فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الثاني والاخير
داهمها الخطر .. هي قاب قوسين أو أدنى من السقوط في الوحل…لم تجد بد، سعلت بقوة وكأن أنفاسها ستزهق. مثلت الدور بصورة متقنة انتشلت راموس من نشوته فترك شفتيها و الحمد لله. لكن يداه مازلتا عليها تمسكها و هو يردد: -ما بكي صغيرتي؟ نظر لهيئتها المبعثرة من عبثه في جسدها.. فستانها مرفوع وشعرها الأشقر مشعث حول وجهها، ساقيها ظاهران كلهم أمام ناظريه و هي تضم كتفي الفستان خشية سقوطه تحاول ستر نفسها. ما رأه كانت صفعه مهينة بالنسبة له….كيف فعل.
تلك ليست بتصرفات ملوك بتاتاً… إلى أين أوصلته هي؟ هل كاد أن يغــ,,ـتصبها؟! هز رأسه بجنون، لا يعلم هل يعتذر منها لما بدر منه و ما كان مقبل عليه أو يسبها و يعاقبها لأنها هي السبب فيما وصل إليه مذ رأها وتحول إلى شخص آخر لا يعرفه ولن يكن يرغب يوماً أن يتعرف عليه. تحرك على الفور يغادر الغرفه وقد طلب لها الطبيب. و وقف هو في أحد الغرف يتحرك بعشوائية، عض شفته السفلى بغضــ,,ـب و وضع يده في شعره يغرزه وهو يدور حول نفسه في المكان يسأل كيف له أن يفعل ذلك..لا يصح ولا يليق به و ما العمل؟
_____________سوما العربي___________ في أحد الملاهي الليلية جلس عاصم على البار يداعب بأصــ,,ـابعه قطع التفاح المقدمة أمامه مع المشروب و لجوراه بعض من اصدقائة تخلطت أصواتهم مع صوت الموسيقى الصاخب و هو عيناه شاردة في نقطة واهية، أنتبه على يد رقيقة وضعت فوق كتفه وصوت أنثوي ردد: -عاصم… أنا بحب الأغنية دي قوي…قوم نرقص. رد عليها بابتسامه صغيره وقال: -ما ليش مزاج دلوقتي يا دانيا. أقترب منهم صديق آخر وقال : -سيبك منه تعالي أنا أرقصك.
ذهبت دانيا مع صديقهم فيما أقترب آخر منه و جلس لجواره على أحد الكراسي العالية، نظر له بإستخفاف وردد ساخراً: – روميو الحبيب… أيه يا عم عاصم مالك مغمقها علينا ومتنشن لنا السهرة ليه. نظر له عاصم بضيق وردد: -فوكك مني يا شاهر دلوقتي بقا. -ياعم أنت لسه بتفكر في البت إياها مــ,,ـات.. قاطعه عاصم بغضــ,,ـب سابق لآوانه: -نقي ملافظك يابغل… إيه بت دي .. ليها إسم. لانت ملامحه وحانت منه إبتسامة معجبه وهو يكمل:
– احلى اسم…أسم على مسمى .. حو-ر-ية. نطقه متقطعاً بتلذذ وصديقه ينظر له بإستخفاف ثم قال معلقاً: -حورية؟! مالك يابني كده في إيه… إيه إلي جرى لك بقيت ني في نفسك كده. تنهد عاصم وهو يتطلع لنقطة وهمية وردد بشرود: -مش عارف انا بردو مستغرب نفسي أول مره في حياتي أعمل كده عشان واحدة. لكزه صديقه في كتفه مردداً: -عاصم فوق يا حبيبي دي واحده متجوزة. تحولت أنظار عاصم لصديقه بأنتباه ثم ردد بشيء ما بين البرود والتصميم: