فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
توقف الوزير وقد تجعد ما بين حاجبيه وسأل بغرابة: -أنا مستغرب وضعك جدا سيدة أنجا ،كنت أعتقد ان خبر مثل هذا قد يفرحك لأنه يخص جــ,,ـنسك الناعم . هزت أنجا رأسها بأسى ويأس ثم قالت: -ليست تلك هي المعضلة،الأمر أكبر من ذلك بكثير..إنها كارثة …لن تفهمني..لن تفهم -ومنذ متى وأنتي مفهومة سيدة أنجا ..أنتي لغز كبير صعب حله..على كل لنا حديث طويل بعد عودتي مع الملك بعد عشرين يوما ان شاء الله. -ولما كل هذه المدة؟
-زيارات سياسية هامة، الملك منذ شهور لم يذهب في جولة سياسية، ويجب الترتيب لها جيداً. هزت رأسها بتفهم لكن بداخلها قلق كبير جداً لا تعلم سببه وفي منتصف الليل غادرت طائرة الملك تحمله إلى أول دولة في جدول جلالته. ____________سوما العربي__________ تأخر الوقت بهما كثيراً لدرجة أن عاصم قد غفى على كرسيه بينما وفــ,,ـاء مازالت تعمل على الحاسوب وقد أصــ,,ـابها الإجهاد وحينما لاحظت غفيان عاصم لكزته بقوه توقظه: -إحنا هناااااااام؟! انتفض بهلع: -ايه في ايه؟
-أصحى يا نوغه مش كفاية بعملك شغلك والوقت إتاخر -ما قولت هدفعلك وكله بتمنه وايه نوغه دي لمي نفسك أنا المدير هنا. رفعت إحدى حاجبيها تقول: -ده قبل ما تبوظ الموازنه وأنا أعدلها لك ولا بعدها؟ حمحم بحرج في الوقت الذي أرتفع فيه صوت هاتفها برقم والدتها فجاوبت: -ألو يا ماما…ألو…مالك يا ماما..ألو… انغلق الهاتف الاتصال وهي تهرول للخارج وعاصم يسألها: -في أيه -ماما شكلها تعبانه قوي -طب أستني هاجي معاكي أوصلك الوقت إتاخر في أحد الأستديوهات جلس محمود مقابل طارق يسأله:
-أنت هتنزله أمتى -دلوقتي -دلوقتي ايه احنا الساعه واحده بالليل مانخليها بكره -ده احسن وقت في الريتش والناس السهرانه وبعدين مالك ياعم كده جبت ورا ولا ايه -لأ ذيع…ما خلاص بقا ..كل واحد بقا بيدور على مصلحته خلاص وطالما دايره مصالح مش هطلع أنا الوحيد الخسران -تعجبني…هو ده الكلام. بخفه وسرعه ضغط طارق على زر التحميل وبعدها ضغط نشر ___________سوما العربي_______
ولجت وفــ,,ـاء مندفعه للداخل تصرخ مناديه على والدتها تحمل بيدها بخاخ للصـ,,ـدر قد إبتاعته لها وهي في طريق العودة و ولج خلفها عاصم بنفس السرعه واللهفة ليجدوا سيدة في منتصف الستين من عمرها ملقاه على الأرض في حالة سيئة تلتقط أنفاسها بصعوبه شديدة. لتسرع وفــ,,ـاء مقتربه منها ورفعتها بأحضانه تردد: -ماما ماما أنا جيت اهو وجبت لك البخاخ. جــ,,ـثى عاصم بجوار تلك السيده يحاول مساعدة وفــ,,ـاء على إسنادها إلى ان نجحت وفتحت فمها تلتقط رزاز البخاخ ليدخل صـ,,ـدرها وتبدأ في إلتقاط أنفاسها رويداً رويداً وما ان إستفاقت حتى صفقت خد وفــ,,ـاء: