط؟ ماينفعش أبقى مخطوبه لواحد وفجأه أتجوز اخوه، اخوه هيتقبلني إزاي ولا بأمارة إيه؟ ونعيش ازاي كلنا في بيت واحد قولي لي، العلاقة دي كان هيبقى مستقبلها إيه؟ ماكنش المفروض توافقي من الأول بس أنتي كان كل همك الفضيحة ماهمكيش بنتك. فقالت الأم بغضــ,,ـب: -كنتي عايزاني اعمل إيه مش هو ده أختيارك ياما قولت وحذرت وزعقت وقولت الولا ده لا بس أنتي فضلتي مصممة عليه. زمت حورية شفتيها بيأس وخيبة أمل ثم قالت: -بالظبط هو ده الي كنت لسه بقولوا… كل همك أن يطلع الحق عليا طب أنا اختارت غلط بس أنا بنتك لو غلط المفروض تحاولي تاخدي بأيدي مش كل همك يبقى الخوف من الفضيحة. نظرت الأم ارضاً لا تجد ما ترد به لتبطل حجج حوريه كما كانت عادتها دوماً لكنها كذلك كانت مستغربة من ذلك الأنفجار الذي تلقته من أبنتها وألتفت تغادر الغرفه لتتركها قليلاً حتى تهدأ لكن حوريه نادتها : -ماما نظرت لها الأم فسألتها حوريه: -أنتي ليه عمرك ماكنتي بتقولي لي إني حلوة..حلوة قوي.. ليه؟ كان الصمت والتخبط هما الرد الذي نالته حوريه قبلما تغادر والدتها الغرفه وتتركها ربما تهدأ. ________سوما العربي________ كان يشعر بالصدمة وبداية لارتفاع حرارة جسده وهو يحس بجسدها الطري ملتصق بظهره القاسي، تشنجت خلايا جسده وهو يشعر بالقشعريرة تسري فيه من قربها ثم تلتف لها ببطء شديد لترتد خطوة للخلف ثم تنظر ارضاً. نظر لها من أظافر قدميها المقلمة صعودا الي كل شبر في جسدها الجذاب يلاحظ فقدانها بعض الكيلوغرامــ,,ـات لكنها مازالت فاتنه جدا كما عهدها، تستطيع تحريك إحساسه وبقوة لكنه ظل على تماسكه و وجهه المتجهم الذي يخفي مشاعره الغزيرة بداخله. رفعت رنا رأسها ونظرت لعينه ثم قالت: -لقد أشتاقت إليك. لكنها لم تتلقى سوى الصمت الرهيب، فأرتبكت قائلة: -أمازلت غاضب مني؟ ومجددا لم يجيب الملك فهمست: -ألأنني لم أعتذر من السيدة أنجا؟ نظر لها بجانب عينه ينتظر تكملة حديثها يستخدم الصمت كضغط نفسي عليها إلى أن قالت: -ح..حسناً أنا مستعدة لأن أعتذر لها الآن حتى ترضا. نظر لها بإستغراب ولم يتحدث بل نادى الحرس ثم تحدث اخيرا: -أستدعي السيده أنجا. وقف بصمت يشبك يديه خلف ظهره ينظر لها بتفرس ورنا عيناها على السجاد الأحمر الذي يغطي أرضية الغرفه لم تتزحزح عنها وشردت متذكره حديث الجاريه لها عودة بالزمن قليلاً …… رفعت أنظارها للجاريه وقد خطفها الكلام فسألت: -ماذا تقصدين؟هل تعلمين شيئاً؟ -بل أشياء .. السيدة أنجا حفرت لك حبه عميقه ووقعتي فيها بالفعل، فقد ذهبت للملك تخبره انك قد تمرعتي وبتي تطلقين الأحكام و تتحدثين بلسان الملك و تخبرين الفتيات والجواري وكل العاملين بالقصر انك من يحرك الملك و أنكي تمتلكين تأثير كبير على كل قراراته ولديك القدرة على ان يغير قراره من نعم إلى لا والعكس وتستدلين بتقريب الملك لكي و تخصيصه غرفه خاصة بكي قريبه منه و إفراجه عنك رغم عصيانك هذا بخلاف يوم ما أمرت الأميرة ماديولا بإعدامك وحضر جلالته ومنع، لذا صدقك الجميع و أصبحتي تتحدثين وكأنك الملك. كانت رنا تستمع إليها وعينهاها متسعه من الصدمه لكنها سألت بجنون: -لكن الملك …كيف؟ كيف يصدق أنني قد فعلت ذلك بتلك السهولة ومن اول مرة. هزت الجاريه رأسها بيأس من سذاجة تلك الفتاة ثم قالت: -أنتي هنا بحضرة ملك وتلك الأمور لدى الملوك و بالقصور تعد خيانه عظمى عقوبتها الشنق يا سيدتي، سيادة الملك و سلطانه شئ حساس ومهم جداً لا يمكن المساس به أو الاقتراب منه حتى، أي ملك كان سيفكر في الأمر ويشغل عقله خصوصاً أن السيدة أنجا قد جلبت شهود شهدوا ضدك عززوا موقفها و جئتي أنتي برفضك ألأعتذار منها فزاد الأمر سوءاً شهقت رنا بصدمه …. يا أللهي…كيف ومتي حدث كل ذلك، هزت رأسها بجنون لا تصدق . نظرت للجاريه بصمت تام كل يوم تدرك ان تلك الحياه ليست لها لا تليق بها وهي التي عاشت طوال عمرها مغواره تعشــ,,ـق المغامرة والتحديات تظن نفسها قويه ولطالما كانت غاضبة من خضوع حوريه وخنوعها تخبرها أنها يجب ان تصبح قويه مثلها لتدرك لتوها أنها أضعف من عيدان الكسفريت. جذبها حديث الجاريه التي أضافت: – اتعلمين من كانت ضمن الجواري اللائي شهدن ضدك -من؟ -سوتي شهقت رنا تردد: – سوتي؟! سكتت لثواني ثم قالت: -من المفترض الأ أستغرب.. يجب ان أعتاد ذلك واعلم ان حياة القصور كلها غدر وخيانه……. عادت من شرودها على صوت السيدة أنجا التي وقفت بحضرة الملك تنحني ثم قالت: – أمر مولاي -سيدة أنجا ميرورا تريد الأعتذار منكي حاولت رنا التغاضي عن تعمده مناداتها بذلك الاسم ونكران أسمها الأصلي لكنها تحاملت على نفسها ورفعت عيناها لأنجا التي تطالعها بأعين ثاقبة حذرة تسأل ماذا خلفها إلى أن همست رنا: -أعتذر منكي سيدة أنجا وآمل ان تتقبلي أعتذاري. نظرت لها أنجا بتوجس…. رضا تلك الفتاه العنيدة على الأعتذار عن ذنب لفقته هي لها لهو أمر مثير للريبة والأستغراب. فقالت بحذر: -وأنا قبلته. ثم نظرت للملك تستأذن في الرحيل فسمح لها وغادرت على الفور فبقى الملك مع رنا التي نظرت له بتوتر. ظل واقف ينتظر سؤالها التالي وقد حدث ما توقعته فسألت: -هل سلمت الفتاة لأهلها بادلها النظر بجمود وجسد متيبس ثم قال : -هل تريديني ان أفرج عنها -ياليت – وهل أنتي على أستعداد لدفع الثمن -وهل الملك ينتظر ثمن مقابل الحق رد ببرود ولا مبالاه: -نعم -وما الثمن -جسدك. أرتجف جسدها كله من فجاجته وتلك النبرة الجحيمية التي تحدث بها، ودارت بعقلها الأفكار إلى أن هزت رأسها بيأس وأسى ثم قالت: -موافقة. ظل على وقفته يشبك يداه خلف ظهره وينظر لها كأنه ينتظر تعالت أنفاسها وزادت ضــ,,ـربات قلبها من الخوف والهلع تحت نظرات عيناه الباردة. لحظات لن تنساها طوال حياتها وانتظاره يوترها أكثر فشرعت بفك أزرار فستانها الأحمر تخلعه عنها وهي ترتجف وتبكي بصمت تام وقــ,,ـبضت على قميصها الداخلي كي تخلعه كذلك لكن الملك هتف بحده: -توقفي بالفعل توقفت عن خلع أخر قطعه تفصله عن التعري فقال: -من أنتي لتكوني أحن على رعيتي أكثر مني وأعدل.. تلك الفتاة حلت قصتها منذ أيام وسننت قانون يجرم تلك العادة في قبيلتها وما يماثلها من عادات تتعدى على حقوق المرأة والأن هيا غادري لا أريد رؤيتك. لم تكن تعلم بتلك اللحظة هل تفرح أم تحزن لكنه صرخ فيها: -هيّا غادري حالاً. خرجت من عنده بحزن تجر قدميها جراً والحزن واليأس وقلة الحيلة تسيطر عليها. فيما وقف الملك حزين لأنه رغم ما سمعه عنها مازال لديه حنين تجاهها لا يعلم ماذا يفعل معها. مرت الأيام وهو يمنع نفسه بالقوة من رؤيتها أو الذهاب إليها وذات يوم كانت أنجا تجلس في غرفتها تدرس بعض الأوراق المهمه فإذ بها وجدت خادمتها تدخل وهي تلهث ثم قالت: -سيدتي سيدتي -ما بكي؟ ماذا جرى؟ -لقد هربت الفتاة البيضاء. هبت أنجا من مكانها بصدمة: -ماذا؟! كيف؟ -لا اعلم -وهل علم الملك -لا حتى الآن لم يصله الخبر. وقفت أنجا وعقلها يكاد يجن كيف هربت ومن ساعدها فهي بنفسها سبق أن ساعدتها وفشلت فمن ذا الذي نجح في مساعدتها وكيف ستخبر الملك بما جرى؟؟؟؟ يتبع…. الفصل التاسع عشر الصمت كان حليفها الوحيد وهي تجلس على الفراش لم تبرحه إلا للذهاب للمرحاض الذي لا تحتاجه كثيراً فهي لم تأكل أو تشرب شيئاً منذ غادرت بيته، آخر ما نزل لجوفها كان من بيته بماله. ضغطت بأسنانها على شفتها السفليه تحاول منع دموعها وألا تبكي فقد تعبت عيناها، للأن لا تستطيع أن تنسى تلك اللحظه التي عليها فيها يمين الطلاق عودة بالزمن قليلاً للخلف… كانت لاتزال بين ذراعيه تبتسم بكشوف والفراشات تغزو صـ,,ـدرها ومعدتها تطرب من الفرحه إلا ان تلك البسمه تلاشت وتبدلت لصمت إستحال لصدمه. صدمه جعلت عقلها يتوقف ويسأل هل ما سمعه كان صحيح أم ماذا؟ حتى لو صحيح فكان لدى قلبها رغبه قويه بعدم تصديقه . لكن ثبات وتجهم ملامحه زاد الشك بداخلها أنه ربما صحيحاً ومع ذلك فضلت الا تصدق وسألت: -زيدان أنت بتقول أيه؟ بتهزر صح. جوابه كان ثابت،جامد ومن جحوده كان مختصر حين قال: -لأ. فسألت بضياع وأعين شفافه من الدموع: -هو أيه الي لأ.. أنت أكيد بتهزر معايا ومطلقتنيش بجد. -لأ طلقتك بجد وقريب ورقة طلاقك هتكون عندك في بيت والدتك. قالها بهدوء وقد لف بجسده لا يرغب حتى بالنظر إليها. فظلت خلفه لثواني لا تتحرك، تشعر بالضياع التام ولا تستطيع تحديد معنى لما يحدث. وضعت يدها على ظهره المقابل لها بعدما ولاها جسده وحاولت التحدث معه تناديه مستجديه: -زيدان. لتصدم بتشنج عضلاته وإبتعاده عنها خطوة كأنه يرفض أي حديث بينهما، بل وينفر من لمستها. فاتسعت عيناها وسألت بتيه: -هو ايه الي حصل طيب أنا عملت حاجة غلط؟بس حتى لو عملت حاجة غلط مش كان المفروض تيجي تتكلم معايا؟! -لأ أنتي ما عملتيش حاجة بكت بحــ,,ـرقه وسألت: -أمال ايه الي حصل؟ -أنتي كنتي مستنيه أيه يحصل؟ أنتي ناسيه احنا إتجوزنا إزاي أصلاً وليه؟ شهقت بصدمه: -أيه؟!! لم تتوقع هكذا رد منه ، حركت قدميها الملتصقه بالأرض تحمل جسدها المثقل بسرعه تدفعها عزة نفسها وكبريائها المحروج وهرولت للغرفه تفتح دولابها وهي تفتح الحقيبة الكبيرة في نفس اللحظة تجمع ثيابها بعشوائية هوجاء ودموعها لا تتوقف لم تستطع إخفاء إنهيارها أمامه . وهذا ما يفرق معها للأن …… أنها إنهارت أمامه وظهر تمسكها وحدها به . عادت لواقعها وهي تخبط رأسها بظهر السرير الخشبي من الحزن والندم فدلفت أمها بسرعه أثر سماع الصوت تشهق بفزع: -بت يا حوريه بتعملي إيه؟ لكن حوريه كانت مغيبة مستمرة فأقتربت منها تضمها بسرعه و هي تضع كفّها كحاجز بين رأس حوريه وخشب السرير،تربط بيدها الأخرى على كتفها تردد: -بس يا بنتي بس مــ,,ـاتعمليش في نفسك كده قالت حوريه بضعف و إنهيار: -صعبان عليا نفسي قوي يا ماما، أنا رخصت نفسي قوي…قوي يا ماما،قعدت أعيط له واسأله طب أنا عملت حاجة غلط في حاجة وهو ولا هو هنا. ضمتها والدتها بحزن وحوريه تبكي وتشهق بصورة موجعه تتمنى لو فقدت الذاكرة من شدة كرهها لتلك الأحدات التي مرأت فيها . في بيت شداد على سفرة الطعام وضعت فردوس أخر صحن على الطاولة أمام شداد الذي لم يمتثل للشفاء التام بعض، مازال يعاني ثم سأل: -عامله كل الأكل ده لمين هو حد له نفس للأكل. في تلك اللحظة دلف محمود بأبهى حله يرتدي ملابس سينييه باهظة الثمن وتقدم بخيلاء يردد: -ماحدش له نفس ليه ايه الي حصل. نظر له شداد بعدم رضا ثم قال: -روحي صحي زيدان يا فردوس -مش هيرضى وهيقولي ماليش نفس -جربي ولو قالك كده زني عليه لحد ما يوافق فسأل محمود بجهل شديد: -هو في أيه؟! ليتفاجأ وكذلك والديه بخروج زيدان من غرفته القديمة وتقدمه لحد الطاولة ثم جلوسه بصمت رهيب فتبادل شداد و زوجته النظرات بتعجب وتفاجئ قد زاد وهما يرانه قد جلس بلا عزيمه بل ومد يده التقط رغيف العيش وقضم كسره يغمسها في صحنه ثم تناولها مردداً بهدوء: -البامية محتاجة لمّون يا أمي. أتسعت عينا فردوس التي نظرت لزوجها بصدمة ثم غادرت سريعاً تحضر الليمون قائلة: -عينيا حاضر. لكنه كعادته أوقفها يمنعها وقال: -عنك أنتي هجيب أنا، إنتي رجلك وجعاكي. ذهب ليحضر الليمون وفتح المبرد يقف أمامه وهو يغمض عيناه يضغط على نفسه بطريقة غير عادلة كي يخرج عليهم بتلك الهيئة الغير مبالية . وتقدم ليجلس يعصر الليمون على صحنه كأنه يعصره على نفسه حتى يأكل ، كل هذا و والداه ينظران له بترقب فسألت الأم: -أنت كويس يا بني رد بأقتضاب وهو يقطع لقمه جديده من الرغيف: -الحمدلله. فسأل محمود: -هو في ايه؟ -زيدان طلق جورية. رفع محمود عينه المتسعه بتفاجئ على زيدان الذي وضع معلقة من الأرز في فمه وهو ينظر في صحنه فقط لا يريد النظر لأي شخص منهم يمثل ان ما حدث عادي. وبينما كان محمود في حيرة من أمره وقف زيدان بهدوء قائلاً: -الحمدلله -رايح فين يا زيدان تحدث الأب بعدم رضا فرد زيدان: -شبعت الحمدلله ونازل الورشة -أقعد عايز أتكلم معاك -بعدين يا حاج أنا عندي شغل متأجل وأنت لسه تعبان -أنزل يا زيدان وأنا نحصلك على الورشه غادر زيدان بالفعل وصمت الأب يرى أنه من الأفضل ان يتحدثا بمفردهما بعيداً عن محمود الذي يجلس الآن متخبطاً يشعر بالتيه التام. ___________سوما العربي________ وقفت أنجا في الغرفة الفارغة و التي كانت مخصصة للفتاة البيضاء تنظر في أرجاء المكان ثم سألت الجواري من خلفها: -هل سأل عنها الملك؟ -حتى الأن لا -منذ متى وهي مختفيه؟ -منذ أمس، لم تبت ليلتها هنا ولم تبرح الغرفه حتى وحين أتت الخادمة بطعام العشاء لم تجدها رغم تحديد الملك إقامتها هنا والملك كان في الديوان وقتها يعني أنها ليست عنده. -هل بحثتوا عنها في كل نواحي القصر؟ -نعم سيدتي ولا أثر لها. فكرت لثواني ثم قالت بصوت صارم: -حسناً لا تبلغوا الملك الآن،إنها مسؤليه كبيرة وسيغضــ,,ـب الملك كثيراً ان علم دعونا نبحث عنها في المدينه وحول القصر حتي نجدها دون التعرض لغضــ,,ـب مولانا أو إتهامه لنا بالتقصير. هزت الجواري رأسهن بهدوء فغادرت أنجا الغرفة مع خادمتها التي بدأت تهرول خلفها كي تجاري خطواتها المسرعه وهي تسأل: -سيدتي هل أنادي كبير الحرس؟ -لماذا؟ -كي تأمريه بالبحث عن الفتاه البيضاء كما قولتي. -لا أتركيها، أدعو ان يوفقها الحظ وتتمكن من الهرب بالفعل وأظن أنها ستسطتيع فمن تتمكن من الهرب من قصر الملك راموس يمكنها مغادرة المملكة كلها. تنهدت أنجا بسعادة ثم قالت : -أااااه…. وأخيراً سأتنفس..أااه. ثم تحركت تباشر باقي مهامها وهي تشعر بالسعادة والخفه . بينما في غرفة الملك فقد جلس على مكتبه منكب على بعض الأوراق الخاصه بالديوان يتابعها ليبتسم رغماً عنه وقد تجلت صورتها أمامه بمخيلته فأغمض عيناه يتذكر حضـ,,ـنها ورائحتها حينما كانت بأحضانه وسحب بأنفه نفس عميق يتذكر رائحتها المميزة الممزوجة برائحة جسدها صانعه مزيج لن يتكرر. قلب الصفحة راغباً في التوقف عن التفكير فيها والتركيز على شؤن رعيته فأخذ صفحه أخرى لكن عادت صورتها بذلك الفستان الأحمر الذي رأها فيه أخر مرة حضرت لعنده وكم كان بديع عليها لأول مرة يحب اللون الأحمر على أحدهم، بل لأول مره يحب اللون الأحمر بالأساس، وأقشعر جلده بلذاذه حين تذكر إحتضانها له من ظهره وكم جاهد نفسه على ألا يلتفت إليها ويأخذها بقوة فتصبح ملكه، كان يريد معاقبتها قليلاً حتى تتهذب وتتوقف عن أفعال الفتيات الطائشة تلك. بتلك اللحظة توقف الملك عن التفكير وسأل نفسه منذ متى وهوصبور هكذا؟! واجه نفسه متسائلاً هل وقع في الحب؟ كان يظنها فتاة جميلة حركت رغبته فقط. _________سوما العربي_________ وقفت رنا بتعب على سطح أحد المراكب التجارية تنتظر للبر بتخبط ولم تشعر بالراحة إلا بعدما تحركت السفينة بالفعل من الميناء تغادر الشط فتنظر على الأرض التي ذُلت فيها وتجردت من حريتها وكادت ان تشنق بلا ذنب لولا أن لحقها الملك………………الملك!! تنهدت بتعب تعلم أنها ربما تفتقده …لكن عادت ملامحها تتحول للجمود من جديد حين تذكرت كيف كانت في قصره فتاه للرغبه وقد تم نعتها بأنها فتاه للفراش فقط. جلست على عقبيها تبكي تتذكر كل ما مرت به من أهوال منذ تركت مصر، إنها قصة مروعه لو قصتها على أحد تقسم انه ما كان ليصدق. حتى أنها للأن لا تصدق ما حدث معها ولا كيف هربت لولا تلك الخادمه التي حكت لها عن ما فعلته أنجا. عودة بالزمن قليلأ….. خرجت رنا من غرفه الملك وهي تبكي بحــ,,ـرقه واتجهت لعرفتها حيث أمرها بالمكوث فيها ولا تغادرها ، إرتمت على الأريكه وأخذت تبكي إلى أن دلفت لعندها تلك الخادمة تقول: -من رأيي ان تتوقفي عن البكاء فهو لن يفيد فكري في خلاصك من هنا -لا أرى أي أمل تنهدت الخادمة ثم قالت: -الهرب هو سبيلك الوحيد. -كل محاولاتي بائت بالفشل. -لا تقلقي تلك المرة ستفلح أنا متأكدة. الحسم والحماس اللذان كانا بصوتها جعل رنا تنتبه لها وتنظر لها بترقب متسائلة: -أراكي تتحدثين بثقة -لو لم أكن متأكدة لن أفعل فأنا لن أغامر بحياتي. شهقت رنا : -هل ستهربين وتأخذيني معكي؟! -بل أنتي من ستفعل..ستهربين وتأخذيني معك. أندهشت رنا تسأل: -ماذا؟!! كيف؟ جاوبت الجارية بكلمة واحدة: -الطبيب -من! -نعم،هو…طبيبب الملك هو من يريد مساعدتك وقد أرسلني لكي -ولما قد يساعدني -النبلاء فقط من يعلمون قيمة الحرية -ولكن……. -لا تترددي فالفرصه لا تأتي إلا مرة واحدة،هذه المرة وجدنا رجل نبيل گ الطبيب يساعدنا لأنه تعاطف معك لو ضيعتي الفرصه ربما لن تجدي رجل مثله مرة ثانية، يجب علينا أغتنام الفرصه وقتها سيتحرك بنا ليلاً يعني مع شروق شمس يوم جديد تحصلين على حريتك وقتها أنجا والملك سيكونان بالديوان معهم كبير الحراس ورجاله وسيسهل وقتها إخراجنا من هنا..فكري فالفرصة لا تأتي إلا مره واحده إما تقتنصيها أو تصبحي جاريه ذليلة طوال عمرك. عادت من شرودها منتفضة على يد الطبيب التي وضعها على كتفها قائلاً: -أتشعرين بالندم؟ صمتت رنا ولم تجيب فقال نيمار: -لقد عدتي حره من جديد…ماذا كنتي تتوقعين بربك؟ كنتي ستظلين طوال عمرك جاريه محتقرة دوماً مسلوبة الحريه والحقوق ربما إعجاب الملك بك قد ولد لديكي بعض الطموح لكن لتعلمي أنه مجرد إعجاب لتفردك عن غيرك زاده تمنعك لكن ما ان يحصل عليكي ستصبحين عاديه والملوك تمل سريعاً وجوراريهم كثر،كنتي ستصبحين مجرد ليلة جميلة من ليالي الملك خصوصاً الملك راموس فهو يمل سريعاً وستصبحين بلا حق في المطالبة به ان عشــ,,ـقتيه وهو شيء وارد الحدوث ان لم يكن قد حدث بالفعل، وقتها ستصبحين ممله وتتحولين لجاريه حقودة كل همها اليومي هو إبعاد أي جاريه جميلة عن عينا الملك وأنجا لم تكن لتسمح لكي ولا تتخيلي أو قد يسرح بكي الخيال انه قد يتزوجك الملك، الملوك لا يتزوجن سوى بأشخاص معينه وليس بالجواري….عودي…. عودي لوطنك ولحياتك أفضل. فقالت: -أشكرك معروفك الذي لن أنساه، أنت حقاً نبيل، ولكن ماذا ستفعل هل ستترك الجزيرة؟ -لقد أنتهى عقدي هنا سأعود للبرازيل وربما قد أتي زيارة لمصر هل ستستضيفها؟ -بالطبع أفعلها أنت فقط وسترى، المصريون لا ينسون المعروف . -أعرف والان سأذهب للنوم تصبحين على خير. أستاذن منها نيمار وتركها شاردة فيما قاله حديثه كان قوي وحاسم ذكر رنا بكل ما جرى لها وجعلها تتوقف عن النظر للخلف وتقدمت تجلس على أحد المقاعد تسأل كم بقى من الوقت على العودة لبلادها وهل ستعود إلى مصر؟! أيعقل؟! __________سوما العربي_______ تقدمت فوقيه تجلس بجوار حوريه على الفراش وحاولت إحتضانها قائلة: -هديتي؟ جاوبت حوريه بسكون: -أنا هاديه الحمدالله -أنتي بصحيح زعلانه مني يا حوريه؟و شايفة إني السبب؟ صمتت حوريه ولم تجيب فقالت فوقيه: -أنا فكرت في كلامك،يمكن كان عندك حق بس أنا.. المفروض تعذري جهلي زمانا ماكنش فيه وعي زي زمنكم وأنا ربيتك زي ما أمي ربيتني، يمكن كانت طريقتي غلط بس أنا كنت بخاف يا حوريه عشان إنتي حلوة كنت بخاف تتغري في نفسك و عيارك يفلت وماقدرش عليكي وابقى بوظتك بأيدي وفي نفس الوقت كنت بشوف فوزية أختي بتربي بنتها أزاي ومدلعاها ازاي و أديكي شوفتي النتيجة فكان خوفي يزيد. – تقومي تطلعيني مهزوزة مش حاسه إني حلوة واني أستحق كل حاجة حلوة، أنا بسأل نفسي أزاي عجبني واحد عاطل ومن غير شخصية مستقلة زي محمود ، مع أني شوفت وقابلت ناس كتير جامدة معجبين بيا، كنت ببعد عنهم بقول ده بيلعب بيا هو معقول واحد زي ده هيبصلي حتى لو حلوة ما الحلوين كتير وكنت أرجع اللعب في المضمون اللي هو محمود اللي وقت الجد أستكتر نفسه عليا وفضلها وراح شاف مصلحته وهو متأكد إني هفضل قاعدة مستنيه أنا……. قطع إسترسال حديثها صوت جرس الباب المتعالي فنهضت فوزية وذهبت للباب تفتحه لتتفاجأ بفتاه تقبل عليها محتضنه أياها بحراره وهي تقول: -قلبي عندك يا طنط هو الي سمعناه ده بصحيح؟! -سمعتوا ايه يا وفــ,,ـاء -مالك متاخده كده يا طنط هو الطلاق عيب هما الخسرانين هو أصلا المعلم زيدان في واحده تتحملوا ، هي حوريه فين صحيح؟ اه أكيد في أرضتها خليكي أنا هدخل لها مــ,,ـاتتعبيش نفسك. ثم تقدمت تقتحم غرفة حوريه ومن خلفها فوقيه مصدومة من جرأة تلك الفتاة. دلفت تفعل مع حوريه نفس الشيء تغمرها بالكلمــ,,ـات والحديث ثم التفت لفوقيه تردد بإبتسامة عريضة: -سكر زيادة ياطنط -شكراً ياحبيبي -ههه الله يخليكي قصدي إني بحب العصير سكره زيادة -هاااه؟؟؟؟ -وياريت يكون فراوله أو مانجا قطع -ايه؟؟!!!!!! -آيه يا طنط مانجا يا مانجا أنتي يا مسكرة. نظرت لها فوقيه بتعجب شديد لكنها وجدت نفسها تتحرك باتجاه المطبخ تبحث لها عن مانجو مفرز لتصنعه عصير وتقدمه لها. بينما ألتفت وفــ,,ـاء لحوريه تقول: -ولا تزعلي نفسك هو المعلم زيدان كده الي بيتقال عليه صح -بيتقال ايه؟ -انه عصبي وأيده طارشه وماحدش يتحمله آمال هو كان قعد كل ده عازب ليه، ولا تزعلي نفسك بكره يجيلك سيد سيده، إنتي كمان لازم تفكي كده وتسيبك من ركنة البيت دي وتنزلي تشوفي جامعتك ويا سلام لو تشوفي لك شغلانه. -شغل!!! بتهزري يا وفــ,,ـاء -اه عادي ياما بنات بتشتغل جنب الدراسة ، أقولك شغلك عندي و في شركة كويسه كمان و من بكره… قولي بس انك موافقه وأنا هتصرف. خرجت وفــ,,ـاء من منزل حوريه ثم هاتفت عاصم الذي رد من اول أتصال فقالت: -مساء الخير يا باشا -مساء النور…خيييير -عايزة حلاوة….حلاوة كبيرة قوي قوي -ده بأمارة ايه مش كفاية شغلتك وأنتي لسه ماعملتيش اي حاجة -بأمارة الخبر الي بمليون جنيه الي جايبهولك دلوقتي -خبر ايه ؟ -حوريه. تلهف عاصم ما ان أستمع لأسمها وسأل: -مالها -اتطلقت -أيييه؟؟؟؟ انتفض عاصم في جلسته من شدة الفرح : -أنتي بتتكلمي بجد اتطلقت ولا إشاعه -يا باشا أنا لسه نازله من عندها عشان تعرف بس إني شايفه شغلي ومن غير ما تقول لأ و أيه خد الكبيره بقا -هاتي -شجعتها تنزل تشتغل وقولت لها ان شغلتها عندي بس أتسحبت من لساني وقولت همزلها بكره في الشركة عندك وأنا مش عارفة ليها وظيفه ولا لأ ولا ممكن تشتغل إيه أصلا. صرخ عاصم بفرحه: -نشغلها رئيس مجلس إدارة بس هاتيها لي أنتي بس. دار حوله بجنون من شدة السعاده ثم قال بحبور: -بت يا وفــ,,ـاء ليكي عندي حلاوة كبيرة…كبيرة قوي بس تجبيها بكره. -بكره يا باشا…سلام ثم أغلقت الهاتف متعجبه لكنها أبتسمت متذكرة المكافأة التي ستحصل عليها…. صباح يوم جديد جلس على احد الكراسي أمام ورشته يتطلع على شرفتها التي لم تفتح منذ عادت هناك وذاكرته تعود به لذلك اليوم الأخير بينهما عودة بالزمن قليلأ……. كان يضمها بقوة كأنه رافض لقراره وللواقع أو ما فعله، يتطلع لجمالها الذي أدمنه يراها مصدومة،سيقال عنه مختل ان صرح لكن للحق صدمتها أسعدته فهل هي غير مجبرة على تلك العيشة أم أنها صدمة الطلاق عند أي فتاه؟ همست بضياع: زيدان أنت بتقول أيه؟ بتهزر صح. حاول إستجــ,,ـماع نفسه والا يضعف ويتراجع بسبب قلبه فتحامل على نفسه وقلبه لدرجة غير عادله وحاول إخراج صوته مجيباً : -لأ. فسألت بضياع وأعين شفافه من الدموع: -هو أيه الي لأ.. أنت أكيد بتهزر معايا ومطلقتنيش بجد. -لأ طلقتك بجد وقريب ورقة طلاقك هتكون عندك في بيت والدتك. رؤيتها هكذا تضعفه ،ان ظل ينظر لها بالتأكيد سيأخذها لأحضانه يسترضيها ويرضي نفسه ولن يتركها إلا بعدما يمتلكها هو يعلم نفسه جيداً وقد أخذ قراره بشق الأنفس لذا ولاها ظهره كي لا يضعف لتزيدعذابه حين وضعت يدها على ظهره المقابل لها بعدما ولاها جسده فتصاعدت حرارته مستجيب لمساتها التي يتوق لها بالأساس ثم نادته من جديد: -زيدان. أغمض عيناه هو على حافة الإنهيار ماعاد قادر على إلجام نفسه عنها أكثر فلم يجيب وتشنج جسده مستجيبا يطالب بها فسألت: -هو ايه الي حصل طيب أنا عملت حاجة غلط؟بس حتى لو عملت حاجة غلط مش كان المفروض تيجي تتكلم معايا؟! -لأ أنتي ما عملتيش حاجة بكت بحــ,,ـرقه وسألت: -أمال ايه الي حصل؟ رغب في إفاقتها ان يذكرها ان كانت قد نست كي لا تندم فيما بعد: -أنتي كنتي مستنيه أيه يحصل؟ أنتي ناسيه احنا إتجوزنا إزاي أصلاً وليه؟ شهقت بصدمه: -أيه؟!! بعدها تحركت تجمع كل أغراضها وهو يتابعها بأعين تبكي لأول مرة ثم دلف لأحد الغرف وأغلقها لن يتحمل تلك اللحظة التي ستخرج فيها من بيته، ظل مكانه قرابة الساعه أو اكثر إلى ان أنتفض جسده على صوت إغلاق باب شقتها فعرف أنها غادرت بيته نهائياً بعدها إنخرط في بكاء جعل جسده كل يهتز معه،لو كان طفلاً ما كان ليبكي هكذا…….وبالصباح كان مرغم على ان يخرج على الجميع بهيئة المعلم زيدان الذي يعرفونه. عاد من شروده وهو يراها تخرج أخيراً من بيتها ليشرق وجهه من جديد لكن مهلاً……ما هذا الذي ترتديه؟!!!!!! يتبع الفصل العشرون في منتصف الليل على متن القارب وقفت رنا تودع نيمار الذي أبتسم لها قائلا: -إلى اللقاء،آمل أن نتقابل مجدداً. -تصل بالسلامة إن شاء الله -هل سنتقابل مجدداً؟ تنهدت رنا وصمتت لو سؤلت نفس السؤال من أشهر قليلة لكانت جاوبت بنعم فهي كانت على أستعداد للسفر والمغامرة والتعرف على بلاد جديدة بثقافات جديدة لكن الأن لقد تغير كل شئ، ما عادت تحلم سوى بالعودة إلى أرضها القبطية تقسم ألا تغادرها مطلقاً. صفارات الإنذار تخبره ان السفينه قد رست وعليه المغادرة الآن فألتف على أثر الصوت لكن عاد ينظر إليها متسائلاً ينتظر رد على سؤاله فقالت: -لا أعتقد، أقسم ألا أغادر مصر مرة أخرى، لأعود إليها فقد باتت تلك أعظم أمنياتي. ارتفع صوت أخر إنذار يعلم الركاب بإنتهاء الوقت وستتحرك السفينه من الميناء فقال نيمار بتعجل: -سنتقابل رنا سنتقابل من جديد. وإلتف مغادراً ثم وقف على أرض الميناء يلوح لها بهدوء وإبتسامة جميلة تزين ثغره إلى أن أبتعدت السفينه وبدأت رنا تختفي معها. لا تعلم كم مر من الوقت وهي تقف تحتضن نفسها كأنها تهدأها وتخبرها أنها أقتربت من خط الأمان مازالت تنظر لنقطة وهميه وعيناها مدمعه تفكر ماذا كانت ستفعل لو لم يساعدها الطبيب بالتأكيد كانت ستقضي عمرها كله جاريه في فراش الملك راموس…….. جهزت جبينها حين تذكرته وهي تفكر هل ستفتقده؟؟ لم يملها الوقت فرصه فقد أنتفضت على يد أحدهم يلكزكتفها بقوة، أغمضت عيناها والتفت لترى رجل في منتصف الأربعين نحيل الجسد طويل الجزع بشرته حنطيه يبدو أنه ليس من أبناء الجزيرة وكان ينظر لها بغلظة وترقب فسألته هي الأخرى بترقب: -ماذا؟! -ماذا أنتي؟! أريد مال -ماذا؟! أي مال ولما قد أعطيك من أنت بالأساس؟ -أنا من ساعد الطبيب في هروب ثلاثتكم وقد نزلت الجاريه في مدينتها والطبيب وصل لأقرب مدينه بها مطار سيوصله إلى برازيليا ولم يبق سواكي -لقد أخبروني ان السفينه ستصل بي لميناء الأسكندريه -ماذا أنها أخر نقطة في رحلة السفينه وما دفع من مال لا يكفي مطلقا. سرت رجفه في جوف رنا تسأل بهلع: -وما العمل إذاً -أدفعي ثمن المتبقي من الرحلة -أنا لا أملك أي مال -إما المال أو تغادري مع اول يابسه نقترب منها أي ان كانت ظروفها غزى الرعب أوصلها ….. يابسه جديدة بأهوال جديدة وقصة مشابهة لجزيرة الذهب لا لا هذا مرعب……… __________سوما العربي________ ليلة صيفيه ساهده على الملك العظيم الذي قد غلبه الشوق.. أبتسم بصفاء….الليلة غريبه وعجيبه يشعر بجسده وكأنه يأن يميل إليها مطالباً بها، ورائحتها كأنها تحيطه. عض على شفتيه وهو يغمض عيناه وقر….. هو بحاجة لها.. تعجبه جداً هي سليطة اللسان،مندفعه ومتهورة لا تصلح بتاتاً لأن تصبح ملكة. عادة الملوك الزواج من شخصيات ذات سمــ,,ـات معينه تخضع قبلها الزوجة المستقبلية لكشف شامل وكامل بداية من نسلها وأصلها ونسبها وصولاً إلى سلوكها ودراستها والشهادات التي نالتها، كل هذا لا يكفي فهي يجب أن تكون حكيمة وعاقله،لبقة في الحديث،هادئة،ذو عقل رزين وتصرفات واعية. و رنا ماشاء الله عليها حدث ولا حرج لا تمتلك أي صفه مما سبق… زم شفتيه بيأس فعلى ما يبدو أنه معجب بفتاة لا يصلح لأن تصبح ملكة ولا تقبل أن تصبح خليلة وهو لا يمكنه الزواج منها بسبب سلوكها ولا يقبل أخذها غصباً وغير قادر على إبعادها عنه. رجع يعض على شفتيه مع إغماض العينين وقد سرت رجفة اللذه والأشتياق لجسده وهو لا يملك الحل …….تباً لكل شيء وليذهب المنطق للجحيم سيصالحها رغم كونها كتلة من العيوب لكن لها طعم مختلف ربما ذاك هو السر الذي لطالما سمعه عن المصريات، كان يسمع دوماً عن خفة ظلهن المتوارثة جينياً وجمال المصريات الفريد وقوة شخصيتهن لكن لأول مرة يراه ليعرف ان الكلام والوصف كان أقل حتى من الحقيقة. سيطلبها لعنده يصالحها ويتنعم بقربها هو يريد ذلك و سيتغافى عن أفعالها المتهورة وقف عن عرشه بعزم مقرراً….فليتنحى الملك جانياً قليلاً ولا بأس بأن يذهب راموس الرجل للفتاة التي تعجبه…. شجع نفسه لدرجه كبيرة يخبرها أنه لا بأس ولا حرج في ذلك إلا يحق للملك ان يعيش حياته كشاب عادي يظهر حبه ويستمتع به ولو لمرة….. مرة واحدة فقط بحياته لا ضر في ذلك. خرج بخطى ثابته كلها عزم على ما أراد بل تشكلت إبتسامة مرتاحة على وجهه ولمعت عيناه. وصل لغرفتها بعد المشي سريعاً فتوقف لثانيه يسحب نفس معبئ بالسعاده ثم دفع الباب يفتحه بلهفه ولمعه غمرت وجهه وقد تشدق بابتسامة تعبر عن “ساقني الشوق لعندك لأصالحلك وأراكِ رغم أخطائك الكارثية” فجأة انمحت الإبتسامة وتلاشت اللمعة وتجهم وجهه وهو يرى خلو الغرفة رغم تحديده إقامتها فهل كسرت أوامره وخرجت هل تمادت لهذا الحد. إلتف بغضــ,,ـب أهوج أستحوذ عليه وهتف بحده: -يا حرااس دلف أحدهم يربع يديه على معدته ويحني رأسه للمك -أمر مولاي -أين ميرورا؟ -….. صمت الحارس وتألمه كان كارثه في حد ذاتها فصرخ بغضــ,,ـب عظيم: -لما لا تنطق أين ميرورا؟ ألم أحدد إقامتها؟ كيف تخرج من الغرفه ولم تُمنع؟! ما فائدتكم؟؟؟ زم الحارس شفتيه بينما يواجه تلك الثورة الغاضبه من الملك وهو يظنها قد خرجت من الغرفه فقط دون وعيهم فماذا لو علم أنها خرجت من القصر وربما المملكة كلها…… ___________سوما العربي__________ ماذا ظنت هي؟ هل فقدت صوابها؟ أم أعتقدت أنها لا ضابط أو رابط لها! وحاول تهدئة غضــ,,ـبه المتفاقم ينتظر قدومها لعنده، بقى جالس على كرسيه لكن تنبه بصدمه وهو يدرك أنها تجاوزته ومرت من أمامه وليتها لم تفعل ..ما هذا القميص الضيق وتلك الجونلة الحمراء؟! ألم يخبرها مراراً ألا تخرج على الناس بذلك اللون اللعين؟ قميص من القماش الأبيض المنقط بدوائر سوداء صغيره على جوانبه حمراء كل هذا مع وجهها الأبيض المستدير وجمالها الافت كي تصبح كارثه تسير على الأرض تغوي من حولها دون مجهود. سحق أسنانه بغضــ,,ـب و وقف عن كرسيه مندفعاً لعندها يقــ,,ـبض على عضدها بيده الغليظة كأنه ينتشلها لتلف له وهي تشهق من المفاجأة: -ااه….في إيه؟! -في ان ليلتك سودة أهتزت عيناها ما أن واجهته مباشرة هل إشتاقت له؟ تباً كيف يتقابل المطلقون؟ كيف ينمحي من مخيلتهم منظرهما وهما عاريان؟ هي للأن تتذكر كيف كان معها… سبت نفسها ألف مرة… فيما تفكر هي؟! لكن على ما يبدو أنها لم تكن كذلك وحدها فزيدان هو الآخر كان يفكر في الشئ ذاته ويسأل كيف سيتعامل معها وهو للأن يتذكر كيف كانت بين ذراعيه كما ولدت حين عزم على إتمام زواجه منها وليته فعل. سريعاً ما ان جمدت قوتها متذكره ما فُعِل بها فقالت بملامح وجه ثابته: -ليلة مين الي سودة؟! في حاجة يا معلم؟ -معلم؟!! ماشي وماله؟ إيه الي أنتي لابساه ده؟امشي أطلعي غيري. أحتلها الضيق وهي تستشعر خوفها منه تجاهد كي تجابهه وبصعوبه تصنعت القرة دافعها التغيير. اتسعت عيناه وهو يرى كفّها الصغير يوضع على يده الذي ضعف قوته ما ان شعر بملمس يدها الرقيقه المناقضة له فنجحت في إبعاد يده عنها وقالت: -أيدك يا معلم وخلي بالك بعد كده. ماذا؟!!!! هل أنذرته للتو؟؟؟؟؟؟؟؟! أخذ الأمر منه وقت حتى يستوعب أن من فعلت ذلك حوريه…حورية التي يعرفها!! رمش بأهدابه وأرتمى على كرسيه تائهاً من صدمته برد فعلها مرت دقيقتان كاملتان حتى أستوعب أنها تحركت بالفعل بما ترتديه فتحرك مهرولاً خلفها يحاول اللحاق بها. __________سوما العربي___________ أنقلب القصر رأساً على عقب والخبر السري وصل للجميع بعدما واجه ساكنيه ثورة الملك وهو يأمرهم بالبحث عنها. جلس على كرسي العرش بغضــ,,ـب لا يخلو من الشموخ يضع كفه على فخذه وهو ينتظر نتيجة من الحرس وإلا قطع رأسهم كما هدد. حتى دخلت عليه أنجا بخطوات ثابته قويه تعلم هدفها وكيف ستحرزه بعد تخطيط وتدقيق فقالت: -عذراً مولاي -ماذا هناك أنجا -بلغني ثورة جلالتكم وتهديدك بقطع رؤس الحراس والخطأ ليس بخطئهم مولاي. -خطأ من إذاً -خطئي أنا مولاي. -كيف؟ -أنا من تكتمت على الأمر خوفــ,,ـاً من غضــ,,ـب جلالتكم أعتقدت أنه يمكن السيطرة على الأمر وما حدث ماهو إلا مجرد تمرد جديد من تمرد السيدة ميرورا إلا منتهي. ابتسمت إبتسامة جانبيه وهي تستشعر تحفز الملك من حديثها بعدما أنتقت كلمــ,,ـاتها تدس السم في الكلام المنمق المعسول مذكرة الملك بتمردها وشطحاتها المتكرره ثم أكملت: -ظننتها تتدلل لتختفي عن عيناك بعد الخلاف الأخير بينكما كي تثير خوفك عليها لا أكثر فأمرت الحراس بالبحث عنها في تكتم كي نحل القصه متجنبين إغضاب جالالتك أو حتى إشغال وقتك الثمين الذي تكرثه دوماً لخدمة رعيتك ولا تحب أبداً توجيهه للأهتمام بالدلال الزائد للفتيات . رقصت داخلياً وهي تراقب تجهم ملامحه فأكملت: -لكن أتضح أنها فعلت ما كدنا ان ننساه، فكما تعلّم جلالتك أنها لم تكف عن محاولات الهرب حتى نجحت بالنهاية. خفضت رأسها منحنية بأحترام وهي ترى الملك يقف بصدمة: -ماذا؟ هربت. -مع الأسف مولاي يبدو أنها أذكى مما تخيلنا..أنا نفسي قد أعتقدت أنها بدأت تعتاد وتسلم بالأمر الواقع لكن يبدو ان كل ذلك كان تمثيليه كي تستطيع خداع جلالتك وتغفل عيوننا عنها فاقتنعت أول فرصه وهربت بالفعل. دوى حديث أنجا في أذنه يفكر….هربت…. هربت مجدداً منه..كانت تخطط وتجتهد كي تبتعد عنه بينما هو يجاهد كي يحولها لفتاة تصلح لأن تصبح ملكة. فهل عشــ,,ـق فتاة لم تعشــ,,ـقه ؟ هل أشترى واحدة كل همها الهرب منه؟ إنها وجيعه…بل و وجيعه كبيرة جداً في حق أي رجل فماذا لو كان ملكاً!!!! __________سوما العربي_________ صف سيارته جانباً بعدما وصل بصعوبه يراها تتلفت وهي تقرأ من هاتفها شيئاً كأنها تتأكد من العنوان ثم هاتفت أحدهم ودلفت داخل صرح كبير. تحرك بسرعه كي يلحق بها ويوقفها محققاً معها لكنها كانت قد أختفت بالداخل. حاول الدخول هو الآخر لكن منعه الأمن من ذلك فتحرك لعند السيارة لا يرغب في إفتعال المشاكل على الأقل حالياً وفضل ان ينتظرها ويتفاهم معها بهدوء ..يحاول تجنب تضخيم الموقف بينهما وتعقيده أكثر مما هو عليه بالفعل. بينما في مكتب عاصم كان يجلس يتابع بعض التقارير إلى أن دلفت وفــ,,ـاء لعنده تحمل القهوة فسأل بضيق: -إيه يا بنتي؟ قولتي ساعه وعدى أتنين. وضعت وفــ,,ـاء قدح القهوة ثم بسطت يدها لها كأنها تطلب المعلوم: -أيدك الأول -أنتي إيه يا بنتي النفس عندك بمقابل -أبجني تجدني -ده أنتي كلبة فلوس فردت مؤكدة: -أنا كلبت فلوس اخرج مال من جيبه و وضعه في كفّها فلمعت عيناها وأخذت تعده وهو يردد: -ده أنتي بتعترفي… لأ وفخورة ماشاء الله -الحلو زمانه طالع في الأسانسير لمعت عيناه وزادت دقات قلبه فيما التفت له وفــ,,ـاء مرددة: -كلبة فلوس مش شتيمه ….أفتكر الكلب أد إيه وفي. -في دي عندك حق..قولي للسكرتيرة تدخلها بقا بسرررعة. -عينيا….ثم غمزت قائلة: -ربنا يوفق الدنيا على بعضها. -يارب دلفت حورية بتخبط تتلفت حولها تبحث عن وفــ,,ـاء لم تكن تحبذ فكرة العمل في نفس المكان الذي تعمل فيه رنا خصوصاً وأنهم حتى الأن لم يطمئنوا عليها. في ثواني وكانت ترى وفــ,,ـاء تقبل عليها كعادتها بحبور : -يا أهلاً يا أهلاً المكان نور يا جميل -أنا مرتبكه جداً على فكرة -لأ أجمدي كده أنتي خلاص خرجتي من البيت وبرا البيت في دنيا ثانية خالص غيّر الدنيا الي أنتي فاكره انك عارفاها. -بس هتشغل في نفس المكان اللي شغاله فيه رنا واحنا لحد دلوقتي مش عارفين جرى لها إيه؟ وبعدين هقابل المدير ده ازاي بعد ما خالتي بلغت عنهم. -بقولك إيه أنا مافهمش كل ده الي أفهمه انه شغل وأنا كلمته والراجل ما رفضش. -بس هتلاقيه مش طايقني -لو مش طايقك هيوافق ليه ماسكه عليه ذله ولا كان حد ضــ,,ـربه على أيده وبعدين يطيق ولا مايطقش هو إحنا هنناسبه اتعلمي تشوفي فين مصلحتك وتمشي وراها حاكم الخيبه الي أنتي فيها دي ما تأكلش عيش وهتخليكي ملطشة و أديكي شوفتي الي جرى. -عندك حق أنا لازم أجمد عن كده -يالا الراجل مستني …أبتسمي وأفردي وشك ده عشان يبقى فيه القبول. أبتسمت حوريه قليلا وسألت: -كده كويس -زي الفل…يالا خشي عليه. -طب مش نستأذن من سكرتيرته -هو على علم انك داخله يالا خشي جيبي جون. فتحت لها الباب وهي تغمز عاصم خفيه إنها قد أدت المهمة على أكمل وجه لكنه لم يرى أو يلاحظ فأهتمامه وعيناه قد تعلقا بتلك المُنيرة التي هلت عليه. تتقدم بحرج وتوتر وهو يردد داخله(طاقه نور فتحت في المكان يخربيت جمالها) سحب نفس عميق وذكر حاله(أهدى و أمسك نفسك) ابتلع ريقه يمسك عليه نفسه يحاول الظهور بثبات أمامه حتى تبدو الأمور عادية، أقبلت تمد يدها للسلام فمد يده فتكنفته لحظه من اللذه فطراوتها تجلت حتى في ملمس يدها.. أبتسم يصبر نفسه وقال بهدوء متقن: -أتفضلي يا أنسه حورية. تغضن فمه بابتسامة رضا مرتاحة وهو يراها تجلس بلا تعقيب على مسمى “أنسة” الذي حشره في الحديث كأختبار بسيط ، لاحظ فرك كفيها ببعض فحاول تخفيف توترها قائلا: -تحبي تشربي إيه؟ لمون كويس -شكراً مش محتاجه…و…على أنا كنت عايزة أعتذر لحضرتك عن الي خالتو عملتوا بس هي معذورة أصل.. قاطعها قائلاً بتفهم: -مش محتاجة أعتذار خالص يا حورية …أسمحيلي أقولك يا حوريه وأنتي قوليلي عاصم على طول اصلي مش بحب التكليف في الشغل بيعمل حواجز…أحمم..أنا متفهم جداً قلق خالتك بس الي حاصل مع رنا طبيعي وأحنا فعلاً مش بنقدر نتواصل بشكل مستمر مع الفريق بتاعنا سواء الي رنا فيه أو الفرق الي في مناطق تانيه +ان رنا ماضيه على إقرار بكل مخاطر وعواقب الشغلانه وهي مش قاصر ومسؤله عن نفسها عشان كده البوليس ماقدرش يفيد والدتها بحاجه. نظرت حوريه أرضاً تشعر بالذنب والتقصير ثم قالت: -واضح أن في تطورات كتير أنا معرفهاش ، أنا قصرت فعلاً معاها بس كان عصب عني. تصنع الجهل يسأل بتمثيل: -في مشاكل عندك ولا إيه؟ -الحمدلله. ثم غيرت الموضوع سريعاً: -هو أنا ممكن أشتغل إيه؟ حانت منه ذلة لسان وهو تحت تأثير جمالها يردد وهو مغيب: -الي تأمري بيه -هااا؟!!! أستفاق سريعاً يردد: -في العلاقات العامة إحنا محتاجين حد ذوق و وجهه كده زيك. -نعم؟! وجهه؟!! -أه وجهه..أكدب يعني ..الحق حبيب الله وأنتي بسم الله ماشاء الله يعني ..هي شتيمة ولا حاجة؟؟!! تذكرت على الفور كلمــ,,ـات وفــ,,ـاء عن الدنيا خارج المنزل ربما حان وقت التغيير،ما تنتظر أن يُفعل فيها حتى تتغير بالفعل…يجب أن تواكب خطوات الحياه الراكضة. أبتسمت بصعوبه وقالت : -ممكن أستلم شغلي أمتى؟ -وقت ما تحبي -دلوقتي -أوكي ….تعالي معايا أعرفك على مديرك المباشر وتشوفي مكتبك. وقفت تتقدمه بخطوات متوسطة وهو خلفها يظهر بمظهر الثابت قد وقف يضع يده على قلبه يصرخ داخلياً (أاااااااه هتم*وتننننننني) سار يوازيها في الخطوات يعرفها على المكان وعقله يهتف(لمبة ألاووز ماشيه في المكان ياناااااااااس) ____________سوما العربي__________ تململ زيدان في جلسته بالسبت فترجل منها يمشي قدميه حين ورده إتصال من والده فجاوب على الفور: -صباح الخير يا حاج -أنت فين؟ -طب رد الصباح يا حاج حتى -أنت فين بقولك -في مشوار -مشوار إيه؟ -شغل…شغل يا حاج -شغل أن…طيب سيب الشغل وتعالى عايزك -حاضر يا حاج هخلص الي في أيدي وأجي أغلق المكالمة وعينه على نفس المبنى الكبير الذي لم تغادره حوريه بعد. هز قدميه يفكريتقلب الفكر برأسه كانت بيده وهو من أقدم على فتح الباب للفراق لما لم يثبت على موقفه حتى النهاية إن كانت تريده ستعود. وفي دقيقه كان قد أشعل السيارة وتحرك مغادراً يفكر أن ما يفعله هو الصواب رغم صعوبته. ___________سوما العربي___________ صرخت رنا بهلع ترفض الفكرة برمتها وقالت: -أرجوك لا تتركني في أي يابسه أنا أريد العودة لمصر. نظر لها الرجل بضيق يردد: -لكل شيء ثمن يا حلوة وما دفع لي لا يكفي كيف ستدفعي وقد غادر الطبيب ومن قبله زميلتك الجاريه في اول ميناء، أنتي هنا وحدك هل تملكين مال؟ -لا طالعها بمكر ثم قال: -لا بأس فأنتي تكفين -ماذا؟! -نعم يا حلوتي..فساعات من المتعة تكفيني..هيّا أنزلي لتلك الغرفه معي ولا تتذمري. بدأت تهز رأسها بهيستيريه وهي لا تتخيل أن شرفها الذي جاهدت للحفاظ عليه وكادت أن تفقد حياتها لأكثر من مره بسببه سيهدر هباءً هكذا على مركب في وسط المحيط ثمن للعودة على يد هذا الرجل القذر وهي التي رفضت ملكاً. أنتابها الهلع وبدأت تصرخ بجنون فيما تقدم الرجل يدفعها لتنزل معه . أستمر في دفشها بحيوانية وهي تصرخ والجميع يشاهدها لكن لم يتدخل احد. دفعها لأحد الغرف وهي تحاول ضــ,,ـربه مع الصراخ المتواصل لكنه مد يده يمسك فستانها الثمين كي يشقه متلهف لرؤية جسدها …إنها على بعض خطوة واحدة من الأغــ,,ـتصــ,,ـاب . قذف الله لعقلها جمله واحدة من رحمته فصرخت: -أنا مريضة إيدز أبتسم الرجل على سذاجتها فظهرت أسنانه الصفراء الغير متساويه وردد: -تظنيني أبله كي تمرؤ علي تلك الحيله الساذجه…تعالي يا حلوة أنتي مكافئتي الليلة. -لك ما أرت أن كنت ترغب في الم*وت كملة مو*ت نجحت في إخافته فتراجع بجسده لتكمل: -لقد كنت جاريه عند أحد الوزراء في البلاط الملكي وهو مريض بالأيدز لكنه يتكتم على الأمر كي لا يفضح. -هممم لكن تمنعك تمنع عذراء. -وهل بالحرملك يتركون فتاة عذراء يا رجل؟! كلامها كان مقنع من حسن حظها فخاف الرجل على نفسه وابتعد لكنه عاد يقول: -ربما كنتي محقه…لكن مازلت لم أخذ ثمن حملك لمدينتك -لا أملك مال. نظر الرجل للقرط المتدلي من أذنها يردد: -سأخذ هذا. -ماذا؟ أنه من أبي -جيد أنزلي إذا لأول جزيرة -لا لا موافقة ثم حاولت خلع القرط وأعطته له …نظر له بتقييم ثم قال: -لا يكفي -لا أملك غيره -همممم … أعطيني ملابسك الثمينة هذه ففستانك وحده ثمن بقرة وبلدتها. -وماذا سأرتدي -ليست مشكلتي ولكن…خذي أعطاه زوجين من أكياس الخيش الذي يوضع فيه القطن مردداً: -لتعلمي فقط كم أنا رحيم. بعد دقائق كانت رنا متكوره من البرد في أحد الأركان وقد شقت رأس شوالين من القطن ليدخلا من رقبتها ويساعد تضاعف الطبقات على مدارات جسدها لكن لم يمدوها بأي دفء لكن عليها ان تتحمل حتى تعود للديار من جديد تحت أي ظرف . ___________سوما العربي__________ جلس الملك يتجرع كأسه بمرارة يشعر بالهزيمة والحزن والهزال لقد أهانته…إهانة نكراء ووقف أمامه كبير الحراس يخفض رأسه وهو يخبره: – لقد جمعت مجموعة من خيرة رجالي وهم مكلفون بالبحث عن السيدة ميرورا -أوقف كل هذا -ماذا؟ صدم كبير الحرس بينما يستمع لأمر الملك فقال راموس: -لا تبحثوا عن أحد يوجد بمملكتنا أمور أولى بكثير من البحث خلف جاريه هاربه ..لا أريد الحديث عنها مطلقاً. نظر كبير الحراس أرضاً يردد: -أمر مولاي وانصرف بينما رفع راموس كأس جديد يتجرعه بمرارة وهو يكبت الدموع في عيناه ليست هي من سيبكي عليها الملك وسيمنع ذكر أسمها أو سيرتها في البلاط كله فلتذهب للجحيم .. وبعد مرور أيام جلس على مكتبه بغضــ,,ـب فبرغم الوقت الذي مر وبرغم منعه ذكر سيرتها أو التحقيق في هربها إلا أنها لا تفارق عقله . دق الباب ثم دلفت أنجا بخطوات ثابته واثقه من هدفها وقد عزمت على إنهاء تلك القصة من جذورها: -مولاي -ماذا هناك أنجا؟ -ميرورا يا مولاي… قاطعها بغضــ,,ـب رغم إنتفاض قلبه لذكر سيرتها لكنه قال: -لا أريد سماع شيء -لكن يا مولاي ربما يجب ان تعلم كيف خرجت من هنا كي تنهي آلقصه بالفعل رفع الملك رأسه عن الأوراق التي تصنع بالأنشغال فيها لتقول أنجا بفحيح: -لقد هربت مع عشــ,,ـقيها مولاي. هل الملك واقفاً بينما أنجا تكمل: -هربت مع الطبيب…….. يتبع الفصل الواحد والعشرون هل جربت يوماً إحساس الطعــ,,ـن بخنجر من الظهر؟ أم انك قد سمعت عنه فقط؟ انه يشق عظم الصـ,,ـدر نصفين ويخترق القلب، يحتاج لقوة وغل شديد حتى يفعل. فبينما هو كان يحميها وينقذ حياتها وهو يمو*ت رعباً من ان يمسها مكروه أو تشعر بأي ألم أو إهانه كانت هي تعشــ,,ـق غيره وتخطط معه للهرب من الملك المغفل. سيطرت عليه شياطينه وتلبسته نيران متقده لن يطقئها نهري دجله والفرات معاً. وقف عن عرشه يردد بأمر : -أحضروهما لعندي ، أريدهما تحت قدمي بغمضة عين. حاولت أنجا التدخل لتصرف تفكيره عن تلك النقطة فأمره هذا لم يكن بحسبانها : -مولاي ..أهدأ أرجوك..صحة جلالتك أهم بكثير من هاذان الخونا …مملكتك ورعيتك بحاجة لك مولاي خيراً بكثير من الاهتمام بأمر فتاة لم تهتم بك. نظر لها بحده فأحنت رأسها بخضوع ثم بدأت تتحدث فيما فعلت كل ذلك لأجله حتى تصل لهدفها : -مملكتك ورعيتك بحاجه لك وهي أولى بأهتمامك سيدي حتى انك ستجني ثمار تعبك ومجهودك و وقتك بخلاف ما ستجنيه ان أنشغلت بأمر تلك الفتاة البيضاء التي لم تعد على جلالتك سوى بالتعب و الحزن و الإنشغال، وربما….ربما قد حدث كل ذلك من عند الله كي يعطيك درساً وينذرك بالأ تسعى وراء قلبك فجلالتك كنت ترفض كل الفتيات اللواتي نعرضهن عليك سواء جواري أو بنات النبلاء والعظماء أو أميرات ومِلت فقط لتلك البيضاء. رفع راموس عيناه لها بضعف هو بالفعل لم يمل سوى لها فماذا جنى سوى ذلك الوجع المسموم الذي يخترق أضلعه. إبتسامة خبيثه تشكلت على جانب فم أنجا وهي تشعر بأنها قد أحسنت إصــ,,ـابة الهدف و أوشكت على الفوز فأكملت: -ربما ما حدث كان جيد بل جيد جداً لتتعلم يا مولاي. ناظرها بقوة فشعرت بأنها قد أخذت حريتها في الحديث أكثر من اللازم مع الملك فأخذت تقترب منه وهي تتحدث بلطف: -عذراً جلالتك ان كنت قد تخطيت حدودي لكن أنا الآن أتكلم بلسان الأخت والشقيقة ورفيقة الصبا، لجلالتك لست مجرد أخ في الرضاعة بالنسبة لي، أنت رفيق طفولتي. نجحت في الضغط على الوتر الحساس لديه وربما كانت تتكلم بصدق نابع من قلبها تلك المرة،وضعت يدها كل كتفه كأنها تؤازره ثم همست: -صدقني مولاي مذ اول دقيقة رأيت فيها تلك الفتاة لم تعجبني ولم أرتح لها لكنني آثرت الصمت ما أن لاحظت إعجابك لها..قولت ان الملك رجل ومن حقه التنعم بحياته مع الفتاه التي تعجبه لكنها لم تكن كذلك وخذلتك. ابتعدت خطوة ثم أكملت بصوت رخيم: -لقد كان درساً قاسياً راموس..قاسياً جداً لكن جيد فأنا متأكدة أنك قد تعلمت منه ولن يمر مرور الكرام…من يدري ربما ما جرى كان بمصلحتك لتعلم أن حياة الملوك لها قوانين لا يسمح بأختراقها. هز راموس رأسه إيجاباً فحديث أنجا رغم قسوته إلا أنه صحيح مئة بالمئة. ________سوما العربي________ جلس محمود في شقته أمام أحد زملاء الذي تعرف عليه مؤخرًا وقد ظهرت عليه أمارات عدم الرضا ينظر للهاتف قليلاً ثم ينظر لصديقه : -إيه يا عم طارق ده الفيديو مش مكمل خمسمية لايك نصهم أصلاً من الأكونتات المضروبه الي عندنا. عبس طارق مردداً بنزق: -أعملك آيه يعني -هؤ آيه الي تعمل أي ما تتصرف يا عم طارق -أتصرف اعمل إيه هو أنا ساحر -امال فين كلامك أنا طارق كابو أنا عمهم في السوشيال وفي الآخر مافيش ولا فيديو طالع إكسبلور. -أعملك إيه أنت الي ريشتك واقع -هو ايه الي واقع أنا ترند مصر وصوتي مزلزل السوشيال كلها،أنا نجم اليوتيوب يا عم كابور -ترند خناقه يا حبيبي لما كنت في المسابقه أياها والناس تابعتك على حسها حبه ولولاها لا كان حد سمعك ولا حس بيك أنت صوتك ده كله جعير واحنا عارفين -ما كلها بقت بتجعر يا عم هي يعني جت على محمود عصفوره وهتقف؟! وقف طارق بملل قائلاً وقد نفدت طاقته: -اهو حتى جعيرك مش مقبول قابلين جعير الكل وأنت لا هقول إيه؟…قِرف…سموعليكو. فوقف محمود على الفور يقول: -أستنى بس ياعم كابو احنا لسه بنتكلم -كلامي خلص سلام…كفايه مضيعه للوقت. غادر طارق وترك خلفه محمود ينظر على صفحاته على كل التطبيقات وهي بالنازل وحالها لا يسر مطلقاً يسأل هل ضاعت كل أحلامه و أماله؟ ألن يصبح نجماً كما أراد؟! لقد ضحى بالكثير في سبيل ذلك ولن يصل في النهاية؟!!! لا …لا يمكن. ___________سوما العربي________ لحظات صمت ومتابعة طالت من طرف فردوس وزوجها وهما يناظران أبنهما البكري وهو يتناول طعامه بمضض، يتناوله فقط ليظهر بمظهر الناجي بينما الحقيقة أنه غارق في حزنه حتى لو حاول التظاهر بغير ذلك. لم يستطع شداد ان يصمت وينتظر بل تحدث بشئ من الغضــ,,ـب: -هو أنت فينك يابني كده مش عارفين نتلايم عليك أبتلع زيدان كسرة الخبز بصعوبه في حلقه الناشف ثم رد: -ليه بس مانا موجود اهو -هو فين الي موجود ده؟ أنا بقالي كام يوم متصل عليك وقولت لك عايزك ضروري؟ وانت من ساعتها عامل فيها مشغول ومش عارف أشوفك إيه الحكاية بالظبط؟ -احمم…حقك عليا يا حاج..أنا معاك أهو قول..في حاجة في الشغل؟ تنهد شداد بغضــ,,ـب فأبنه مُصِر على المراوغة لذا تحدث بحسم في صلب الموضوع: -طلقت البت ليه يا زيدان ترك زيدان الطعام من يداه التي أنهبدت على الطاوله من شدة الغضــ,,ـب والحزن والشعور بقلة الحيلة حين يتترق الحديث لعندها. سحب نفس عميق يتجنب الرد فهتف شداد: -ما ترد عليا فرد زيدان بعدما صر على أسنانه وأغمض عيناه: -عشان هو ده الصح تدخلت فردوس حينها وقالت برفض تام: -صح إيه يبني الي بتقول عنه هو خراب البيوت بقا صح دلوقتي؟! حقى بطلو ده وأسمعوا ده.. مــ,,ـاتقول كلام يتعقل يابني -ساعات بيكون صح -مين قالك كده هو الطلاق بقا بالساهل كده أمتى وإزاي هانت عليك البنيه ؟ انت بقيت كده أمتى يابني؟ وقف عن كرسيه يهتف بتعب عبر وأخذ يشيح بيديه يعبر عن غضــ,,ـبه ويخرجه: -ايوه هو ده الصح؟ ماشوفتوش محمود؟ أهو رجع،ماعملتوش حساب رجعته.. هنعيش ازاي معاه في بيت واحد مع الي كانت خطيبته وحب عمره.. ده رجع وبقا بيطالبني بيها كمان وشويه شويه كنا هنتخانق عليها…طب بلاش …قولولي كانت هتطلع ازاي وتنزل وهو معاها في نفس البيت ولا كل شويه نمسك في خناق بعض؟! ولا كنت هعيش ازاي مع واحده مغصوبه عليا ولولا الي حصل ماكنتش إضطرت تتجوزني ولا أنا يعني عشان عنست زي ما بتقولو ف ماصدقتوا؟؟ وقف شداد عن كرسيه بتروي حتى وصل ووقف أمام أبنه يقول: -ماشي …يمكن عندك حق …بس قولي ذنب البت ايه عشان تفضل سنين مخطوبه لواحد يسيبها في الكوشه فتجوز اخوه اللي بيطلقها بعدها بكام شهر ومن غير سبب…ده كده الناس تقول ان الحكاية فيها إن خصوصاً انك ماطلقتهاش إلا بعد ما محمود رجع…الناس كلها مغلطانا وأحنا تجار وصنايعيه يعني راس مالنا إسمنا…خدنا البت لحم ورميناها عضم وبقي شكلها زي القطران وسط الحاره. صمت شداد يسحب نفس عميق ثم أردف: -أنت آبني أنا الي مخلفك مش أنت الي مخلفني ويقولك لو كنت عملت كده عشان تخيرها وترجع لك بس بمزاجها فأحب أقولك انك طينتها ولو بتم*وت فيك عمرها ما هترجع لك، دي لو عدت من قدام بيتنا حقها ما ترميش السلام حتى وأنت قاعد مستنيها ترجع !!!!!! وقف زيدان مبهوت مما سمعه دفعه واحده وكان رد فعله: -؟!!!!؟!!!!!! _________سوما العربي_________ دفعت حوريه الأوراق من أمامها والإحساس بالفشل والغباء يسيطران عليها لدرجة أنها تحبس دموعها بقوة تردد : -بقرة في بحر علم سندت بذقنها على كفّها وبدأت تفكر في التراجع والهرب أن تتقوقع مجدداً في منطقة الراحة لتهمس لنفسها من: -وارجع أقعد في البيت وأستنى العدّل…لأ وألف لأ..شدي حيلك وعافري شويه بشويه هتوصلي . رفعت أنظارها لتجد شاب رشيق يجلس على مكتبه المقابل لمكتبها فتنحنحت بحرج قائلة: -أحمم.. أستاذ مصطفى. رفع أنظارها له فقالت : -ممكن تقولي أكمل الشيت ده إزاي رد ببرود: -هو مش مستر ياسر فهمك -أأيوة بس أنا متلغبطة في الخانات قوي ومش عارفة أعمل أي حاجة. نظر في ساعة يده ثم قال: -اه…طيب حاضر هجيب بس قهوة من البوفيه وأجي. ثم خرج من الغرفه وهو يتمتم: -جايبين واحده مش عارفه لا ورد ولا إكسل وعايزين يشغلوها وتقعد على مكتب لأ وعايزاني أعلمها كمان..أصلها كانت ناقصه هم. مر الوقت وحوريه تجلس على مكتبها تنتظر لكن لم يعد وقد أوشك الوقت الذي أعطاها إياه رئيسها المباشر ان ينفد فخرجت خلف مصطفى تبحث عنه وذهبت للبوفيه حيث أدعى أنه ذاهب لهناك دلفت للغرفه لتجد وفــ,,ـاء تقف أمام مكينة الأكسبريسو تصب القهوة في أحد الأكواب وما ان رأت حوريه حتى سألت: -إيه حورية الشركة بتدور على حد ولا ايه؟ -ايوه ماشوفتيش مصطفي -مصطفى مين؟ -زميلي في المكتب طلبت منه يعلمني حاجة وخرج من نص ساعه قال لما يجيب قهوة هييجي يعلمني ومن ساعتها مارجعش. -ومش هيرجع يا حبي ولو رجع هيصـ,,ـدرلك الطرشه ومش هيعلمك حاجه..ماحدش بيعلم حد يا حوريه والقديم المتودك بيسيب الجديد يضبش وبيقعد يتفرج عليه ويقول سيبه يعك أنا هتعب نفسي وأعلمه ع الجاهز ليه أنا كان مين علمني…كله هيقف يتفرج عليكي وهو متمزج وقاعد كمان مستني لك غلطه. بهت وجه حوريه وهي تستشعر أنها بعالم غريب غير العالم الذي تعرفه..عالم لا تفقه عنه شيء ولا تعرف كيف تجاريه ولا كيف ستكمل فيه..هل تستلم من الآن أم ماذا؟ فهمست بضياع: -طب والعمل؟ ردت وفــ,,ـاء ع الفور تنصحها : -تضبشي يا غرقتي يا وصلتي أكملت وفــ,,ـاء وضع القهوة على الصينيه ثم التفت مغادرة: -هوصل القهوة دي وأجيلك تركتها بثبات واتجهت ناحية مكتب عاصم الذي سألها : -وفــ,,ـاء أيه الأخبار؟ حورية بتعمل ايه؟ -ماشي الحال. أضاء عقلها بفكره فألتفت له تسأل: -الشوق غلاب..تلاقيها وحشتك… صمت عاصم متنهداً فهتفت بحماس: -والي يجيبها لحد عندك؟ أشتعلت عيناه بالأدرينالين وهتف: -أدي له عنيا مدت يدها تبسط كفّها أمامه مطالبه وقالت: -هعمل أيه بعينك أنا مش بتاجر في الأعضاء أنا عايزه فلوس -أنتي إييييه يا بنتي…مابتشبعيش؟ منشار؟ كل شويه عايزه فلوس فصرخت في وجهه: -إييييييه ..مانا على وش جواز…بجهز إنت عارف التلاجه الواحد وعشرينً قدم بقت بكام دلوقت؟ ناظرها بزهق ويأس ثم أخرج مال من جيبه وأعطاه لها مرددا: -أظن دول كفايه -لأ -نعم؟؟! -بصراحة أنا عيني من التلاجه أم حنافية -الي يتنزل تلج صح -إسم الله عليك…عارفها؟ -عارفها..خدي حار ونــ,,ـار في جتتك. هبشت منه المال ثم غمزت له: -هبعتهالك لحد عندك. اتجهت ناحية الباب وقبلما تغلقه همست: -ربنا يوفق الدنيا على بعضها ان شاءالله. أرتمى على كرسيه يهمس: -منك لله. ثم دار حول كرسيه وهو يهمس: -بس كله يهون عشان خاطر حوريه. ___________سوما العربي_________ تمشت في الرواق تعد المال الذي أخذته من عاصم بفرحه كبيرة ، لمحت حوريه مازالت تجلس وهي تنظر للأوراق أمامها بقلة حيله وتعب فدست المال بجيبها وتقدمت منها قائلة: -أنتي لسه واقفه محتاره -حاسه إني غرقانه وعبيطة وجاهلة،مش عارفة جبت منين قوة القلب إني انزل أشتغل وأنا ماعرفش الألف من كوز الدرة. -من الخبطات اللي أخدتيها إجتاح حوريه شعور بالحزن والضيق ما ان ذكرتها وفــ,,ـاء بما حدث معها فنظرت أرضاً بحزن وشرود لكن وفــ,,ـاء لم تترك لها الفرصه وهتفت بحماس: -مــ,,ـاتزعليش ولو الي اسمه مصطفى ده مارضيش يساعدك روحي للي أحسن منه -مين؟! -مستر عاصم -مين؟!! -أيه وقعتي على ودنك…بقولك مستر عاصم -المدير؟! -هو -بتهزري مش كده -لا بتكلم جد -بس…. -مابسش أنا كنت لسه عنده بدخله القهوه وبصنعة لطافة كده فتحت معاه الموضوع وبصراحة الراجل كان متفهم جداً وقالي أخليكي تروحي له ومعاكي اللاب بتاعك وهو هيفهمك كل حاجة واحدة واحده -بجد؟! بس ده المدير يا وفــ,,ـاء يعني المفروض ماحسسوش أبداً إني مش عارفة أ ب شغل. -ياستي ده بدل ما تحمدي ربنا أنه موقعك في مدير عسليه -عسليه؟! ضيقت وفــ,,ـاء عينها تردد: -الصراحه هو عسليه عسليه يعني ده كفايه ريحة برفانه يخربيت أمه. نظرت لحوريه وأكملت بإندفاع: -حد يبقى قدامه فرصه يقعد مع مز زي ده ويقول لأ…أنتي غاويه فقر ليه. تقدمت بخطوات مترددة من مكتبه تشجعها كلمــ,,ـات وفــ,,ـاء الحماسيّة،فتحت الباب بخفه ودلفت بتوتر ليتهلل وجهه ما أن رأها، للحق حوريه تمتلك هيئة تشرح صـ,,ـدر كل من يراها وذلك هو تأثيرها على الجميع وليس عاصم فقط. تقدمت بحرج تقول: -ممكن أسأل حضرتك على كام حاجة في الشغل -ممكن طبعاً شجعت نفسها تخبرها انها لابد أن تتعلم وتجتاز كل الحواجز حتى تفهم الشغل وكيف يدار وتتكون لديها خبرة ولو مبدئياً متواضعه حتى تستطيع التحول لفتاة قويه يمكنها الأعتماد على نفسها . شردت لثواني تتخيل نفسها مثل الفتيات اللاتي تراهن على إنستغرام ترتدي ملابس رسميه وتحمل لاب توب تتقن التعامل معه ،تمشي بخطوات قويه ثابتة حتى تصل لسيارتها الفارهه،تفتح الباب ثم تقودها بخبرة وثبات. عادت من شرودها على صوت عاصم يناديها فنظرت له وقررت التمادي لتتعلم وتصل لما تريد وتخرج من تلك البوتقة التي وضعت فيها منذ ولدت بسبب خوف والدتها عليها. ألتف عاصم من خلف مكتبه وجلب أحد الكراسي يضعه بجوار كرسيها كي يجلس بجوارها ثم قال: -ها إيه الي واقف قدامك . قررت حوريه إستغلال الفرصه التي ربما لن تسنح لها كثيراً وبدأت تسأل وتستفسر عن كل ما تجهله مستغله حلمه وطول باله معها وعاصم يجيب ويعلمها بهدوء تام وبعينه نظرت إعجاب واضحه لأي فتاة وقد تعمد في إظهار ذلك. _________سوما العربي________ أستيقظت من نومتها على أرضية سطح السفينة على صوت تهليل وصياح قادم من حولها،انكمشت عيناها من أشعة الشمس وأستغربت فهي وكأنها تعرفت على تلك الأشعة الخاصه من الشمس،تشبه شمس بلادها. وكأن حتى الشمس وأشعتها تفرق من بلد لبلد فقد تهلل أساريرها ما ان علمت بإحتمالية صدق حدثها وهي تستمع لترديد إسم الإسكندرية وسط هتاف الركاب فهل وصلت الي ميناء الإسكندرية؟ أسرعت تستند بيدها على حافة المركب كي تقف فقوى جسدها باتت لا تسعفها، فعّلت بلهفة وقد أشرقت أخيراً الحياة بداخلها من جديد وهي ترى بوضوح ملامح عروس البحر الأبيض المتوسط التي تحفظها جيداً فقد سافرت لها مراراً. ساعدتها الفرحة على الإنتصــ,,ـاب على قدميها جيداً رغم هزالها الشديد وبدأت تتنفس بسرعة رهيبه وهي تبكي من شدة الفرحة. وبعد دقايق نزلت من سلم السفينة وأرتمت على أرضية الرصيف وشرعت تبكي….تبكي بقوة وهيستيريا إنها بأمان الآن أنه الشعور الذي لطالما استمعت عنه ولم تفهمه سوى الآن جمله شامله يقولها الأجانب تجسد تشعر به حاليا بالضبط “bake to home ” _________سوما العربي_________ جلس على كرسيه أمام ورشته ينفس دخان أرجيلته بشرود لا يخلو من الحزن ليتفاجأ بصديقه يجلس بجواره بلا سلام أو كلام فقط جلس لجواره بصمت تام ثم مد يده والتقط مبسم الأرجيله منه يشاركها معه. ظل زيدان على صمته ينتظر حديث صالح المتواصل،أن يلومه وينهره على ما فعل ويعبر عن غضــ,,ـبه ورفضه الشديد لما جرى لكن لم يحدث نظر له زيدان ثم قال: -غريبه، ساكت يعني -مستنيني أقولك حاجه ولا حاجة كفى الله الشر! -ماعرفتش يعني الي حصل نفس صالح دخان الأرجيله ثم أردف ببرود: -لا أزاي بقا ده حتى الحته كلها مالهاش سيرة غير الي عملته أنت وأخوك في حوريه بنت الحاج سعيد. تحفز زيدان وتململ في جلسته ثم سأل : -بيقولوا إيه؟ تجاهله صالح ورد ببرود: -يا عم ولا يشغلك، هو مش أنت عملت الي أنت عايزه والي يريحك سيبك من أم الناس أهم حاجة راحتك يا معلم زيدان، مش أنت مرتاح بردو ولا أيه؟! -صااالح -عايز ايه يا زيدان، مالك كده، هو أنت كنت فاكر إيه ولا دماغك كان فيها إيه وأنت بتاخد قرارك لأ وكمان بتنفذه من غير ما ترجع لحد..وأنا قاعد وعارف انك بتغلي دلوقتي وندمان ومستني بقا أنصحك…لا مش هنصحك، مانا ياما نصحتك خليك بقا كده …الدنيا إخيتارات يا زيدان وأنت إختارت تعيش مغلوب على أمرك هعملك إيه …ده لا أنا ولا ميه زيي يقدروا يعملوا لك حاجة طالما أنت من جواك مش عندك نيه للتغيير. لم يكد صالح ينهي كلمــ,,ـاته حتى وجد حوريه تتقدم في الشارع بخطوات متوازنة لا مبالية فأبتسم صالح بمكر هاتفاً: -أوبااااا..المزة بتاعتك جت أهي. رفع زيدان عيناه ليجد أنها هي بالفعل بينما وضع صالح يده على فمه يقول مصححاً بسخريه: -اه صحيح نسيت مابقتش بتاعتك خلاص زجره زيدان بعيناه غاضباً في نفس اللحظة التي مرأت فيها حوريه من أمامهما وتجاوزتهما دون ان يرمش لها جفن. فلم يتحمل زيدان وقف عن كرسيه وذهب خلفها بخطوات واسعه وهو يناديها : -حورية. كانت تمشي عادي… لكن ما ان أستمعت لصوته يناديها سرت رجفة خوف في جسدها وبدأت تزيد من سرعة خطواتها بطريقه مرعبه ملحوظة أجفل هو شخصياً منها فزاد من سرعة خطواته اكثر ونادها مجدداً: -حوريه…أستني بقولك. لكنها لم تمتثل لأمره بل تحولت خطواتها الواسعه إلى الركض ناحية البيت بطريقة مجنونة فأضطرته ان يركض هو الأخر خلفها وانتشل ذراعها يوقفها أمام باب منزلها بغضــ,,ـب وعافيه هاتفاً: -هو أنا مش بنادي عليكي التفت تنظر له وقالت برفض قاطع: -سيب إيدي. -ولو ماسبتهاش -سيبها أحسنلك -حورية؟؟؟ أيه الطريقه اللي بتلكمني بيها دي؟ أنا زيدان -زيدان مين؟ أنت بالنسبه لي راجل غريب ماسك أيدي وجعته الكلمه في صميم قلبه وهمس: -غريب -والله؟! أمال أنت مفكر أيه؟ قولت لك سيب أيدي -تؤ هز رأسه رفضاً ومازال ينظر لها بإشتياق وحنين ثم قال: -وحشتيني قوي يا حوريه زلزلتها نظراته والطريقه التي تحدث بها كانت لحظة ساحرة ربما لن تنساها طوال حياتها. في نفس اللحظة همس طارق لمحمود قائلا: -هو ده الوقت المناسب اعترض محمود بخوف -بس -مابسش ..ريتشك واقع..أن بتضيع وأخوك واقف يحب في خطيبتك وأنت لسه هتبسبس….أسمع مني دي فرصه العمر اكتر حتى من المسابقه الي سبت خطيبتك في الكوشه بسببها..الناس بتمو*ت في الفضايح والخناقات وترنداتها..ده أنت هتفضل ترند سنه كامله…يالا دوووس..ماحدش بينفع حد. بالفعل تشجع محمود وتقدم منهما يضع كفه على يد زيدان التي لازالت تقــ,,ـبض على ذراع حوريه ثم قال: -هي مش قالت لك شيل أيدك؟ ايه هو بالعافية؟ أشتعلت الغيرة بقلب زيدان وقال له: -أنت إيه الي جايبك هنا وايه الي مدخلك بينا أصلا؟ -نعم؟ شكلك ناسي إنها خطيبتي وكنا يومين وهنتجوز لولا أنك أستغليت الظروف وخطفتها ليك …طمعت فيها لنفسك. حاول زيدان كظم غيظه وقال من بين أسنانه وهو يكرر قــ,,ـبضة يده: -خد بالك من كلامك يا محمود أنا مش عايز أتغابى عليك. -خد أنت بالك عشان دي خطيبتي وانطلقت منك عشان ترجعلي ولا إنت مش واخد بالك ولا إيه ولا أقولك أهي قدامك أهي ردي عليه يا حوريه وقولي له. احتدت عينا زيدان وقال: -مالكش دعوة بيها. -لأ ده أنا أكلمها زي ما أنا عايز أنت سامع ولا لاء. نظر محمود لحوريه التي تقف بينهم تهتز بصمت وترتعش من الرعب وهتف بصوت عالي: -ردي عليه يا حورية قوليله أنتي مختارة مين أنا ولا هو؟ -محموووووود…أنا بحذرك لأخر مرة مش عايز أمد إيدي عليك احنا أخوات. -أيه يا حبيبي مش عايز تسمع الحقيقة وأني اول ما رجعت جريت تطلب الطلاق منك عشاني ولا تكونش مش واخد بالك مثلاً. نقحت على زيدان كرامته فهتف على الفور: -مش هي الي طلبت الطلاق أنا الي طلقتها من نفسي. نظرت له حوريه مصعوقه مما تفوه به وكأنه يتفاخر بأنه هو من فعل. وإجتاح زيدان الشعور بالندم الكبير عما تفوه به بسبب نظرتها التي لن ينساها طوال حياته. لم يمهله محمود الفرصه لأي شيء وحاول إزاحة يده عن حوريه بعنــ,,ـف: -شيل إيدك عنها بقولك -لم نفسك يا محمود ومــ,,ـاتدخلش بينا. لكن محمود لم يعتبر لحديثه وبادر بلكمه لكمه عنيفه جعلت زيدان يردها له دفاعاً عن نفسه وبدأت حوريه تضع يدها على أذنيها تصرخ بهلع شديد جعل أهالي الحي يجتمعون سريعاً من بينهم شداد وفردوس وأحدهم يسأل: -هو في أيه من بيتخانق. ليجيب أخر: -دول ولاد الحاج شداد….ماسكيــ,,ـن في خناق بعض عشان حورية بنت الحاج سعيد الله يرحمه. زادت حدة المشاجرة ونزلت فردوس وشقيقتها فوزية مفزوعين على صوت العراك كذلك فردوس وزوجها شداد يحاول الفصل بين ولديه ومعه صالح الذي لم يقدر على زيدان وبالخلفية يقف طارق يسجل في بث حي كل ما يحدث. فيما توقفت سيارة بيضاء وهبط منها شاب وسيم يرتدي ثياب أنيقه ومعه فتاه جميلة،يسند بذراعيه “رنا” بسبب هزال جسدها فصرخت فوزيه: -رنااااااا….بنتي… توقف العراك عم الصمت المكان وهرولت فوزيه تجاه ابنتها لتحتضنها لكنها سقطت معشي عليها بين ذراعي ذلك الوسيم وأحدهم يهتف مطالباً بطبيب في الحال….. يتبع……. الفصل الثاني والعشرون جلست ثريا على الكنبة تراقب وحيدتها وهي تفرك الأرض بقدميها جيئة وذهاباً تضــ,,ـرب كف يد بقــ,,ـبضة اليد الأخرى، تتميز غيطاً بينما ترددة بغل: -بردو بعد كل ده ولسه بيفكر فيها، ورايح يجري وراها بردو، وأنا الي قولت طلقها بمزاجه وزبالها لكن لسه بردو باله فيها…أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ تطلعت لوادتها التي تنظر لها بإستياء وصمت ثم هتفت: -مــ,,ـاتردي عليا يا ماما هو أنا بكلم نفسي -لا مش هرد وسبيني ساكته أحسن عشان لو رديت عليكي زي ما أنتي عايزه كلامي مش هيعجبك. تخصرت رشا في وقفتها وسألت : -ليه بقا ان شاء الله ؟! -عشان مش عاجبني الي بتعمليه، خلاص حلي في عينك فجأة ولا هي الكحة في إيد حوريه عجبه؟ ماهو ده زيدان الي أتقدم لك بدال المرة اتنين وكنتي ترفضي وتقولي لا يعني لا دلوقتي بقا عليه سكر؟! في إيه قليتي قيمتنا ومخلينا في الطالعه والنازلة متربصين له على الباب عشان نوقفه وننكشه، عيب بقا وأختشي على دمك. ربعت رشا يديها حول صـ,,ـدرها وهتفت بعناد: -وفيها إيه؟ ماكنش عاجبني ودلوقتي عاجبني أنا حرة -وصاحبتك؟! -أنا وحورية عمرنا ما كنا صحاب هي اللي كانت تملي تناديني أقعد معاها وتقعد تحكي وتتحاكى عن سي محمود بتاعها وبعدين بدل ما تقوليّ كده فكري معايا في حل أنا الي بنتك مش هي. جفلت ثريا من حديث أبنتها ثم سألت: -يعني إنتي لسه مصممة على الي في دماغك لترد رشا بعزم: -أيوه ___________سوما العربي ________ جلس راموس على عرشه بشموخ يناقش قضية هامة جدا مع مجلس وزراء المملكة وبحضور أنجا أفضى بهم هذا الإجتماع إلى بعض القرارات السياسية والاقتصادية الهامة جداً واكد المجلس أن ينتهي إلا أن الملك قدّ قال: -لقد قررت مد شبكات الاتصالات داخل المملكة صمت تام خيم على الجميع و وقفت أنجا مصدومة مما تسمع وقد شردت متذكرة يوماً ما عودة بالزمن للخلف قليلاً:- كانت على وشك الدخول لجناحها لولا ان لمحت تلك البيضاء وهي تسير بعجالة ناحية الغرفه الملكية بكامل زينتها التي لم تعتد المبالغه فيها كما فعلت وقتها مما حفز أنجا على تتبعها، بالتأكيد كل هذا التأنق يخفي خلفه طلب ما. فسارت تتجه لاحد الأركان الخاصه التي لا يعرفها سواها هي و راموس بحكم صداقتهم و وصلت لنافذة صغيرة تظهر ما يجري في غرفة الملك فكان راموس يجلس على أريكته المفضله وبيده كالعادة ملف مهم يقرأه حتى دلف الحارس يخبره أنها على الباب تنتظر الأذن فسمح لها بذلك ودلفت تطل عليه وقد تزينت وتعطرت واقتربت تتهادى في خطواتها الخفيفة حتى دنت منه تسأل: -مساء الخير سقطت الورقة من يده لا إرادياً وقد فتنتنه هيئتها التي أججت رجولته وبحركه سريعه خطفها لتجلس على قدميه ومالت رأسها وهو يميل عليها كذلك مقترباً. تأملها عن قرب بوله شديد وإعجاب وقد تملكه شعور رائع وهو يرى لمعة عينيها تلك . مرت يداه تسرح على طول جزعها فأرتعشت بين ذراعيه ليضحك بخفة ثم قال: -يبدو أن صغيرتي لديها طلب مهم. رمشت بأهدابها تشعر بالحرج والغباء وهمست: -هل أنا مكشوفه لهذا القدر أم انك ذكي جداً وشديد الملاحظة. رفع إصبعيه أمام عينيها ثم أضاف: -ضيفي على ذلك أنني بت أحفظك زمت شفتيها كالاطفال تشعر بخيبة الأمل فقال: -هيّا أكملي صغيرتيً، لما توقفتي؟! -أكمل ماذا؟ -محاولة إغرائي لقد راق لي كثيراً. حاولت النهوض من حجره لكنه كان يحكمها بذراعيه وأحضانه التي بدأت تتخبط فيهم وهو يقهقه مردداً: -حتى غضــ,,ـبك يجعلك لذيذة قابله للعض والأكل. لا تعلم لما أبتسمت معجبه بضحكته التي أظهرت غمازتيه فرفعت أصبعها بتردد ونظرت له كأنها تسأل هل لها أن تتجرأ وتفعل ليبتسم على فعلتها وليس على براءتها بل لأن شخصيتها العصبيه الحديه المتهوره بدأت في التراجع، باتت تعلم أن هنالك حدود رسمة قوانين تحكم بعض الأمور، الملوك لهم طريقه خاصه في التعامل. فهم يده يسحب يدها بنفسه لتغرس أصبعها في إحدى غمازتيه فهمست : -وااااااو..حلوة قوي. ضحك بخفه ليعلم صدق قولها فهي ما ان تتعصب أو تثور أو تندمج في إحساس صادق تتفوه بلهجتها التي بات يعلم عنها. مال بهدوء يخطف قبله حب جميله من شفتيها وهي منسابة بين ذراعيه تشعر بالخيبة بسبب تسرب شعور اللذه اليها ما ان يقترب منها…تباً أنها على وشك التجاوب و لولا انه هو من رفع رأسه عنها لكانت تبادله آلان ..سحقاً نظر لها داخل عيناها و ابتسم بإنتشاء ثم أكمل: -ماذا تريد صغيرتي. حمحمت تحاول إستحضار صوتها المسلوب مع أنفاسها تتذكر ما جاءت من اجله بالأساس ثم همست: -أريد الإطمئنان على والدتي. -لكن المملكة لا يوجد بها شبكة اتصال صغيرتي سحبت نفسها من بين ذراعيه واعتدلت لتتحدث معه فلم يروقه وعبث بوجهه لكنها أكملت: -ولما ذلك؟ -إنها قوانين المملكة -لكن كيف تعيشون هكذا أنتم منعزلون عن العالم صمت ينتظر لها دون إبداء أي رد يعني لا إستجابة لديه على ما قالته فوقفت على الأرض تدبها بقدميها مرددة: -هل أتحدث إلى نفسي أم ماذا؟! أنا أحدثك -أخفضي صوتك صغيرتي أفضل لكِ…تلك قوانين المملكة منذ عقود ولن تتغير. -لكن التغير سنة الحياة. -العمل هو سنة الحياه وليس مضيعة الوقت في التفاهات. -دخول شبكة إتصال داخل المملكة سيفيدها كثيراً،وسيتصل شعبك بباقي العالم بدلاً من تلك العزله التي يعيشونها وكأنهم مازالوا في العصور الوسطى،إلا يكفي نظام القصر و وجود جرملك للسلطان ونحن بالقرن الواحد والعشرين؟! وقف هو الاخر أمامها ثم أخذ يتقدم منها خطوة فأخرى حتى أقترب منها وهو يرفع حاجبه الأيسر يرفض مردداً: -لا دبت الأرض بغيظ أشد و ولت مغادرة وهو يقهقه عالياً يهتف: -ماذا صغيرتي هل انتهت فقرة الإغراء؟ عادت أنجا من شرودها على صوت راموس القوي الحاسم الذي صدح ينهي الجدل الدائر في مجلسه من الوزراء بين مؤيد ومعارض وقال: -من حق الشعب ان يتصل بالعالم من الخارج ويرى الدنيا خارج حدود المملكة ، تلك هي أبسط حقوقه ، أريد من الغد العمل على ذلك المشروع وإنجازه في أقصر وقت ممكن. جفلت أنجا من الحسم الواضح في صوته ورعبها تلك اللمعة التي رأتها في عيناه إنها لمعت حنين، مازال يتذكرها، بل هو لم ينساها بعد. جزت أسنانها بغل واضح وهي تكتشف أن المصرية تحكم حتى بعدما رحلت نهائياً وبدأت تسأل بضياع ما العمل؟ كيف تقضي على سحر تلك القبطية ؟ ________سوما العربي________ عجت شقة فوزية بأهالي الحي اللذين حضروا ملتفين حول فوزية وأبنتها البعض يدفعه الفضول والكثير يدفعهم الواجب والعشرة بما فيهم زيدان و والديه و محمود و حوريه و والدتها ومن وسط الجمع صدح صوت أحدهم: -وسعوا يا جــ,,ـماعة للدكتور . ثم أقتحم الطبيب الجمع يشق طريقه وسطهم نحو الغرفه الشبه مغلقة تولى الحاج شداد أمر إصراف الناس وفض ذلك الجمع يخبرهم ان الفتاة بحاجة للراحه ويمكنهم القدوم للأطمئنان عليها فيما بعد وما ان انفضوا حتى إلتفوا جميعاً لذلك الشاب الذي لا يزال واقفاً وقال : -كتر خيرك يابني على معروفك ده مع بنتنا …إلا إسم الكريم إيه -مصطفى يا حاج -عاشت الأسامي،هو إيه الي حصل ؟ تردد الشاب لثواني ثم تفوه أخيراً: -ابداً أنا قابلتها في المينا عندنا في أسكندرية وكانت أختي معايا ثم أشار على فتاة تقف لجواره وأكمل: -والأنسه كانت واقعه على الرصيف مغمي عليها ومش معاها أي حاجة خالص لا موبايل ولا بطاقه ولا أي حاجه حاولت أنا وأختي نفوقها على أد ما نقدر وهي دلتنا على المنطقه هنا. شداد يصغي بإنتباه وتركيز لكن زيدان مشغول البال،فهو طوال عمره كان رجل وقور شديد الثقه بنفس يقدر الرجال ويعلم ان معرفتهم كنوز،لكنه الآن يقف يشعر بالغيرة ولأول مره تنتابه فكرة المقارنة. يقارن نفسه بذلك الوسيم يريده أن يغرب عن وجههم الآن وإلا تراه حوريته. جز على أسنانه ما ان دمغ إسمها بياء ملكية وهو يحدث نفسه، يدرك أنه بات يراها خاصته وهو قد بادر بنفسه وطلقها، أي فعلة حمقاء قد أقدم عليها؟! واين كان عقله حقاً؟! غبي ….غبي…هكذا نعت نفسه ولم يستطع الأنتظار فأقترب من الوسيم يشكره على عجالة قبلما تخرج من العرفة قائلاً: -متشكرين جميلك ده على راسنا بس أنا بقول يادوب تلحق تمسك الطريق عشان توصل اسكندريه قبل المغربيه. نظر له شداد بطرف عينه وكذلك فردوس التي بادلت زوجها النظرات المتنمرة وصمتت. وفي ظل الصمت وتوتر الأجواء هذا إنحرج الشاب وانصرف مغادراً مع شقيقته. مرت دقائق من الصمت خرج بعدها الطبيب وخلفه فوزيه وفوقيه وحوريه التي سألت: -خير يا دكتور -خير ان شاءالله..هي عندها ضعف عام وسوء تغذيه كمان أعصــ,,ـابها تعبانه وفي إرهاق شديد أنا هكتب لكم شويه محاليل ضروري النهارده ومن بكره نقدر نوقفها ونعتمد على الأكل بس لازم محاليل النهارده عشان تقوم الدنيا معاها شويه وهكتب لكم على كورس علاج ياريت نلتزم بيه لحد ما نشد حيلها وياريت نبعد عن الأرهاق والزعل -حاضر يا دكتور أبتسم لها الطبيب إبتسامة جعلت زيدان يعتدل في وقفته بتحفز شديد فيما أكمل الطبيب: -ياريت يا أنسه حوريه تواظبي معاها على الادويه وده الكارت بتاعي كلميني لو في أي تطورات. -حا.. كادت ان تجيب إلا ان ذلك الواقف هناك لم يستطع التحمل وتقدم لعندهم يخطف الكارت فنظرت له حوريه على الفور بحده ليرد عليها بنظرة قوية حاسمه ومن ثم خطف روشتة الدواء أيضاً ثم قال للطبيب: -شكراً تعبناك معانا أتفضل معايا. نظر له الطبيب بعدم رضا لكنه وكأنه آثر الصمت وتقدم ليخرج مع زيدان الذي ذهب يحضر الدواء ومن بعد محمود الذي ورده إتصال مجهول فغادر من فوره. نظرت حوريه حيث غادر زيدان بغضــ,,ـب في اللحظة التي خرجت فيها فوقية من غرفة ابنة شقيقتها فوجدت شداد وزوجته مازالا متوجدان فقالت بضيق: -منورين تبادل شداد مع زوجته النظرات المتوترة ومسح على وجهه ثم قال بحلم: -تعالي اقعدي يا حاجة ست فوقية خلينا نتكلم -هنتكلم في ايه يا حاج شداد هو عاد في حاجة نتكلم فيها، اه صح…تكونش عايز تتكلم في العاركة الي كانت دايرة تحت ولا فضيحتكوا لبنتي الوحيدة؟ صمت شداد بحرج، فوقية سيدة شديدة وهو يعلم، قذفت الكلام في وجهه بلا موارة أو حرج وهو لا يملك ما يقوله فببساطة تلك هي الحقيقة. حاولت فردوس التدخل للتخفيف من الوضع وتقدمت تمسك بذراع حورية وهي تقول: -طب أقعدوا بس يا جــ,,ـماعة نتكلم، تعالي أقعدي جنبي يا مراتٍ أبني. نجحت فردوس في إحراج حورية ولم تستطع الاعتراض وكادت أن تجلس لولا صوت والدتها الرافض : -مابقتش مراتٍ ابنك ياست فردوس، خلاص فضناها. -فضناها إزاي بقا؟ هو خراب البيوت بالساهل؟ -ست فردوس…كانت خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات خلاص خصوصاً بعد الي حصل من شويه، أنا بنتي مش لعبة في إيد عيالكم. ثم نظرت لحورية وقالت بحسم: -أدخلي يا حوريه أعملي شاي لعمك الحاج ومراته خليهم ياخدوا واجبهم. هز شداد رأسه يفهم مغزى كلامها ووقف قائلاً: -لا مــ,,ـاتتعبوش نفسكم واجبكم وصل …يالا يا حاجه…سلام عليكم. امتثلت فردوس لأمر زوجها وغادرت معه وحوريه تقف مبهورة فأخيراً اتخذت والدتها موقف معها بينما ذهبت فوقيه تغلق الباب خلفهما وإستدارت تنظر لإبنتها الصامته ثم قالت: -مالك؟ زعلانه من الي حصل؟ ماعلش. -لا أنا بس اتفاجئت من رد فعلك وطريقة كلامك معاهم. تقدمت فوقية تربط على كتف إبنتها ثم قالت: -أيوه شوفتي…شديت لك عليهم جامد أهو…كان لازم اعمل كده عشان يعملوا لنا ألف حساب عشان لما نقعد للصلح يوافقوا على كل شروطنا. أتسعت عيناً حوريه …وهي التي ظنت أن والدتها قد تغيرت خصوصاً بعد حديثها معها فرددت ببهوت: -يا نهار أبيض -جرى ايه يابت..امال هتسيبي بيتك يتخرب؟ لم تتحدث معها حوريه ولن تجادلها هكذا عاهدت نفسها…انسحبت بصمت تلقي نظرة على رنا العافية في غرفتها وفوزية تجلس لجوارها تحرصها يبدو أنها لن تبرح مكانها حتى تفيق إبنتها. فجلست لجوارها تمسد على كتفها وبعد دقائق ارتفع صوت جرس الباب فخرجت مستغربة لما لم تفتح والدتها ….يبدو أنها ذهبت لشقتهم. فتقدمت تفتح هي الباب لتجد نفسها في مواجهة زيدان وحدهما الذي ما أن رأها حتى أصبحت قــ,,ـبض على ذراعها ودفعها للداخل يدخل معها هو الآخر ويغلق الباب بقدمه مردداً: -الي حصل من شويه لو أتكرر تاني هعلقك سامعه ولا لأ. -هو ايه الي حصل من شويه وبتكلمني كده ليه أصلاً؟ -نعم ياختي؟بتقولي ايه ماسمعتش؟! بكلمك كده ليه؟ أنا أكلمك زي ما أنا عايز…فوقي لافوقك…أنا زيدان….هتخيبي ولا إيه. إستفزتها طريقته في الحديث وحاولت نفض يدها من ذراعه لم تنجح لكن المحاولة في حد ذاتها استفزته فقال: -أتظبطي أحسنلك يا حوريه..أنا قولت أهو. نظرت له بصمت تسأل لما قد تصمت له وأين تلك الشخصية الجديدة التي أقنعت نفسها أنها أصبحت تمتلكها وهي مازالت تخشى مجابهته..قررت إختبار قوتها وتجلدت ثم قالت بقوة متوسطة مبدئية: -أنت الي تتظبط وأنت بتتكلم معايا …أنا ماسمحش لحد يعدي حدوده معايا. اتسع بؤبؤ عينا زيدان من تلك الحوريه التي تحدثه الآن وردد: -الله…حلو ده…أنا بقيت حد. -شيل إيدك عني….وخلي بالك الي حصل تحت ده مش هيعدي على خير وهتتحاسبوا كلكوا عليه الي نجدكوا حالياً هو رجوع رنا وتعبها بس الحساب يجمع يا زيدان. -أنتي بتحاسبيني على ايه؟ أنا ليه هشيل ذنب محمود وتصرفاته وغلطه؟أنا كنت جاي أتكلم معاكي عشان نتصافى زي أي واحد ومراته هو اللي أتدخل هحاسب أنا على مشاريبه ليه هو محمود ده أتب فوق ضهري؟!!! تركت كل حديثه ،لا يعنيها هي فقط علقت : -نعم؟! واحد ومراته؟ ده الي هو ازاي يا معلم احنا إطلقنا خلاص. -ممكن أردك أي وقت إنتي بس قولي اه وإنك عايزاني مش مغصوبه عليا. عصبها حديثه ماذا يظن هو: -ترد مين؟ مش تعرف دينك الأول وبعدين نتكلم أنا لسه بنت بنوت يعني ماليش عده. -أعرفي أنتي دينك… التمتعت عيناه واقترب منها يحتجزها بين جسده والحائط ثم تحدث من بين أنفاسه السخينة وقد إرتفعت يراه تداعب وجنتها: -أنا إختليت بيكي ولا ناسيه؟ مرت عيناه عليها برضا وهو يستشعر أنه مازال يملك تأثير عليها حين شعر بإرتجافها وتوترها بين ذراعيه فأكمل: -لو أنتي نسيتي أنا مش بقدر أنسى ولسه فاكرك وأنتي فحضـ,,ـني كأننا لسه مولودين. هم ليقطف قبله منها لكن رنين الجرس أنقذها و أوقفه ففرت من تحت ذراعيه تتمسك بالباب تفتحه كأنه درع حمايتها فهرول خلفها ليوقفها ويلتقط قبلته التي يتطلبها بجنون لكنها أستنجدت بالباب وفتحته لتردعه. وبالفعل أرتدع وهو يرى فوقية هي من تقف على الباب تحمل صينيه طعام كبيرة وتنتظر له بنزق مردده: -زيدان..هييئ حمــ,,ـاتك بتحبك تعالى أتغدى معانا. نظر لحورية نظرة خاصه جداً ثم قال: -شكراً ..أنا جبت الدوا -كتر خيرك …ما تتفضل معانا. علم أنها تطرده بالذوق فصان الباقي من كرامته و غادر على الفور فألتفت فوقية لأبنتها تقول: -شوفتي طردته هو كمان أهو..عشان تعرفي ان أمك هتجيب لك حقك..بسويهم لك على الجنبين اهو كلهم. ناظرتها حوريه بصمت…لا تملك أي كلام هي فقط اقتربت تجلس على أقرب كرسي تحاول السيطرة على مشاعرها التي هزها ما ذكرها بيوم خلوتهما معاً الذي يراودها كل يوم تشعر أنه قد حدث منذ دقائق فقط وليس أيام. __________سوما العربي________ صباح يوم جديد دلفت حورية لمقر عملها الجديد تحاول التأقلم نظرت لذلك الشاب السمج بتحدِ ثم دلفت تجلس على مكتبها. نظر لها بسخريه وإستخفاف ثم قال: -حورية..مش معقول كل ده تأخير ههههههه تشكلت على فمه إبتسامة خبيثه وهو يراها محرجه أمام مديرها ليزيد العيار مردداً: -وياترى بقا على التأخير ده كله خلصتي الشيت المطلوب منك من أول إمبارح ههههههههه عبثت بوجهها ورددت : -هؤ ايه الي هههههه؟! ايه الي بيضحك في الي بتقولوا مش فاهمه؟! واه ياسيدي خلصت الشيت أصل أنا شاطرة قوي وبتعلم بسرعه ربنا يخلي لنا يوتيوب وبعدين يعني لما أتأخر الصبح عشان المواصلات احسن من اللي لابد في كافتيريا يشرب كوفي ولا أنت ايه رأيك. نفذت كل ما أقترحته عليها وفــ,,ـاء وعلى مايبدو أنها قد نجحت، إضجعت على كرسي مكتبها بإنتشاء وهي ترى مصطفى زميلها يتحاشى النظر اليها فرددت داخلها(وأخيراً هعرف أبقى بت كيادة ده طلع إحساس حلو قوي) في مكتب عاصم جلس خلف مكتبه يراجع الموازنة الجديدة للشركة بحيرة وتعب وإرهاق قلب عيناه مجهداً وهو يستمع لصوتها المزعج يردد: -واحد قهوة مانو لمديرنا الي مسيطنا ومسيطر مسح على وجهه وقال بإجهاد: -شششش أسكتي شويه أنتي ايه يا بنتي -جرى ايه مالك بس يا جميل…اللامور مش ماشي حلو ولا ايه جعد عاصم مابين حاجبيه وسال: -لامور ايه؟ -يعني الحب ..اللاڤ العشــ,,ـق . -حب ايه وعشــ,,ـق ايه سبيني في حالي واطلعي برا يالا -لأ لا لا…أنا كده اتوغوشت عليك …مالك يا كبير حد علم عليك؟ إنسحبت في دخلة المريوطية ولا أيه وضع عاصم كفيه على رأسه وصرخ: -خلااااص كفاية صدعت أختفت الابتسامة من على وجهها وانمحى الحماس المعهود عنها فألتفت تغادر بصمت، أنب نفسه على فعلته وقال ببعض اللين: -أستني حقك عليا عادت تنظر له فقال : -عندنا مشكلة في الشغل الميزانية ولازم أقفلها النهاردة قبل ١٢بالليل ولحد دلوقتي مش لاقي حل. نظرت له بطرف عينها وهي لم تسامحه بعد ثم تقدمت تقول: -فسح كده شويه -نعم؟! -فسح إتاخر خليني أشوف يمكن أساعدك ضحك ساخراً ثم قال: -تساعديني…بس يا ماما وروحي اعملي لي قهوة بدل الي بردت دي سحبت نفس عميق تتفهم إهانته ثم تقدمت تضغط بأناملها تعيد ترتيب الأرقام في بعض الخانات وتعدل خانات أخرى وكلما فعلت خطوة وصححت نتيجة كانت عينا عاصم تتسع بإنبهار حتى أطمئن نسبياً وأفسح لها المجال كما طلبت وألتقط قهوته يرتشفها وهو يتابع ما تفعله حتى انتهت من موازنة قسم كامل بنتيجة صحيحة ثم رفعت رأسها له بفخر تسأل: -همممم…أيه رأيك -طب ازاي؟!!! قوليلي أزاي؟!! المفروض انك بتاعت قهوة ونسكافيه. -أنا خريجة تجارة أصلا ولحد قبل ما أجي شركتك بيوم كنت بشتغل في مكتب محاسبة -وايه الي يخليكي تشتغلي في البوفيه وأنتي أصلا شغاله شغلانه أحسن. -لأن شغلانة البوفيه هنا مرتبها أحسن من شغلانة المحاسبه في شركة في شقه صغيره في وسط البلد…ده كنت بدفع المرتب يادوب مواصلات وقطار. ذم شفتيه يردد: -لأ بس أنتي شاطرة بجد -تشكر …سلام بقا همت لتتحرك فهتف بلهفه: -خدي يابت استني -بت امًا تبتك ما تلم نفسك -تعالي اقعدي هنا كملي الموازنة -مقابل؟ -أنتي يا بنتي مافيش حاجة بتعمليها لوجه الله -بجهز قولت لك -ايه لسه ماجبتيش التلاجه أم حنافية؟! أبتسمت ببلاهه وسعاده حقيقية ترد: -لأ جبتها…تحفه..تحفة لكن عادت تعبس من جديد وقالت: بس محتاجة أجيب أير فرير -الي بيقلي من غير زيت ده مش كده -هو سحب نفس عميق ينظر لها بيأس ثم قال: -هديكي الي أنتي عايزاه بس تعالي نكمل -ماشي. __________سوما العربي________ تقدمت أنجا تسير بمحازة الوزير الأعظم وهي تسأل بإستنكار: -ماذا يعني حديثك؟ -حديثي واضح سيدة أنجا؟ ماذا جرى لكي لقد كنتي مثال للنباهه والفطنه ولا اعلم سبب إستنكارك وقد سمعتي الملك وهو يقر بنفسه منع عادات وئد الفتيات في كل القبائل وسن قوانين تحافظ على حقوق المرأة في جميع أنحاء المملكة. جزت على أسنانها بغيظ مردده: -ظننت انه حديث مقترح أو مجرد حالة خاصه ستطبق على تلك الفتاة صاحبة الحــ,,ـادث لم أكن أظن ان الأمر قد يصل لسن قوانين…إنها تلك اللعنه التي حلت علينا منذ قدومها …هي السبب…هي السبب. توقف الوزير وقد تجعد ما بين حاجبيه وسأل بغرابة: -أنا مستغرب وضعك جدا سيدة أنجا ،كنت أعتقد ان خبر مثل هذا قد يفرحك لأنه يخص جــ,,ـنسك الناعم . هزت أنجا رأسها بأسى ويأس ثم قالت: -ليست تلك هي المعضلة،الأمر أكبر من ذلك بكثير..إنها كارثة …لن تفهمني..لن تفهم -ومنذ متى وأنتي مفهومة سيدة أنجا ..أنتي لغز كبير صعب حله..على كل لنا حديث طويل بعد عودتي مع الملك بعد عشرين يوما ان شاء الله. -ولما كل هذه المدة؟ -زيارات سياسية هامة، الملك منذ شهور لم يذهب في جولة سياسية، ويجب الترتيب لها جيداً. هزت رأسها بتفهم لكن بداخلها قلق كبير جداً لا تعلم سببه وفي منتصف الليل غادرت طائرة الملك تحمله إلى أول دولة في جدول جلالته. ____________سوما العربي__________ تأخر الوقت بهما كثيراً لدرجة أن عاصم قد غفى على كرسيه بينما وفــ,,ـاء مازالت تعمل على الحاسوب وقد أصــ,,ـابها الإجهاد وحينما لاحظت غفيان عاصم لكزته بقوه توقظه: -إحنا هناااااااام؟! انتفض بهلع: -ايه في ايه؟ -أصحى يا نوغه مش كفاية بعملك شغلك والوقت إتاخر -ما قولت هدفعلك وكله بتمنه وايه نوغه دي لمي نفسك أنا المدير هنا. رفعت إحدى حاجبيها تقول: -ده قبل ما تبوظ الموازنه وأنا أعدلها لك ولا بعدها؟ حمحم بحرج في الوقت الذي أرتفع فيه صوت هاتفها برقم والدتها فجاوبت: -ألو يا ماما…ألو…مالك يا ماما..ألو… انغلق الهاتف الاتصال وهي تهرول للخارج وعاصم يسألها: -في أيه -ماما شكلها تعبانه قوي -طب أستني هاجي معاكي أوصلك الوقت إتاخر في أحد الأستديوهات جلس محمود مقابل طارق يسأله: -أنت هتنزله أمتى -دلوقتي -دلوقتي ايه احنا الساعه واحده بالليل مانخليها بكره -ده احسن وقت في الريتش والناس السهرانه وبعدين مالك ياعم كده جبت ورا ولا ايه -لأ ذيع…ما خلاص بقا ..كل واحد بقا بيدور على مصلحته خلاص وطالما دايره مصالح مش هطلع أنا الوحيد الخسران -تعجبني…هو ده الكلام. بخفه وسرعه ضغط طارق على زر التحميل وبعدها ضغط نشر ___________سوما العربي_______ ولجت وفــ,,ـاء مندفعه للداخل تصرخ مناديه على والدتها تحمل بيدها بخاخ للصـ,,ـدر قد إبتاعته لها وهي في طريق العودة و ولج خلفها عاصم بنفس السرعه واللهفة ليجدوا سيدة في منتصف الستين من عمرها ملقاه على الأرض في حالة سيئة تلتقط أنفاسها بصعوبه شديدة. لتسرع وفــ,,ـاء مقتربه منها ورفعتها بأحضانه تردد: -ماما ماما أنا جيت اهو وجبت لك البخاخ. جــ,,ـثى عاصم بجوار تلك السيده يحاول مساعدة وفــ,,ـاء على إسنادها إلى ان نجحت وفتحت فمها تلتقط رزاز البخاخ ليدخل صـ,,ـدرها وتبدأ في إلتقاط أنفاسها رويداً رويداً وما ان إستفاقت حتى صفقت خد وفــ,,ـاء: -الله؟!! -ساعة يابنت الجزمه عشان تجيبي لي الدوا تدخل عاصم: -ليه بس كده يا حاجه دي جايه جري عشانك فصفقته هو الآخر على خده: -الله؟!! -وأنت مين أنت كمان -أما أنتي ست قليلة الأدب صحيح ثارت وفــ,,ـاء: -الله الله أنت هتلبخ -مش شايفه دي ضــ,,ـربتني بالقلم تدخلت الأم: -وأضــ,,ـربك بالبلغه كمان -هي حصلت ياست أنتي مــ,,ـاتخليش أتعصب -هتتعصب تعمّل ايه مثلاً…ده مين ده يابت …ااااه قالتها وهي تمسكه من ياقة قميصه وتبدأ في مطوحته يمينا و يساراً: -تكونش أنت الولا إلي غاويها ومخليها ترفض العرسان عشانك..هو ده ياختي؟ فصرخت وفــ,,ـاء معترضه بشدة: -نعم نعم وده مين ده اللي أبص له ليه كنت اتعميت؟ -أتعميتي مين يا كلبة الفلوس إنتي ..مــ,,ـاتحسني ملافظك يا بيئة -كلم بنتي عدل يالااا -لا ماهي قلة الأدب مافيش أسهل منها فضــ,,ـربته وفــ,,ـاء بغيظ: -لا بقولك ايه أتكلم مع أمي عدل خلع عاصم جاكت بذلته وهو يردد بغل: -لا ده انتو عيلة قليلة الأدب والأدب مش نافع معاكم. بعدها دخل في معركة غير معروفة النتيجة …….. _______سوما العربي_______ يتبع الفصل الثالث والعشرين وصلت طائرة الملك للندن ودلف لقصرفخم هناك خصص له،كانت زيارة رسمية نقلها التليفزيون وأذيعت على كل وسائل التواصل الإجتماعي ناقش خلالها الملك عدة مشاريع هامة جداً بين البلدين، ومرت الساعات..مقابلات تليها إجتماعات ،الملك لا يرغب في نيل قسط من الراحة…وكأنه…لا يريد الإختلاء بنفسه. نظر له سفيره بلندن قائلا: -ألم يحن الوقت كي يأخذ الملك راحه ولو لبضع ساعات؟ فجلالتك لم ترتاح منذ غادرنا المملكة حتى بالطائرة كنت تعمل طوال ساعات السفر. تنهد راموس وهو يلقي التقارير الورقيه من يده ثم قال: -أريد العمل حتى يغلبني النوم وأنا جالس. نظر السفير حوله ثم اقترب من الملك و دنا منه قائلا بصوت منخفض: -ملكنا بحاجة لبعض الوقت من الراحه و المتعة. فهم عليه راموس ثم رد بحسم: -لا أريد. اعتدل السفير في وقفته عند دخول وزير الخارجية فقال راموس: -تعال يا شندهار هل من جديد؟ -كل الأمور تسير وفق رغبات جلالتك يا مولاي لقد أبرمنا الاتفاقية ومن بعدها سنغادر إلى فرنسا ثم ألمانيا ومن بعدها إيطاليا ثم مصر والجزائر و….. قاطعته أعين راموس الحمراء حين رفع رأسه بحدة فجأة ثم قال: -أحذفها؟ تبادل وزير الخارجية النظرات مع السفير لا يفهمان سبب غضــ,,ـبه فسأل الوزير: -ما هي؟ -مصر -كيف؟! -افعل كما أمرتك. -لكن كيف يا مولاي مصر دولة مهمة لا يمكننا فعل ذلك. شدد راموس على كلمــ,,ـاته: -أرسل لهم مندوب من الرئاسة أو وفد هز السفير رأسه مستنكراً ونظر للوزير الذي قال: -أقترح عليك التفكير في الأمر مجدداً يا جلالة الملك، مصر دوله قويه تعتبر أقوى دولة في منطقتها،يحكمها رئيس قوي لن يقبل بفعلتنا وربما يتسبب ذلك في قطع العلاقات بين الدولتين وكما قلت لجلالتك مصر دولة مهمة جدا لدرجة أن كل دول المنطقة لديها قواعد عسكرية أمريكية إلا مصر. انتبه راموس يرفع رأسه ويطالع الوزير،يعلم حجم تلك الجملة جيداً وما تعنيه خلفها فهو اعلم الناس بذلك. وفكر بالأمر هو يعلم أن كل ما قاله وزيره صحيحاً،فتمكن منه الغضــ,,ـب فلقد طغى جانبه الشخصي على كونه ملك وصار يتصرف گ المراهقين وكأنه صبي أرعن وتقلد حكم البلاد لدرجة صنع عداوة بينه وبين البلد التي تحمل جــ,,ـنسيتها فتاة رفضته. صمت ثواني وانحرف تفكيره لنقطة….رفضته؟ ضاقت عيناه و زفر بغضــ,,ـب شديد وهو يلقي الأوراق من بين يديه ________سوما العربي_________ جن جنون عاصم …تلك السيدة مستفزة بأمتياز أنها نفس المرأة التي قضمت لحم كتفه منذ ثانيه وقبلما تنتهي منها كانت تصرخ وتحسبن عليه داعيه الله أنها يسخطة بقدرته. لم يشعر عاصم بنفسه إلا وهو يقذفها بأحد الأطباق فقذفته على الفور بفازة خزفية قديمة الطراز ليسقط عاصم على الأرض فاقد النطق والحركة. دوى صوت صرصور الحقل في الشقه وبقت وفــ,,ـاء وامها تتبادلان الأنظار ________سوما العربي_________ -هيييييييييي شهقت بفزع حتى أستقامت نص إستقامة على الفراش. أخذ الأمر منها وقت تعدى الدقيقتين حتى تستوعب …الأصوات المألوفة للباعة المتجولين في الشوارع مع صوت مكينة قطع الأخشاب في ورشة صناعة الأثاث و صوت أولاد الجيران العالي وهم يلعبون ، كل تلك الجلبة التي لطالما أشتكت منها قديماً أضحت أصوات مطمئنة لها تخرجها من كابــ,,ـــــوسها المتكرر تخبرها أنها بأمان وقد عادت للديار. بدأ تنفسها يهدأ شيئاً فشيئاً وهي تطلع حولها لأثاث غرفتها تغمض عينيها متذكرة الحرملك وسرائره ثم الغرفه التي خصصت لها فيما بعد. بللت شفتيها تسحب نفس عميق وقد أيقنت خطورة إيلاف النعم…لقد حذر منها المولى عز وجل وهي لم تكن تدرك…ربما كان عليها خوض تلك الرحلة. عند هذه النقطة من التفكير ارتخى جسدها على الفراش وعادت تتكئ بظهرها على الوسادة تنظر لكفها لتجد إبرة قنينة التروية(كانيولا). وجسدها كله متعب ومجهد لكنها مازالت بملابسها تلك التي أبتاعتها لها تلك الفتاة وشقيقها. في تلك اللحظة دلفت حوريه تحمل في يدها كوب عصير مثلج. أبشر وجهها وهي ترى رنا جالسه نصف جلسه على الفراش فتقدمت متهلله: -رنا…أخيراً فوقتي. -هو أنا بقالي أد إيه كده -تلات أيام -ياااه. -أنتي ايه اللي حصل معاكي كنتي فين وماكناش عارفين ليه نكلمك ولا أنتي حتى حاولتي تكلمينا أو حتى كنتي تعرفينا بمعاد رجوعك بدل ما تبقي لوحدك ولا حد يجيبك ومين كمان الي وصلك ده. أغمضت رنا عيناها تشعر بعودة الدوار لرأسها بسبب سيل الأسئلة التي إنهالت عليها به حوريه . شعرت حورية بخطئها وتسرعها فهمست: -ماعلش انا نسيت انك لسه تعبانه..بس احنا كنا قلقانين عليكي قوي. عادت رنا تبلل شفتيها ثم همست: -هاتيلي أشرب ناولتها حورية الماء فشربت حتى أرتوت ثم أكملت: -قولي لي الأول الولد والبنت اللي وصلوني قالوا لكم أيه -قالوا إنهم قابلوكي في الشارع وكنتي تعبانة فوصلوكي. -الحمدلله. -هوفي حاجة تانيه ولا أيه؟ -هحكي لك كل حاجة بس مش دلوقتي..خديني يا حوريه أشم هوا في البلكونة . -حاضر. ساعدتها حورية لتصلب طولها ثم تقدمت تساندها خطوة فأخرى حتى وصلت للشرفه تسحب نفس عميق مبتسمة ثم قالت: -تصدقي هوا المنطقة وحشني تعجبت حورية وهي تتذكر رنا القديمة ومقتها من الحي بمن فيه فقالت مستعجبة : -سبحان مغير الأحوال ضحكت رنا بتعب وأكملت: -اه والله حتى لعب العيال وصوت منشار تقطيع الخشب بتاع ورشة زيدان ابن الحاج شداد وحشتني ده انا حتى وحشتني خناقات زيدان الكِشَري تخيلي ..عامل حس للمنطقة والله. زاغت عيناً حوريه على السيرة بينما أكملت رنا: -ده عليه فتحة مطوة مش على حد أنا فاكرة آخر حاجة حصلت قبل ما أسافر كان ماسك في خناق واحد…أيه ده في أيه هو واقف يبص علينا كده ليه؟ ايه ده؟!! هو بيزغرلنا بعينه كده ليه …أنا خوفت. لم تكد تنهي جملتها حتى صدح هاتف حورية باتصال وأخرجته من جيب بنطالها لتجد رنا ان أسمه يضيئ شاشة هاتف حوريه فسألت: -ايه ده!! لم تملك حوريه الوقت للتفسير بينما الرنين مستمر ينتهي ويعود بإلحاح فأضطرت ان تجيب لتواجه أذنها صوته الصارخ: -ما تحطي زفت طرحه على شعرك ولا أدخلي أصلا من البلكونة بدل ما أطلع لك. تركت حورية يد رنا وحاولت إستجــ,,ـماع قوتها والرد بالشخصية الجديدة التي عاهدت نفسها أن تصبح عليها فهتفت بحده: – وأنت مالك. أتسعت عينا رنا منبهرة ومتفاجئة بينما هتف زيدان بهياج: -أنا مالي؟ طييييييب.. أنا هطلع أعرفك ان كان مالي ولا لأ. أغلقت حورية الهاتف على الفور تراه يتحرك مغادراً الورشة فسحبت رنا معها تقول: -تعالي ندخل بدل ما يطلع لنا. -ويطلع لنا ليه هو ماله بينا ده حيالله اخو خطيبك. جذبتها حوريه للداخل وهي تردد: -مالي مايعرفش يقول عدس جلست رنا على طرف الفراش وسألت: -هو في ايه يا بنتي؟ والتحش ده ماله بيكي بيزعق لك كده ليه؟ جلست أمامها حورية وقالت بينما تنظر أرضاً: -أنا اتجوزت التحش ده -أييييييييه؟؟ ________سوما العربي_________ -دكتور بسرعه معانا واحد متعود هرول لعندها احد المسعفين يحمل عاصم منها في حين تقدم زميله يقول: -لازم حضرتك تملي الاستمارة دي وتدفعي مبلغ تحت الحساب -هااااااا انفتح فم كل من وفــ,,ـاء و والدتها على أخرهما مما سمعوه ولم تجد وفــ,,ـاء بد من ان تهز رأسها موافقه. فقرصتها الأم من كتفها تردد : -يعني كان لازم مستشفى خاصه يابنت بارم ديلو…مالها مستشفى أبو الريش الدكتورة شهيرة هناك بسم الله ما شاءالله إيديها تتلف في حرير…يالا ألبسي بقا -يعني كنتي عايزاني أخده مستشفى حكومي انتي عارفه ده ابن مين في البلد. مصت الأم شفتيها وقالت بنزق: -هيكون ابن مين يعني مش كفايه نص كيلو البن الي كبستي له به الجرح بتاعه والشاش ماحنا كنا جايين المستشفى. -يعني كنت أسيبه ينزف على ما أوبر ييجي؟ -اه يا نااااري…مــ,,ـاتفكرينش.. طالبه له عربيه خصوصي..فلوسك كتيره ياختي جن جنون وفــ,,ـاء وقالت بهياج: -يا أمي الله يهديكي أنا عايزه اعرف أنتي بتفكري أزاي…انتي شكلك كده لسه مش مستوعبه الي احنا فيه…ومش عارفه فتحنا دماغ مين ناهيكي عن انه رئيسي في الشغل..مش مشكله دي…بس الراجل إبن عصمت فرحات ..امه رئيس جهاز الكسب غير المشروع يعني من بكره الصبح تودينا ورا الشمس. ضحكت الأم ساخرة تردد: -خليها تودينا أقلها نتدفى قال كسب غير مشروع قال …ده احنا على رأي المثل إيش ياخد الريح من البلاط..الحمدلله على فيض الكريم لا مكسب ولا خسارة. -وهما دول هيغلبوا. انتفضوا منتبهين على صوت موظفة الإستقبال وهي تردد: -مطلوب ٣ آلاف جنيه يا فندم -هااااا؟! -٣الاف جنيه فتقدمت أم وفــ,,ـاء تقول: -لأ ماهو الجدع ده احنا مانعرفرش ده صعب علينا بس… ندفع له الحساب كله مره واحده ليه؟ وبعدين هو مش المفروض الحساب كله يبقى وهو ماشي. أبتسمت الموظفه تخبرهم: -لا ده تحت الحساب يافندم مش كل المبلغ. -نعم ياضنايا؟؟؟ كادت أم وفــ,,ـاء ان تصرخ في وجهها لولا وفــ,,ـاء التي تدخلت بحسم: -خلاص يا ماما. صدح صوت الأم تهتف بصخب: -انتي مش سمعاها بتقول كام ده جرح خمس ولا سبع غرز كنا رحنا لأبو سلمى على الناصية عملهولنا أنا غلطانة إني مشيت ورا شورتك. -أبو سلمى ايه بس هتبطلي هزار أمتى. -ماهو اصل أنا عارفة الأشكال دي ل…. -يالهواااااااااي…..لولولولي…أزغرد..أزغرد ياما احنا في مصيبة…أسكتي أبوس أيدك..أنا هدفع..أسكتي. صمتت الأم مرغمه تكبت كلام كثير ودّت البوح به لينفس عن مراوحها، و وقفت تتابع على حبة عينها ابنتها التي سألت: -طب أنا مش معايا فلوس في جيبي ممكن أحولكم على فودافون كاش؟ -اوكي. فأنهت وفــ,,ـاء الأجراءات سريعاً ثم قالت: -خلاص تمام كده..خدوا بالكم منه وابقوا اتصلوا بأهله…سلام عليكم -أستني يا… حاولت موظفة الإستقبال إيقافها لكنها تمسكت بيد ولادتها ولاذت كل منهما بالقرار ________سوما العربي_________ جلس بورشته يهز ساقيه بتوتر شديد ثم وقف يلف حول نفسه ثم عاد وجلس ليقف من جديد ويدور بالمكان ثم يعاود الجلوس فدلف والده ليراه جالس هكذا متوتر..نظر له بجانب عينه ثم تقدم يجلس خلف المكتب على الكرسي الرئيسي وباشر متسائلاً: -أخبار الحسابات ايه؟ التفّ زيدان ونظر له بجنون فعاود شداد السؤال: -هو أنا مش بكلمك يابني ما ترد عليا عيب كده -هو ده وقته يابا؟ -الله…ومش وقته ليه مش أكل عيشنا ده مسح زيدان على وجهه بعصبيه ثم قال بلا مواراه: -وأنا الي فاكرك جاي تكلمني في موضوع حوريه. جعد شداد مابين حاجبيه يتقن الجهل التام وسأل: -حوريه؟ اه مالها؟ هو حصل حاجة -يا حاج …مــ,,ـاتجننيش بالله عليك -الله هو مش أنت يابني الي طلقتها..هعملك ايه يعني…هو أنت يعني مجنون…أكيد ماعملتش كده من فراغ..تلاقيك ماكنتش مرتاح. و وقف يهم بالرحيل فبادر زيدان يقول بلهفه: -لأ أنا…. لكن قطع عليه شداد الفرصه و قال: -هي بردك الجوازه دي كانت ملعبكة ..وأنت يابني الي طلقت…يالا مش نصيبك …شوف نصيبك في واحدة تانيه وهي تشوف نصيبها في واحد تاني. أنهى حديثه وغادر على الفور وترك زيدان خلفه يفور من الغضــ,,ـب وهو يردد: -تشوف نصيبها في واحد تاني؟!! غيري؟! وتتكشف على واحد تاني؟!غيري؟! دي ليلة أهلها سودا. فغادر الورشة بغضــ,,ـب وأندفع ناحية بيتها إلى ان صعد وأخذ يدق الباب بعنــ,,ـف لكن لم يفتح أحد..لحظتها تذكر وقوفها في شرفة منزل خالتها دون حجاب . فأسرع بالخطى يذهب لعندهم في منزل رنا جلست وقد بدد الفضول شعور التعب والإجهاد تستمع بصدمة لقصة حورية الأغرب من الخيال وهمست بتيه: -ياخبر أبيض..هي الحكايات دي مش كانت بتحصل في الروايات بس..أمتى بقت حقيقة؟ ثم رفعت وجهها مقابل حورية تسألها: -وأنتي ازاي وافقتي؟ -ماكنش في لا فرصه ولا مجال . تنهدت بصوت عميق ثم قالت: -بس بعد الفرح ولما اتقفل عليا باب واحد مع زيدان و وقفت مواجهه ليه فكرت هو أنا ليه بجد ماقولتش لأ؟! ليه ما رفتضش كلام عمي شداد .. وفضيحة ايه الي أنا خوفت منها؟! ولا فضيحة ايه ما كله عارف محمود على ايه..دول مسمينه عصفور من كتر ما دماغه طاقه وخفيفه؟ وحتى لو حصل فضيحة والناس اتكلمت كانوا هيتكلموا يعني لحد امتى…أنا ليه عملت في نفسي كده. أستمعت لها رنا وقد جعدت ما بين حاجبيها مستغربه تلك الحوريه الجديده بشخصيّتها كلياً عليها ثم أردفت: -هو أنا غيبت كتير قوي كده لدرجة يحصلك كل التغيير ده…مش دي خالص حوريه بنت خالتي سكتت تضحك ثم أكملت: -وأستغرب ليه هو اللي حاصلي ده كان عادي. انتبهت حوريه واعتدلت في جلستها تسأل: -أنتي صحيح لحد دلوقتي ماقولتيش ايه اليوم حصل معاكي -الي حصل معايا؟! عارفه حريم السلطان -اه -انا كنت عند الأحرم منهم -ايه!؟ -والله زي ما بقولك كده -أزاي ولا فين -بصي يا ستي… كادت تشرع في قص ما جرى معها لولا دخول والدتها تردد: -حوريه …تعالي بسرعه زيدان برا و قالب الدنيا عليكي وقفت حوريه منتفضه وخرج ثلاثتهم ليروا زيدان في مواجهة فوزيه التي أخذت تهتف فيه بحده: – جرى ايه..هو بيتنا خلاص بقا منط …مستوطي حيطتنا للدرجة دي يا زيدان. لتتسع عيونهن وهن يرونه يسحب نفس عميق ويحاول التحدث بحلم: -بصي يا حاجه فوزيه ومن الأخر…أنا أستويت تغنجت فوزيه وهي توليه ظهرها بينما تكتف ذراعيها حول صـ,,ـدرها مردده بدلال: -والمطلوب؟ -رجعيلي حوريه لن يشعر أحد …. لكن هنالك من أقشعر كل بدنها و هي تسمع توسله الراجي وكأنها مصـ,,ـدر أنفاسه. كذلك رنا المبهوته كلياً فأسم زيدان وذكره مرتبط عندها بالهيئة التي ذكرتها لحوريه(رجل يشهر سلاح أبيض في وجه رجل آخر بعركة فوضوية) لكن فوزيه ورغم تعاطفها معه قررت ممارسه دور الحماه على تمامه وقالت: -لا يجوز يا ابني…كان على عيني..حد كان قالك طلقها. -هردها -يا سلام بالسهوله دي..ده أنت وأخوك مررتوا عيشتنا..الجواز والطلاق مش بالعافيه . فمهس بضياع وبهوت: -يعني أيه؟ -يعني أنت وهي اتجوزتوا غصب عنكم صح؟ -صح -وأنت طلقت مره بمزاجك مش كده فصمت ولم يسعفه الرد لتكمل فوزيه: -يبقى الدور علينا بقا نعمل حاجه على مزاجنا مره -يعني ايه؟ -يعني أتفضل أتوكل على الله دي حصة عشا ..تأكل معانا و لابتحب تنام خفيف؟! فهم زيدان …بكل بساطة و برود هي تطرده..هز رأسه مهمها وثواني فقط كانت لحظة التحول حيث همهم اولاً : -همممم…ده حلو قوي ده. ثم حضره التحول حين رفع صوته ونفرت عروق جسده كلها وهو يدب بقدميه على الحائط من جواره: -أنتي بتطرديني..اااه…طب بصي بقا يا حاجة أنا الشغل ده لايأكل ولا يشرب معايا …عشان أنا لحد كده وعداني العيب…عملت بأصلي وجيت بوست الأيادي بس مافيش فايدة…أسمعي بقا الكلمتين دول…البت بنتك دي تبقى مراتي وتخصني… وأنا سايبها هنا عندكم بمزاجي وبقول حقها تدلع مش مشكلة …هي أولها وأخرها عندي لكن شغل العافية ولوي الدراع ده لأ…هي هترجع لي هترجع لي. -أنت جاي تعلي صوتك علينا هنا يا ابن شداد ومين قالك بقا إنها هترجع لك…هو كان حد غصب عليك تطلقها ولا مفكرها لعبه طب ايه قولك بقا أنها مش هترجع لك. -طب يمين على يمينك لا ترجع وعشان تبقوا عارفين أنا قاعد لكم تحت مش متحتح…. هجيب كرسي وشيشة واعشكر لكم على الباب لو صـ,,ـدر أي حركة كده ولا كده مش عجباني ههد الدنيا ولو شوفتها خارجه البلكونه بشعرها تاني مش هيحصل كويس….أللهم بلغت اللهم فاشهد….ومن غير سلام عليكم. خرج من البيت وتركهن خلفه لا يسعهن التفكير ولا الأستيعاب…هل وصلت الأمور لهنا؟! __________سوما العربي_________ صوت همهمــ,,ـات ضعيف صـ,,ـدر عن عاصم وهو يجاهد كي يفتح عيناه يشعر بألم شديد بدأ يدق في رأسه. فتح عيناه بالفعل يطالع الغرفه البيضاء الفخمه من حوله وهو يتنفس ببطء نوعاً ما لتقترب منه الممرضه التي كانت تنظف الغرفه وقالت: -أنت فوقت …حمدالله على السلامه -أنا فين؟؟ أخيراً تشكلت الرؤية لديه وعاد كامل وعيه شعر ببعض الدوخه وتوهان غريب بالإضافة للشعور بفقدان الهوية والضياع ليهمس: -أنا فين..و..هو إيه الي حصل؟ نظرت له الممرضه بترقب ثم سألت: -جرحك بسيط..الموضوع مش كبير،بس….هو أنت مش فاكر إيه الي حصلك؟ صمت لثواني ثم همس: -لأ صدمت الممرضه وتحركت على الفور تخرج من الغرفه تنادي الطبيب المشرف على الحالة. _________سوما العربي_________ شعر بالضيق قد أحتل صـ,,ـدره،الغضــ,,ـب يتمكن منه رويداً رويداً..تلك الشقراء لا تبرح عقله ولا تتركه لنفسه..تبا لها. وبلحظة غضــ,,ـب مد ذراعه يزيح كل ما أمامه على الطاوله فسقط أرضاً وتكسر محدثاً ضجيج عالي دخل على أثره كبير الحرس ومساعد الملك الذي سأل بقلق: -مالخطب سيدي….هل أصــ,,ـابك مكروه. كان يقف موليهم ظهره وهو يضع يديه في خصره ويتنفس بنتشنج من شدة الغضــ,,ـب الذي يجاهد على كبته لأنه بالأساس ينكره وينكر الاعتراف بأسبابه. وامام صمت الملك تجرأ مساعده بالتقدم لعنده وأقنراح حل ظريف قد يخفف من حدة الأجواء: -ما رأي مولاي بالخروج قليلاً لاحد المطاعم الراقيه بلندن أو….. قطع سيل مقترحاته صوت مولاه حين طلب في لحظة تهور: -أريد فتاة. -هاه؟؟!!! اندهش مساعد الملك وحارسه وبقى كل منهما يطالع الآخر بدهشه..الملك يطلب فتاة وخارج حدود الحرملك الخاص به….بما يسمى ذلك؟ لكن لم يجرؤ أي منهما على التحدث بل لم يستطيعا الأستمرار في إظهار ردة فعلهم بلغة جسدهما بينما أستدار لهما راموس وأكمل: -أريد فتاة شقراء بعيون واسعه بنيه -ماذا؟! لكن كيف شقراء بعيون واسعه؟ صفتان لا تجتمعان بفتاة اغمض عيناه بغضــ,,ـب وهو يتذكر فتاته المتمردة: -كلا…يوجد ثم أكمل وهو يصفها لهم : -شقراء قصيرة بعيون بنيه لامعه وقوام متوسط لقد أصبحت عجائب الدنيا ثمانيه بدلاً من سبع،فالملك راموس يقف يطلب فتاه بل ويحدد شكلها و رسمها وصولا لوصف جسدها وأمام ثبات الملك ذهبا ينفذها طلبه …وبقى وحده يقسم ان يقضي ليلته مع فتاة أخرى….كلما تذكر أنها قد هربت مع عشيقها وخانته كان يريد الثأر لنفسه إلى هنا وقد وقف….كانت لحظة مضيئة…واجه فيها راموس الحقيقة و واجه نفسه … يرغب في خيانتها مثلما خانته…يعتبرها خانته …غيابه له أثر..ليست مجرد جاريه تمكنت من الهرب بسبب بعض التقصير من الحرس. هروبها يعنيه وما يؤلمه أكثر مع من هرّبت ولما يريد خيانتها كما خانته….خانت ماذا؟ ثقته وهو يضعها تحت الإقامه الجبريه؟! أم خانت حبه……… إنها الحقيقة عاريه …وعلى مايبدو أنه بات يتوجب عليه مواجهتها. وقف عن كرسيه بغضــ,,ـب مما توصل إليه…ماذا؟؟!! أحبها؟!!! هل أحب تلك القبطية؟؟؟! والحقيقة الأشنع والأفدح أنه أحبها وهي لا…بل رفضته وتمنعت ثم هربت مع رجل آخر فضلته عليه. وبتلك اللحظة كانت تتجلى صورتها أمامه على الجدار يتذكرها ويتخيلها حتى انه لازال يتذكر عطرها وبمنتهى الغضــ,,ـب الذي قد خلق في الوجود مد يده لأقرب شيء طاله وكانت مزهريه خزفيه فقذقها في المرآة بغضــ,,ـب جم كأنه يقذفها هي به من شدة غضــ,,ـبه منها…لقد هربت مع عشيقها البرازيلي…ترى ماذا تفعل معه الأن. ااااااه….نــ,,ـار..نــ,,ـار في قلبه لا يمكنه إخمادها وعقله يصور له تفاصيل كثيرة تخنقه وتزيد غضــ,,ـبه في القاهرة ليلاً كانت رنا تتقلب على فراشها كأنها تصارع أمواج البحر الذي قدمت منه وصورتها وهي ترتدي شوال الخيش وتقف في احد أركان القارب ترتجف من البرد والجوع كانت تتفزز في الفراش بنفس الطريقة إلى أن شهقت شهقه عاليه ثم إستفاقت من نومها بقلق. جلست نصف جلسه على السرير ومدت يدها لكوب الماء بجوارها ثم رفعته ترتشف منه القليل …وضعته بجوارها وحاولت أن تهدأ مردده: -هو أنا مش هفوق من الكابــ,,ـــــوس ده ولا إيه. حانت منها بسمة حنين متذكرة الملك وإهتمامه الخاص والواضح بها لكن عادت لواقعها من جديد متذكرة حياة العبودية التي عايشتها عنده وفخاخ أنجا وكيف كانت ستعدم بكل هدوء وسكيــ,,ـنة هناك ….لكن ما عاد بها للواقع وجعلها تنفض تلك السيره برمتها هو حديث الطبيب معها حين سألها ماذا كانت تتوقع أو تنتظر أن يحدث وما نهاية تلك القصه بوجهة نظرها. عند تلك النقطة نفضت تفكيرها ونفضت تلك الرحلة كلها مقرة انه يتوجب عليها نسيانها رغم صعوبة ذلك وهي تعلم فما مرت به لم يكن بالهين مطلقاً. الإلهاء…..ربما عليها إلهاء عقلها…فمدت يدها تفتح أحد الأدراج تخرج منه جهاز لوحي حديث كانت تستخدمه قبل سفرها موصل دوماً بشبكة الإنترنت وقررت تصفحه كيف تتعرف حتى على ما فاتها في البلد بفترة غيابها. ظلت تتصفح وتقلب ترى أخبار وترندات كثيرة تقر: -مشكلة مصر ان تفاصيلها كتيرة …كتيرة قوي…هاتيه ايه ولا ايه دلوقتي. من كثرة الأحداث والأخبار شعرت بالتشبع وكادت أن تغلق الجهاز لولا أن رأت أمامها ما جعل عيناها تجحظ من محجريهما…ثم لطمت خدها وهي تشهق بصدمة: -إتفضحنا…. يتبع